وعلى الرغم من ذلك، ومع بالغ الأسف والأسى، لم يعد من الممكن الحسم العسكري في السودان، ولا تحقيق انتصارات قوية تجبر طرف ما على قبول الجلوس على طاولة المفاوضات. أتذكر أن كل هذا السيناريو بما فيه الصراع بين الجيش والدعم السريع قد توقعته منذ العام 2019، ولكن صديق عزيز أكد لي استحالة حدوثه وكنت قد وصلت ومازلت لمرحلة لم أعد أجادل فيها أحد لا يريد أن يسمع وأدعم بل وأؤيد كل ما يريد سماعه، ومع الأسف حدث ما كان متوقعا وطبيعيا أن يحدث، الشاهد أن أقصى ما يمكن الوصول إليه في الحالة السودانية في ظل عدم وجود أي مشروع سياسي لدى الطرفين، وضع قواعد اشتباك وربما هدنة طويلة الأمد وفق حدود السيطرة الحالية حتى العام 2030، الذي وخلافا لبعض الأساطير سيكون عام الخروج من البرزخ!
خلافات بين البنك المركزي وعدد من البنوك بسبب مضاربات النقد الأجنبي في #السودان، أدت إلى وقف تصاريح بعض البنوك في التعامل بالنقد الأجنبي ، وفصل موظفين وسط تورط نافذين في سلطة بورتسودان بالمضاربات.
#صحيح_السودان
بكري الجاك الناطق الرسمي باسم تحالف "صمود" : أهم حقيقة موضوعية يجب ان نتوحد خلفها هي ان هذه الحرب يجب ان تتوقف مهما اختلفت سرديادتنا حول اسبابها ، لا يطالب باستمرار هذا الجحيم الا المستفيدون منه.
كرتي الذي يمتلك ربع مليون متر مربع من الأراضي السكنية!
في هذا الجانب نتناول واحداً من ملفات الفساد التي ارتبطت باسم القيادي في ما يُعرف بالحركة الإسلامية، علي أحمد كرتي، والقيادي في حزب المؤتمر الوطني المحلول، والمسؤول عن تأجيج الحرب التي يشهدها السودان حالياً.
فساد كرتي لا يمكن حصره خلال الثلاثين عاماً التي تولّت فيها الحركة الإسلامية الحكم في البلاد، لكن في هذا السياق سنتطرق لفساده في ملف الأراضي فقط.
في المنطقة الواقعة بالقرب من السوق المركزي بمدينة الخرطوم بحري، تعانق السماء مئذنة مسجد ملفتة للأنظار، كما بُني المسجد نفسه على الطراز الحديث، يلحظه المارّون بشارع المعونة. عرَف السودانيون الساكنون في تلك المنطقة ذلك المسجد المختلف عن باقي المساجد بـ"جامع كرتي".
ذلك المسجد الذي بناه القيادي الإسلامي المعروف وأشرف على تجهيزه، أخذ اسماً رسمياً له دلالات إسلامية، لكنه ارتبط باسم كرتي شعبياً. ذلك الارتباط لم يأتِ من باب نسب الإحسان إلى صاحبه، بل من جانب السخرية والتهكم على شخص عاث في الأرض فساداً وقتلاً، لا يحاول خداع الناس فقط، بل تعدّاه إلى التلاعب بالدين والظهور بمظهر المتدين الورع.
سيعرف السودانيون لاحقاً بأن المسجد الذي بُني في حي شمبات كان واحداً من مفاتيح اكتشاف فساد علي كرتي، حيث أعلنت لجنة إزالة التمكين في فترة الحكومة الانتقالية امتلاكه لنحو 99 قطعة أرض من الدرجة الأولى، واقعة في ذات الحي وموزعة حول الجامع! إذاً، لم يُبنَ المسجد تقرباً لله، بل بُني كعملية تغطية وخداع للمواطنين، لينشغلوا بأمر المسجد المهيأ بكل سبل الراحة عن حجم الأراضي المهول الذي يمتلكه كرتي في هذه المنطقة.
لم تكن تلك الأراضي الوحيدة التي امتلكها، بل تعدّاها إلى مناطق أخرى مميزة في العاصمة الخرطوم. توزعت الأراضي التي يمتلكها بين أحياء: "الحلفايا، الحاج يوسف، نبتة، الجريف غرب، شرق النيل، الأملاك، شمبات".
