أنا في دمشق؟ في حمص؟ في حماة وحلب وإدلب؟
أحقاً عدت لسوريا بعد عقد كامل من الغربة والبعد؟ أقطعها من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها كريماً عزيزاً لا خائفاً هارباً؟
أحقاً كانت عودتي مختلفة عن عشرات الكوابيس التي كنت أراني فيها موقوفاً على حاجز من حواجز الطاغية بدون أوراقي الشخصية خائفاً الاعتقال والقتل!؟
أحقاً التقيت فيها ببضع مئات من الطلاب والطالبات في البرامج العلمية، نتحدث فيه عن "المنهاج من ميراث النبوة" "وبوصلة المصلح" وأسئلة الدعوة والعمل والإصلاح!؟
دون خوف أو رقيب أو جلاد!؟
إن لم تكن هذه هي الأحلام، فما هي؟
لا إله إلا الله
نجدد اليوم يقيننا بها، ونعيد تعريف علاقتنا بها وبأسماء الله وصفاته وقدرته وتدبيره وحكمته
كتب لنا عودة كهذه إلى بلادنا بعد يأس وإحباط، وجمعنا فيها بخيرة أهلها من أبنائها البررة
وإني أتذكر دوماً رسائل هؤلاء الطلاب والطالبات التي تصلنا متسائلة مترددة متخوفة، ماذا نفعل، وكيف نسير في طريق طلب العلم والبناء دون إشكال، وماذا نفعل أساساً بعد البناء، وكيف نجد مساحات العطاء المناسبة تحت سطوة هذا الطغيان والإجرام مع وجود حالة دينية داعمة له أو ساكتة عنه على أقل تقدير
فكنت أسكت أحياناً وأنصح أحياناً وأوجه أحياناً، وأقول اجتهدوا وأخلصوا في طريق البناء وأحكموه، ثم كونوا على يقيت أن سنة الله تعالى هي أن يحدث أمراً ما تتغير فيه الموازين والمعادلات، فتفتح مساحات ومسارات العمل، كنت أقول ذلك والنفس تقول كيف ذلك؟، والله في عليائه يدبر بغير حول منا ولا قوة
واليوم بعد رؤية هذا الجمع الكريم من طلاب وطالبات سوريا، أدرك أننا كنا في الطريق الصحيح، وأن مراهنة هذه البرامج على بناء المصلحين وإعداد الحملة لهذا الدين هي مراهنة صحيحة يثبتها الواقع بعد أن أثبتها الشارع في الوحي، فهؤلاء هم بلا شك نواة أساسية للدعوة والعمل في المرحلة القادمة في سوريا، التي تحتاج للفتح الدعوي بعد هذا الفتح العسكري الذي امتنّ الله تعالى به على عباده
فأبشروا بكل خير يا آل البرامج العلمية من أبناء سوريا الحبيبة، آن أوان أن نعمل فلا نكلّ، وأن ننطلق فلا نتوقف، ولنا في قادم الأيام لقاءات كثيرة وبرامج متنوعة، تكون قاعدة لانطلاقة دعوية وعملية كبيرة بإذن الله، نؤدي فيها واجبنا تجاه ديننا وبلدنا التي تحتاج سواعدنا وجهودنا في كل المساحات والمسارات للحفاط على هذا الفتح المبين ودعمه بكل الوسائل الممكنة
إن الله تكفل بالشام وأهلها، فجعلها دارَ عهدٍ ورباط، ومهوى عزٍّ لا يغلب.
توالت عليها المحن، فزادتها صلابة، واشتد عليها الظلم، فزادها عزة.
وإن تجبر الظالم واستعلى، فإنما يستدرج هلاكه، فالزوال له سُنّةٌ ماضية لا تخطئ ميعادها.
دقة عالية على يوتيوب:
https://t.co/rvxwjyjjs0
في زمنٍ كثرت فيه المبادرات، وتفرقت الجهود، أدركنا أن البناء المجتزأ لا يصنع مصلحين، ولا ينهض بأمة أنهكها التشتت.
من هنا جاءت خماسية البناء في #منار_المصلحين
رؤيةً تربويةً شمولية، تبني المسلم إيماناً ووعياً،
وتؤهله علماً ومنهجاً ومهارة، ليحمل رسالة الإصلاح
بوعي وبصيرة.
في مثل هذا اليوم العظيم 08/12/2024 مَّن اللّه علينا بنصرٍ مؤزر. في مثل هذا اليوم جائنا المدد من الله الواحد الأحد، وسقط الطاغية بشار الأسد.
الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، اللَّهُمَّ تقبل شهدائنا.
