فيه ناس لسه عايشة وهم إن لو حصل تغيير في مصر فبمجرد ما النظام يسقط هتتعمل انتخابات نزيهة والشعب هيختار رئيسه بكامل إرادته ونمارس سياسية وردية
بعد ١٣ سنة لسه مفهموش إن اللى بينفذ التغيير هو اللى بيحكم غصبًا عن الكل
برغم كل النهب والإفساد اللى بيحصل تحت حكم العسكر من الخمسينات لحد النهاردا، إلا إن البلد فضلت متماسكة ومحافظة على مكانتها، وحتى اللى كان بيخرج منها كان بيخرج بكرامته ويعيش برا بكرامته ويوم ما يرجع بيرجع بكرامته
السيسي نسف كل دا وضيّع مكانة البلد وكرامة شعبها في أقل من ١٠ سنين وعيّشها على الشحاتة ووزع المناصب على شوية بهايم من اللوءات عشان يعرف يتحكم فيهم، وركّب شوية معاتيه على الدولة مقابل إنهم يرموله شوية مليارات لما يتزنق
من أول ما وصل الحكم وهو مش شايف غير تأمين الكرسي بتاعه من أي ثورة أو انقلاب محتمل، ومستعد يتنازل عن أي حاجة تانية في البلد مقابل إن الأمان دا يتحقق
بعد فوز مصر على أستراليا والتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم، وصلتني عشرات التبريكات من أصدقاء عرب من الخليج والمغرب العربي والشام. ما لفت انتباهي أن الفرح لم يكن فرحاً رياضياً خالصاً. كان أقرب إلى التعبير عن أمنية قديمة: أن تستعيد مصر مكانتها. فمصر، في الوعي العربي، ليست مجرد منتخب أو دولة بين دول، بل فكرة مركز وثقل تاريخي. لذلك يفرح كثير من العرب حين تنتصر مصر، ليس لأنهم مصريون، بل لأنهم ما زالوا يرون فيها بلداً قادراً على أكثر مما هو عليه الآن. التهاني التي وصلتني بدت وكأنها تقول: نحن نريد لمصر أن تنجح، فقط على مصر أن تساعد نفسها.
الحاجة اللي مخلياني مفرحش لأي إنجاز او إحتفالية في مصر هو موضوع المعتقلين اللي مرميين في السجون من ١٣ سنة ومحدش بيفتكرهم بكلمة،وموضوع الناس اللي اتقتلت واتحرقت والجرافة جت رمت جثثهم في المزابل والكلام دة كان في قلب القاهرة عادي
معتقدش إني هفرح لأي حاجة طول ما الناس دول مجاش حقهم
موضوع رفع علم فلسطين وإهداء التأهل للشعب الفلسطيني ميدخلش دماغ عيل صغير
كل اللى في الجهاز الفني (وأولهم حسام حسن) لا أصحاب قضية ولا فارف معاهم غير مصالحهم، وأي كلمة بيقولوها خارج سياق الكورة بتبقى محسوبة ومتدربين عليها كويس.
النهاردا الاسكريبت "احنا والفلسطينيين إخوات" بكرة يبقى "إحنا مصريين وملناش دعوة بحد"، وكله حسب الرسالة اللي النظام عايز يوصلها
مش كل مرة الناس تتخدع وتاخد على قفاها بنفس الطريقة
- "بس الكل كان غلطان في 2013"
تصدق فعلاً لسه واخد بالي، كل دا كنت فاكر إن نص الناس ملايكة والنص التاني شياطين!! فين الإضافة فكلامك؟؟ هات أي فترة زمنية في التاريخ وهتلاقي الكل غلطان فيها!
لكن فيه فرق بين واحد بيحاول يمشي صح ويغلط، وواحد جاهل ماشي غلط وهو ميعرفش، وواحد مجرم متعمد يمشي غلط علشان يدمر البلد! مين متخلف ممكن يحط ال 3 في سلة واحدة ويقول إن الكل كان غلط؟
والأهم من كل دا: مين كان معاه الحق في موقفه ومين تسلط واعتدى على حقوق الآخرين؟!