وبلغ مجموع تلك الأراضي 549 قطعة أرض في ولاية الخرطوم. تلك المساحات الواسعة من القطع السكنية بلغت جملتها ما يزيد على 250 ألف متر مربع! كان كرتي يعتمد منهج الفاسدين في تسجيل الأراضي في السجلات، حيث وُجد بعضها مسجلاً باسم السفيرة أميرة داؤود حسن قرناص، زوجته التي تقلدت عدداً من المناصب الدبلوماسية بالمحسوبية المرتبطة بزوجها.
كما وُجدت بعض الأراضي مسجلة باسم أفراد عائلته وهم: "بابكر أحمد علي كرتي، وعطا محمد حماد كرتي، وأسعد عثمان علي كرتي"، وبلغت تلك الأراضي التي سجلها بأسماء أقاربه نحو 450 قطعة أرض، في عملية تضليل داخل سجلات الأراضي ومحاولة إخفاء ملكيتها.
ذلك الاستغلال الذي كان يمارسه بحكم موقعه في التنظيم وعمله في الأجهزة الأمنية والعسكرية، خلال تقلده لمناصب قيادية في الدولة، حيث امتلك تلك الأراضي سابقة الذكر في الفترة التي شغل فيها مناصب: "وزير الدولة بوزارة العدل في الفترة من العام 2001 حتى 2005"، ووزيراً للدولة للشؤون الخارجية في الفترة من "2005 حتى 2010"، ثم وزيراً للخارجية من العام "2010 حتى 2015".
خلال الفترة الانتقالية، وعقب سقوط نظام البشير، أخفى نفسه وكان تحت الحماية المباشرة من القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وكان يتحرك بصحبة ضباط من الاستخبارات العسكرية يوفرون له الحماية ومعلومات التحرك، وفشلت حكومة الفترة الانتقالية عدة مرات في إلقاء القبض عليه.
نختتم فساده المتعلق بالأراضي بملف استيلائه على مشروع الحديب الزراعي بمحلية الجبلين في ولاية النيل الأبيض، حيث وُقّع في أبريل 2017 عقد بين لجنة مزارعي مشروع الحديب وشركة ركاز العالمية للاستثمار المحدودة، المملوكة له، لتطوير 2000 فدان زراعي. تضمن العقد الذي وُقّع لمدة 20 عاماً التزامات من الشركة تشمل تركيب مضخات وصيانة قنوات الري وتوصيل الكهرباء، لكنها لم تُنفذ، وكان ذلك العقد نفسه مخالفاً لقانون الاستثمار السوداني. في سبتمبر 2021 أصدرت لجنة إزالة التمكين قراراً بإلغاء العقد وإرجاع ملكية تلك الأراضي للدولة.
وفي الجانب المرتبط بعائلته أيضاً، حصل شقيقه مصطفى أحمد كرتي على 500 فدان زراعي عبر شركة المؤيثر للإنتاج الزراعي، وحصل نجله أسامة علي كرتي على قطعة 300 فدان في مشروع "مروج المها للإنتاج الزراعي" في منطقة الدبة في الولاية الشمالية.
العملاء بالثلاثة:
تشكلت حركات المتأسلمين خلال الحرب الباردة بدعمٍ مباشر من الغرب، لمواجهة حركات التحرر القومي واليساري في المنطقة، وهو ما تؤكده الوثائق والمنشورات المعلنة.
وبعد إنتهاء الحرب الباردة وتراجع الحاجة إلى هذه الحركات، انقلبت على الجهات التي دعمت نشأتها، دون أن تتخلى عن ذهنية الوكالة والارتهان للخارج، فتحولت إلى أدوات تخدم أجندات إيران وقطر وتركيا.
واليوم، يعمل المتأسلمون السودانيون من داخل هذه الدول الثلاث، التي توفر لهم الدعم المالي والإعلامي والدبلوماسي واللوجستي. بل إن بعضهم - في قمة الوقاحة السياسية - يعمل داخل مؤسسات حكومية قطرية إعلامية وأمنية، بينما يزايد في الوطنية على السودانيين.
وقد بلغ فجور العمالة حدّ الدعوات الصريحة والموثقة للتدخل العسكري التركي والمصري في السودان، بدلًا من الدعوة إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب.
إنهم عملاء بالثلاثة (إيران / قطر / تركيا)، لكن بجاحتهم لا تعرف حدودًا، إذ لا يترددون في اتهام الآخرين بما يمارسونه علنًا.