لكل إنسان خيالات وأحلام، يأوي إليها بعض الأحيان ويسرح فيها، فتخفف عنه وطأة واقعه وتعطيه شعوراً زائفاً باللذة والسعادة،
من شدة يأسنا واستكبار عدونا، لم يكن يوماً تطهير البلاد من دنس النظام وظلمه واحداً من أحلامنا، قضينا على أنفسنا أننا لن نشهد هذا اليوم، لذلك لا تسعفني الخيالات اليوم لتذوق هذا الشعور من الفرحة
سبحانك يارب سبحانك!
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم:
﴿مَن كانَ يَرجو لقاءَ اللهِ فإنَّ أجلَ اللهِ لآتٍ وهو السميعُ العليم * ومَن جاهَدَ فإنما يُجاهِدُ لنفسِهِ إنَّ اللهَ لَغنيٌّ عنِ العالمين﴾ سورة العنكبوت.
هذه رسالةٌ ربّانيةٌ واضحةٌ إلى جميعِ مَن ناصرَ الثورةَ السورية:
من سوريين ومهاجرين،
ومن عسكريين ومدنيين،
ومن مسؤولين حاليين وجنودٍ أو عموم الشعب،
ممن عاش في مناطق الثورة أو كان في مناطق النظام البائد،
ومَن ناصرها سياسيًّا أو عسكريًّا أو قانونيًّا أو اقتصاديًّا أو حتى بقلبه .
تتضمّن هذه الرسالة أن كلَّ مَن بذل وقدّم وضحّى في سبيل الله، ومن أجل المستضعفين في زمن الثورة السورية، فأجرُه على الله،
وله منّا الشكرُ والوفاء،
وله على الدولة حقّ الاستماع إلى نصحه وملاحظاتِه وانتقاداتِه.
لكن ذلك لا يمنحُه على الإطلاقِ الحقَّ في أن يكون قيِّمًا على البلاد والعباد،
ولا تخوّله خدماتُه – مهما كانت جليلةً إن كان ابتغى بها وجهَ الله أو فعلها لمكارم الأخلاق - ، أن يهمز ويلمز في قيادةٍ تبذل وُسعَها للتخفيف عن شعبها،
ولا أن يطعن في دولةٍ ناشئةٍ قيادتها مؤهلةٌ ومجرَّبة تواجه من التحديات ما يفوق الوصف.
ومن أراد أن يجعل ذلك سيفًا مصلتًا على رقابنا يلوّح به عند كل استحقاق،
فإننا نقول له بالفصحى: لله المنُّ والفضل،
ونقول له بالعامية: منّيِتنا على حالنا… ومنيّتَك على حالك.
إن الواجبَ علينا جميعًا أن نحتسب الأجر لأنفسنا ولِمَن ناصر ثورتَنا، وأن ندعوَ له بالجزاء الحسن في الدنيا والآخرة.
وكما أنّ دماءَ مليونٍ من الشهداء والجرحى وذويهم أمانةٌ في أعناقنا لن نفرّط فيها بحول الله -والدولة لها خطتها في ذلك- ،
فإنّ رعايةَ خمسةٍ وعشرينَ مليونًا من الأحياء من أبناء الشعب السوري مسؤوليةٌ عظيمةٌ على كاهلنا،
والتفريطُ في أيٍّ منهما خيانةٌ للأمانة وتضييعٌ للمسؤولية.
والسياسةُ التي يجب اتباعُها للجمع بين الأمرين هي من اختصاص الدولة السورية الجديدة وحدَها ، وتحتاج في ذلك إلى توفيق الله أولًا، ثم إلى معونة جميع السوريين.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين على مرور عامٍ على ذكرى التحرير، ولا عزاءَ لأعداءِ سوريا من المرجفين والمنافقين .
هذه المرة من حلب
فاتحة الانتصارات في معركة ردع العدوان
مع مجموعة من الطلاب الجامعيين في برنامج السراة ضمن منار المصلحين
نحكي حكاية الثورة وتضحياتها ونصون سرديتها من التزوير والتشويه
وذكرهم بأيام الله
في حمص عاصمة الثورة
في ذكرى ردع العدوان انتصار الثورة
للحديث عن تاريخ الثورة وأبطالها وشهدائها وحفظ سرديتها من التزوير والتشويه
انطلاقاً من قوله تعالى:
وذكرهم بأيام الله
كنَّا ندرك أن #تحرير_حلب كان تحدي العبور إلى سوريا، العبور إلى قلوب السوريين اليأسة، وبفضل الله حررنا حلب وأشعلنا في قلوب السوريين الأمل بعودة الحرية والكرامة والعزَّة، فكسروا قيد الظلم والاستبداد وأسقطوا حكم الأسد.
