اطلالة بقايا منزل في غزة..
وجه المدينة المُباد.. ليس ثمة شعور أقسى من أن تموت بينما أنت على قيد الحياة.. في غزة توقفت الحياة مع بداية الحرب.. نموت كل يوم، لكننا على قيد الحياة.
لم أتوقف عن التغطية لحظة واحدة منذ 21 شهرًا.
واليوم، أقولها بصراحة… وبوجع لا يوصف..
أنا أترنّح من الجوع، أرتجف من الإرهاق، وأقاوم الإغماء الذي يلاحقني في كل لحظة.
نقف أمام الكاميرا نحاول أن نبدو صامدين، لكن الحقيقة أننا ننهار من الداخل.
غزة تموت… ونحن نموت معها.
وإن لم يتحرك العالم اليوم،
فغدًا قد لا يكون هناك مَن ينتظر نجاته.
هذا الموت يجب أن يتوقف.
هذا الحصار يجب أن يُكسر.
وهذه الحرب لا بد أن تنتهي.
يا أهل مِصر، أفيضوا علينا من الماءِ والطحين ومما رزقكم الله.. إخوانكم الجوعى في غـزة في نارٍ لم تُبقي أخضرًا لأكله، كُل ما بقي في هذه المدينة هو اليباس.