صحيح السودان
تحية لهذا الفتي في ذكرى ثورته المجيدة..!
د. مرتضى الغالي
نختتم هذا العام بإزجاء تحية خالصة و(خاصة) يرسلها هذا الوطن الكريم للفتى (منيب عبد العزيز) الذي أصبح رمزاً لثورة ديسمبر العظمى..!
لقد أفزع هذا الفتى النحيل عتلة الانقلابيين وزلزل أركان الإنقاذيين والكيزان وجميع من يقف خلفهم ومن يسير في زفتهم ومَن يأكل من ريعهم.. وكل من ينتظر أن يرتع من أموال الجوعى والمرضى والنازحين..!
خرج في صباح ذكرى ديسمبر الأغر بوجه مُشرق القسَمات ملتحفاً بعَلم بلاده غير مدفوعاً من أحد و(لا ممولاً من جهة).. هادئاً مطمئناً.. لا خائفاً ولا مرتعداً ولا متجنياً على أحد.. إنما أراد أن يدعو وطنه للخروج من جحيم الحرب إلى مرافئ السلام والأمان والنهضة..!!
لقد قال كلاماً رصيناً زبدته وخلاصته دعوة إلى الفضاء الأرحب وإلى الحرية والسلام والعدالة والحُكم المدني.. وعودة الجيش للثكنات وحل جميع الجنجويدات والمليشيات… فما الجريمة في ذلك.. و(بأي آلاء ربكما تكذّبان)..؟!
نحن لا نخشى عليه سواء احتجزوه أو هدّدوه أو أخفوه أو حاكموه أو حتى إذا ساقوه إلى (مقصلة الإعدام)..! فهو قد أعلن عن اختياره ولم يطلب حماية أو شفاعة من أحد… هكذا يكون الولاء للوطن والثورة والإيمان الصريح النظيف بالمبادئ والمنافحة عنها برضا ويقين.. إنه يخاطب المستقبل ولا ينظر للوراء..!
لقد وقف هذا الفتى مثل نخلة سامقة طيبة مغروسة في طين هذا الوطن الخصيب.. وكان في وقفته تلك وحيداً.. في ساحة ما.. في بقعة ما.. في بلدة ما.. من هذا الوطن العزيز الكريم وكأنما هو في فيلق تحميه طائفة من الملائكة مُردفين..!
لقد وقف ثابت الجنان يتلو آيات الحب لبلده ويستعجل أحلام جيله في ذهاب آمن للمدرسة وعودة سالمة ومستقبل سعيد.. مثلما يحلم كل إنسان في هذه الدنيا بأن يرى وطنه خالياً من الحروب والرصاص والألغام..!
كل كلمة خرجت منه كانت تعادل (حِصة في الوطنية) و(درساً غالياً) في محبة الوطن والولاء للثورة المجيدة وإطلاق أزاهير الأمل في غدٍ مشرق يرجوه لبلاده وأرض أجداده.. مرتع الطفولة ومهد الصبا ومدرج الخطى ومهوى الأفئدة..!
على ماذا جري احتجاز هذا الشاب..؟!! هل تقدم أحد بشكوى منه للشرطة..؟! هل قدم الكيزان بلاغاً بأنه أساء إليهم و(جرح شعورهم) بحديثه عن إيقاف الحرب والعودة للسلام والعدالة..؟!
لا ندري ماذا حدث لهذا الفتى وعلى ماذا تم احتجازه.. لكننا لا نخشى عليه.. ولا هو يرجو مساندة من أحد..! لقد قال كلمته.. وخرج تعبيراً عن ذاته وعن ثورته.. وأبان بلسان الحال أنه واعٍ بما يفعل ويقول.. وأنه على قدر الموقف ما يترتّب عليه..!
تحية لك منيب حيث كنت.. وعاشت ثورتك.. ثورة ديسمبر.. ولك تهنئة خاصة وللوطن بإطلالة العام الجديد.. وذكرى الميلاد المجيد..!!
Yesterday in Washington, the United States hosted Egypt, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates for a meeting of the Quad to advance collective efforts toward peace and stability in Sudan including efforts for securing an urgent humanitarian truce, achieving a permanent ceasefire, halting external support, and advancing a transition to civilian governance. The members reaffirmed their commitment to the September 12 ministerial statement and agreed to establish a Joint Operational Committee to strengthen coordination on urgent priorities. @POTUS wants peace and we are united in our commitment to ending the suffering of the Sudanese people.