واليوم بعد عام على التحرير لازلنا عند عهدنا وبقيادة السيد الرئيس #أحمد_الشرع نعمل لبناء سوريا بجهود كل أبنائها، لتكون سوريا لكل أبنائها #سوريا_لكل_السوريين.
#ردع_العدوان لم تكن نزهة عابرة أو مغامرة مأمونة العواقب
كانت قفزة إلى المجهول وتجسيداً لعناد المجاهدين ورغبة في كتابة التاريخ
رحم الله شهداءها وعافى جرحاها وكتب أجر قادتها ورجالها
كل خير نبت في سوريا بعدها في صحفيتهم
وكل باطل اجتث منها كذلك
وإن للشام موعداً في نصرة الإسلام قادم
فلا منّة لغير الله -أياً كان- في هذا النصر العظيم، ثم لجهود أهل الثورة والجهاد وما راكموه عبر السنين من إعداد واستعداد وتنظيم وتخطيط وأخذٍ بالأسباب؛ ماديّها وشرعيّها، وما بذلوه من دماءٍ وأشلاءٍ وشهداء
في مثل هذه الساعات من العام الماضي كانت قلوب مجاهدي الشام معلّقةً بالله وحده؛ ترجوه أن ينصرها ولا يخذلها، فهو سبحانه الركن الشديد الذي أوت إليه..
لم تكن هذه القلوب تعتمد بعد الله على أي ركنٍ موجودٍ في دنيا الناس من دولة ونحوها، سوى من الأسباب المادية التي أعددناها بالمستطاع -عسكرياً وأمنياً وسياسياً ومؤسسياً- مقارنةً بكثير أسباب العدو وأحلافه، مع فارقٍ واضحٍ في الإعداد الإيماني بيننا وبين عدونا..
فلا منّة لغير الله -أياً كان- في هذا النصر العظيم، ثم لجهود أهل الثورة والجهاد وما راكموه عبر السنين من إعداد واستعداد وتنظيم وتخطيط وأخذٍ بالأسباب؛ ماديّها وشرعيّها، وما بذلوه من دماءٍ وأشلاءٍ وشهداء..
ويخطئ خطأً فادحاً كل من يعزو هذا النصر لأي دولة، أو يفسّر ما حدث تفسيراً مادياً جامداً فيعزوه لصفقةٍ بين الدول، وإنما هي ألطاف الله وأقداره الحسنة في تهيئة ظروف سننيةٍ لنجاح هذه المعركة العظيمة، فقد كانت أكثر الدول قرباً من أهل الثورة تنصح بأن لا نبدأ المعركة، وتحذّرنا من مصيرٍ مشابهٍ لحال قطاع غزة جبره الله.
ولئن كان من أسباب تسمية القلب قلباً هو تقلّب أحواله؛ فعلينا أن نستذكر دوماً حال قلوبنا قبل وأثناء معركة "ردع العدوان" وخصوصاً خلال الساعات الأولى للعملية قبل أن تلوح بوارق النصر في حلب، وحين كانت تتراءى أمامنا صور غزة، ونتوقع لإدلب مثل حال غزة إن استغلقت المعركة.
حالة القلوب تلك؛ هي التي علينا أن نستذكرها ونحاول استعادتها اليوم، في ذكرى مرور عامٍ على التحرير، حتى لا يفتننا انفتاح الدنيا بزينتها ونسائها وجاهها ومناصبها وأموالها وسائر زخرفها.. #ردع_العدوان
فالمنصب اليوم وفي كل يوم؛ ثغرٌ وأمانةٌ ومسؤوليةٌ، لا امتيازٌ ومنحةٌ وباب تكسّب، ولا بابُ فخرٍ واستعلاء على عباد الله، والتقصير في حقه خزيٌ وندامةٌ يوم القيامة.
في مثل هذا اليوم انطلقت الجحافل التي أسقط الله بها طاغية من أسوأ الطغاة الذين مروا على الأمة منذ قرون طويلة، وكسر بها قيود أبشع سجون عرفتها البشرية منذ محاكم التفتيش وربما فاقتها، فتوقفت المجازر، وأُغلقت المسالخ، ورجع المهجّرون، وصدق الله وعده، وخذل الطغاة وحده، فلا شيء بعده.
