عامان على ارتقائكم، نتزاور في المنام وفي الدعاء.
كم أُفنيت أجسادكم في سبيل الله، مرة عند استشهادكم ومرة بعد أن مُنعنا من دفنكم ليال طوال، ومرة بعد أن محى العدو آثار قبوركم.
يا أغلى الأحبة ما ضركم كل هذا، أنتم في جوف طير تمرحون في فسحة وسعة وجنان بإذن الله.
كيف أصبح الثبات في وجه تمييع التطبيع وتطويع المبادئ التي أنجت غزة من أن تكون أداة لتبييض صفحة الاحتلال والسماح بازدهاره على حساب دمنا مستهجنا إلى هذا الحد؟ كنا نحلم برخاء وازدهار لغزة أيضا، رام الله جارتنا نموذج مثالي لمد سبل التواصل والتطبيع. السياسة اختيار أو بالأدق اختبار.
بدون فذلكة وفلسفة:
* من أدان تطبيع أنظمة (ما بحبها) مع الكيان لا يحق له تبرير تطبيع أنظمته المفضلة
* التطبيع كله مرفوض ومدان أيا كان فاعله وفي كل المجالات؛ عسكري، استخباراتي، تجاري، دبلوماسي، رياضي، فني، تفسير أحلام، تبادل طبخات الخ
لم يترك شهداؤنا الفلسطينيون خلفهم وصايا للوداع فقط، بل تركوا مواقف مكتوبة بالدم، وكلمات تُقال في لحظة وعي أخير بحجم الوطن.
من أطفال لم يُكملوا أحلامهم، إلى شباب حملوا المسؤولية باكراً، إلى صحفيين عرفوا أن الكلمة قد تكون آخر ما يُكتب… كانت وصاياهم واحدة: لا تنسوا فلسطين.
بمرارة ..
والدة الأسير المحرر طارق أبو شادوف من بلدة برقين غرب جنين تسأله لماذا لم يُحضر شقيقه الأسير إسماعيل معه، والذي أمضى 23 عامًا من أصل 30 عامًا من حكمه في سجون الاحتلال.
نظارة طبية آخر ما تبقى من علياء.. الإخصائية النفسية الغزاوية سيرين العبسي تروي كواليس الأيام الأخيرة في حياة طفلتها الوحيدة
#الجزيرة_مباشر#غزة#المسائية
في وعي الغزيين، لم يعد مقبولًا أن يتحدث باسمهم من لم يعش وجعهم.
فصائل أو حركات أو نشطاء أو إعلاميون في الخارج،
لا يُمثلون غزة ما لم يشاركوا أهلها المعاناة والدمع والجوع.
الحديث باسم غزة مسؤولية من يعيشها، لا من يتاجر بها