The people of Sudan feel forgotten amidst the spiraling violence across the country, where parties to the conflict are causing untold death and destruction.
Nowhere is safe. With every minute that passes countless lives are ruined.
People are being killed inside their homes, or while desperately searching for food, water, and medicine. They are caught in crossfire while fleeing and shot deliberately in targeted attacks. Women and girls, some as young as 12, have been raped and subjected to other forms of sexual violence by members of the warring sides.
With every minute that passes countless lives are ruined. We need to act now and demand the United Nations Security Council to extend the existing arms embargo to the whole country and not only to Darfur region and ensure it is fully implemented. This will disrupt the flow of weapons and contribute to reduce civilian suffering.
#HumanityMustWin
ماهي العلاقة بين آمنة ميرغني والفريق ميرغني ادريس ؟ تم تعينها في المنظومة بعد قرار فصلها ( مرفق) وتم فصلها من المنظومة بطلب من اللجنة !!! وفي زمن الفوضي يتم تعينها محافظ لبنك السودان !!! السيطرة الكاملة من تصدير الذهب وقرار المحافظ وكل شي بيد البرهان حتي بنك الخليج
We welcome the DRC’s call for all FDLR factions to disarm and surrender under the Washington Peace Agreement, reinforced by the October 1 operational order. This decisive step advances implementation of the Washington Peace Agreement, facilitating repatriation, restoring state authority, and strengthening stability across the Great Lakes region.
أدلى المستشار الأمريكي لشؤون افريقيا مسعد بولس بتصريحات ايجابية للغاية لوكالة بلومبرغ عقب اجتماع الرباعية بنيويورك، كشف فيها عن موافقة القوات المسلحة والدعم السريع للجلوس للتفاوض قريباً لوقف القتال، وموافقة الدعم السريع على السماح بدخول شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين داخل الفاشر.
هذا التطور النوعي ينذر بتزايد الفرص لوقف النزيف وتضميد جراح الملايين المتضررين من الحرب قصفاً وجوعاً ومرضاً في أرجاء واسعة من السودان، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود المحلية لدعم هذا المسار وعدم السماح لأي جهة كانت بأن تفسد هذه المبادرة المهمة والجادة، خصوصاً على ضوء ما شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام من اهتمام كبير ودعوات جماعية لوقف القتال وحل النزاع سلماً بين الأطراف السودانية.
هذا التسارع في خطوات إحلال السلام يفسر ما نشهده هذه الأيام من ارتفاع لأصوات عناصر المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية في الهجوم على قيادة القوات المسلحة، فهذه الجماعة لم تكن يوماً مع الجيش كما تدعي بل هي مع الحرب، هذه صنعتها ومبتغاها وتجارتها التي تتكسب منها، وما أحاديث الدفاع عن الدولة ومؤسساتها إلا "قميص عثمان" يرفعونه كغطاء لمخططاتهم الآثمة ليس إلا.
يجب أن تتم مواجهة هذه الجماعة وفضح ما تقوم به من دور تخريبي، والا يسمح لهم بتاتاً بإطالة أمد معاناة أهل السودان جراء استمرار هذه الحرب الإجرامية البغيضة.
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود
تصريح صحافي
ببالغ الأسى والحزن تابعنا في تحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة “صمود” الجريمة البشعة التي ارتكبها احد منسوبي قوات الدعم السريع، والتي راح ضحيتها احد المدنيين ، في جريمة عنصرية تكشف الوجه الحقيقي لهذه الحرب التي تقوم على الكراهية والتمييز وتنتهك أبسط الحقوق، وعلى رأسها الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
إن هذه الجريمة ليست حادثاً معزولاً، بل امتدادٌ لمسلسل الانتهاكات الممنهجة التي طالت المدنيين في مختلف بقاع السودان. وبهذا نؤكد في تحالف “صمود” أن دماء السودانيين والسودانيات واحدة، لا تُقاس بالقبيلة أو الجهة أو اللون.
وإذ نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسرة الشهيد وذويه، فإننا نؤكد أن واجبنا الأخلاقي والوطني يحتم المطالبة بتحقيقٍ عاجل وشفاف ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة، كما نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات العدالة بممارسة أقصى الضغوط لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
كما يدعو تحالف “صمود” كل قوى الثورة، والشباب على وجه الخصوص، إلى وحدة الصف في مواجهة هذه الجرائم، ورفع صوت الضحايا والتضامن مع أسرهم، ونبذ خطاب الكراهية والجهوية، والعمل على إعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تمزق بفعل هذه الحرب الكارثية. ونؤكد التزامنا بالنضال من أجل إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة بلا تمييز.