ثم ها قد مر عام كامل على ذلك النصر والفتح انتقلت فيه مادة الاختبار من مرحلة: (استعينوا بالله واصبروا) إلى مرحلة: (فينظر كيف تعملون) ومن مرحلة (تخافون أن يتخطفكم الناس) إلى مرحلة (فآواكم وأيدكم بنصره)، ولا يجتاز هذه المراحل كلها بنجاح إلا الصادقون، فمن كان مع الله صادقا فإن الله يثبته في كل الأحوال، فلا تغيره المناصب والرسوم والأشكال؛ لأن مراده وغايته ثابتة سامية عالية: "وجه الله ورضاه"
ثم إن الله سبحانه لا يسلب نعمة النصر ممن أعطاه إياها مادام محافظا على أسباب بقائها، كما قال سبحانه: (ذلك بأنّ الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وهذا قانون إلهي لا يتبدل، فمتى رأيتم النعمة قد تغيرت فانظروا إلى أنفسكم لا إلى عدوكم ولا إلى التحديات من حولكم؛ فالذي نصركم في أحد عشر يوما وكفّ أيدي الناس عنكم قبل أن يمكنكم قادر على أن يصرف عنكم كل شر وبلية بعد أن مكنكم.
فأكثروا يا أهل سوريا من الحمد والتكبير والثناء، واذكروا نعمة الله عليكم، واستقبلوا هذه الأيام بتذكر النعمة والذكر والشكر والابتهال لا بالغفلة واللهو؛ فالله لا يحب الغافلين.
وأما الكيان المحتل المجاور فلن يفتأ يتربص بالشام وبالأمة الدوائر، ولن يقف عن بث المكائد والمخاطر، وربما يخوض الحرب مباشرة بكل ثقله، فمن كان ظهره حاضراً فقد يشهد يوماً مع العدو عظيماً يعز الله فيه من يشاء.
هذا وإنّ من أعظم النعم التي تحققت بعد النصر: امتلاء المساجد بعمارها، وإقبال الشباب على البرامج الدعوية، والتفاف الجيل حول راية القرآن، فهنيئا لمن أقامه الله على هذا الثغر، ولمن يسارع في توسيعه ونشره ودعمه واستنساخه في كل المحافظات والمدن والقرى في السهول وفي الجبال، فليس بعد كسر الطاغية إلا اجتثاث جذور فساده، وليس بعد تطهير الأرض إلا تطهير القلوب والنفوس؛ ولمثل هذه الغاية سُلَّت السيوف وسالت الدماء، ولمثل هذا اليوم صُنع المصلحون وتعلم المتعلمون فهذا زمانهم وها هنا ميدانهم.
وإلى كل حريص على بلاد الشام، ومحب لأهلها، ومترقب لدورها: لا تتشاءموا؛ فإن باطن الخير في بلاد الشام أكثر من ظاهره، وجذوره أثبت من أغصانه، فثبتوا الجذور واستصلحوا الأغصان، ولا تبرحوا ثغر التصحيح الدائم للمسار، وكونوا مع إخوانكم بالنصح والعون وسد الخلل، فما أسرع ما تنبت الأزهار وتزكو الثمار، وقد قال نبينا المصطفى ﷺ (إن الله تكفل لي بالشام وأهله) فاللهم احفظ في أهل الشام مقولة خليلك، وأبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومُنّ على هذه الأمة بحماية المسرى وفك الأسرى وصلاح الأحوال وحسن العاقبة والمآل.
أما الشيخ أحمد السيد
فنعم صاحب العلم الصادح بالحق
لم يتردد لحظة في الوقوف إلى جانب المجاهدين ولم يترك يوماً التذكير بمآسيهم
في وقت كان كثيرون يشيرون صراحة أو مواربة إلى أن فتح المعركة هو قرار خارجي وأجندات خبيثة
معركة أهل الشمال السوري ضد النظام المجرم ومن يدعمه: مِن أعدل المعارك وأشرفها وأولاها بالمؤازرة، ونسأل الله أن يجعلها سبباً للتفريج عن المظلومين من السوريين الذين ذاقوا الويلات منذ ١٣ عاماً ما بين وقتل وتهجير وأسر وانتهاك للحرمات وما لا يوصف من الظلم والتسلط والقهر.
ولا يسع أي مسلم منصف إلا أن يقف مع هذه القضية العادلة.
ولا واجب على أهل الشمال السوري اليوم أوجب من اجتماع الكلمة ونبذ الخلافات، وتحقيق الإخلاص لله تعالى في دفع هذا العدو.
نسأل الله تعالى أن يقر أعيننا بنصرة أهلنا في جميع مناطق الشمال السوري وصلاح أحوالهم واستقامة أمرهم.
#ردع_العدوان