المجد والخلود للشهداء
والنصر لشعبنا
الناطق الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود
عبد الكريم صالح
18 أغسطس 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
اطلعنا على البيان الصادر عن الفريق معاش عبد الرحمن الصادق المهدي، ونؤكد للرأي العام ولجماهير الحزب أن حزب الأمة القومي يستمد قوته من التزامه بمبادئ الشفافية واحترام مؤسساته، والاحتكام إلى لوائحه ودستوره، وهو لا يستهدف الأشخاص+
بابكر فيصل رئيس التجمع الاتحادي والقيادي في تحالف "صمود":
اعتقال "المصباح" وما صاحبه من حملة إعلامية وتهديد مباشر للحكومة المصرية يكشف حقيقة الحركة الإر`هابية التي لا تتغير .
- صمتوا في بداية الحر،ب لأنهم كانوا في مرحلة "الإستضعاف" والآن ارتفعت أصواتهم بالتهديد والوعيد بعد أن وصلوا مرحلة "التمكين" بالإستيلاء على السلطة وأدوات القوة في أماكن سيطرة الجيش.
- من يظن أن هناك تياراً معتدلاً داخل الحركة يمكن أن يُشارك في العملية السياسية لا يعرف طبيعة هذا التنظيم الإجر|مي الذي يتبادل أعضاؤه الأدوار ويتفقون في الهدف النهائي.
- تهديدهم لن يقتصر على القاهرة وسيستهدفون أي دولة تسعى لوقف الحرب بما في ذلك السعودية صاحبة "منبر جدة" والتاريخ القريب للإنقاذ بصوت "الرائد يونس" يذكرنا بموقفهم الأصيل من المملكة وقيادتها .
- مع مرور كل يوم في هذه الحرب تتضح نوايا الحركة الشيط|نية التي ما زالت عضويتها تردد "فلترق كل الد.ماء" ولا خلاص للبلاد إلا بالتخلص من هذا التنظيم الإر`هابي المجرم.
الاقتصاد الاماراتي متنوع وتسيطر الإمارات على 41.4% من اجمالي صادرات السلع لجميع دول الشرق الأوسط في العام 2024
اليك الأرقام :-
التجارة الخارجية الشاملة للإمارات للعام 2024
5.23 تريليون درهم
فائض الميزان التجاري للإمارات
492.3 مليار درهم
صادرات الإمارات السلعية
2.22 تريليون درهم (+ 42 % مقارنة بعام 2021)
تجارة الإمارات في قطاع الخدمات
1.04 تريليون درهم (62.4 % صادرات خدمية)
تجارة الإمارات في الخدمات الرقمية
345 مليار درهم
صادرات الإمارات من الخدمات الرقمية
191 مليار درهم
مساهمة الإمارات في صادرات السلع العالمية
2.5 %
مساهمة الإمارات من واردات العالم السلعية
2.2 %
ترتيب الإمارات في صادرات الخدمات
13 عالمياً
نسبة مساهمة الإمارات من إجمالي صادرات الشرق الأوسط السلعية
41.4 %
صادرات الشرق الأوسط السلعية
1.5 تريليون دولار
أحمد هارون: كاهن الخراب في قدّاس الدم
✍🏽 عبد الجليل سليمان
⸻
ميلاد الظل
وُلد أحمد هارون في إحدى قرى كردفان التي لا تحفظ أسماءها الخرائط، بل تحفظها الرياح والأشواق الغامضة في صدور الأمهات.
هناك، على حواف التلال، كانت الحكايات تُروى أكثر مما تُكتب، وكان الليل معلّقًا بين صمت المذياع ودخان الحطب.
سافر إلى القاهرة، لا ليبحث عن غدٍ آخر، بل ليجمع أدواته. درس القانون، لكنه لم يكن معنيًا بروحه، بل بكيفية تطويعه، كأنما كان يحفظ المتون لا ليصون العدالة، بل ليُخفيها تحت معاطف السلطة.
كان طالبًا يعبر بهدوء، لكنه يخزّن في داخله مشروعًا صاخبًا، هشيمًا مستعدًا للاشتعال.
أجنحة الدولة
عاد إلى الخرطوم مثل ظلٍ طويلٍ خرج من رحم الإنقاذ، لا يترك أثرًا واضحًا في البدء، لكنه يزداد قتامة كلما اقترب من المركز.
عُيّن وزير دولة بوزارة الداخلية، لا لأنه رجل أمن، بل لأنه رجل الدولة حين تقرر أن تُغلق الأبواب وتُطفئ المصابيح.
تمدد داخل أجهزة السلطة كما يتمدد الحبر على الورق المبلول، بلا صوت، بلا إشعار، حتى صار هواء بعض الغرف لا يُستنشَق دونه.
في داخليته، لم يكن يأمر فحسب، بل كان ينسج الفكرة، يزرع الرعب كمن يزرع الورد، يتقن الحسم، ويُهندس الخوف. كان يرى في القانون أداة طيعة، وفي الناس ملفات، وفي الخوف رأس مالٍ قابل للتداول السياسي.
ميلاد النار
وحين اشتعلت دارفور، لم يكن بحاجة للشرح.
كان يفهم تمامًا معنى أن تُفتح السماء فوق القرى، لا لتُمطر، بل لتُسقط رجالًا مدججين بالفوضى.
لم يُرسل جنودًا، بل أطلق الجنجويد: مليشيات لا تعرف الزي الرسمي، ولا تعترف بالشرف العسكري. رجالٌ يأتون على صهوة الجنون، ويُغادرون على أنقاض الأراوح المتهشمة .
كان هارون عرّاب هذه المعادلة، مهندس الفوضى المحسوبة، الذي يربط بين القبيلة والبندقية، بين السلطة والنار، بين الدولة وشيطانها.
لم يكن على أطراف المشهد، بل في لبّه.
لم يكن شاهدًا، بل صانعًا.
وجه المأساة
ثم جاء زمن السخرية السوداء، فأسندت إليه حكومة البشير ملف “الشؤون الإنسانية”.
الرجل الذي أدار ماكينة الحريق صار مسؤولًا عن الإغاثة.
كأنما قيل للقاتل: “اعقد صلحًا مع ضحاياك”،
أو قيل للثعبان: “الْبَسْ رداء الطبيب”.
صار هارون يوزّع الخيام على من شرّدهم، يوقّع على حصص الغذاء لمن سُرقت مواسمهم، ويبتسم في مؤتمرات المانحين، كأنه لم يشهد القرى وهي تلتهمها النار، ولم يسمع صراخ الأمهات حين اختفى أولادهنّ تحت سنابك الموت.
صوت الرماد
ثم صعد من غبار الحرب صوتٌ قديم.
من مخبئه في شمال السودان، بلا كهرباء، بلا ماء، بلا ضوء، خرج هارون إلى العلن عبر وكالة رويترز.
وجهه كما هو، لكن الزمن تغيّر.
قال ببساطة من لا يخجل: “سنعبر إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع”.
كأن الصناديق لا تحمل بين طيّاتها أنين المغدورين، كأنّ الانتخابات تمحو الدم، وتغسل الجرائم، وتعيد ترتيب صورة الجلاد على هيئة قائد.
لم يكن يتحدث كمن يخشى، بل كمن اعتاد الإفلات.
كائن الغياب
هارون ليس سياسيًا، بل وثيقة متحركة لحقبة رعب.
يمشي، لكن وراءه آلاف القبور، ووراء كل قبر، صرخة لم تجد لسانًا.
إنه تجسيد لفكرة: أن الدولة حين تُصاب في ضميرها، تلد أبناءً لا يحكمون، بل يُعاقبون البلاد باسم القانون.
هو لا ينتمي لزمننا، بل لزمنٍ يرفض أن يموت.
هو جملة اعتراضية في تاريخٍ كان يمكن أن يكون أجمل، لكنه كُتب بالحبر الأسود، وبالرماد.
لا ختام لهذا الوجه.
لا مكان له في رواية شعبٍ يريد أن يكتب بدم الشهداء دستورًا جديدًا. لكنه حاضر كندبة في جبين الوطن، وككابوسٍ في نوم الناجين.
هارون ليس نهاية فصل، بل نهاية براءة.
وحين يتحدث عن العودة، لا يتحدث عن برنامج سياسي، بل عن إكمال مشروع لم ينتهِ:مشروع القهر، والمحو، والتاريخ الذي لا يُروى… بل يُهمس به في المقابر.
⸻