تكرار قصة منع شخص من أداء عبادة في مطعم مكان عام أصبح يوضح حالة انعدام احترام شعائر الدين بين الناس وعدم تعظيم شأنها وكونها هي الشيء الأساس في الحياة، تخيل مدى الجرأة على دين الناس الغالب وحريتهم في الصلاة، هناك فئة في مصر حاليا أصبحت تتبجح ببغضها لشعائر الدين الظاهرة.
لم تشتقّ الجاهلية من الجهل الذي هو خلاف العلم، بل من الجهل الذي هو الطيش، كما في قول عمرو بْن كلثوم:
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينَ
- شوقي ضيف.
قرأ الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - إحدى الروايات الروسية، فأثّرت في نفسه سلبًا، فقال: كادت تُؤثّر في ديني، وتُفْسِد فِكْري، لولا أنْ أنقذني اللهُ مِن شَرِّها ..
كتاب: الذكريات ج 2.
قلتُ: يقول الطنطاوي هذا القول عن هذه الرواية، وهو العالِم الشرعي، والأديب الألمعي! فكيف بخاوي الفِكْر ضعيف الديانة، ألا يخشى على نفسه مِن الانحراف والانتكاس؛ فكم مِن رواية كانت سببًا في ضلال شابّ وشابّة .. فنصيحتي: لا تقرأ كتابًا أو قصة أو رواية إلا بعد استشارة العارفين .. حفظ الله الجميع.
{وَيُصلِح بَالَهُم}
في تفسير البقَاعي: "أي مَوضع فِكرهم، فيجعله مُهيّأ لكلّ خير بعيدًا عن كلّ شر، آمنًا من المخاوف مطمئنًا بالإيمان بما فيه مِن السّكينة".
من أعظم درجات الجهاد جهاد الحزن وجهاد التقبّل وجهاد الحمد والشكر في أوقات الشدة
أن تُسلم أمرك لله حتى وإن لم تفهم الحكمة أو تستوعب ما يجري من أحداث
أن تلجأ إليه وأنت موقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن تستسلم لقضائه وترضى بقدره حتى وإن خالف ذلك هواك
هل فاتك شيء
لا والله ما فاتك نصيب، ولا فاتك قدر رفيع، ولم تتأخر عن الناس. وكل من لازمة هذا السؤال: هل فاتني شيء في الحياة؟ وهو يتفكر في حالة، وصبره الذي أوشك أن ينفد، ويتفكر في أقداره التي التفت، والشدة التي زادت، وكأن الطريق ليس له نهاية ولا رفيق.
لم يفتك شيء من الحياة، واعلم أن ابن آدم لن يستوفي أجله حتى يستوفي رزقه، ولا تعتقد أن كثرة الأقدار أو الأبواب التي أوصدت مع أسباب المنع التي كثرت، أنك حجبت عن نيل الغايات والمناصب. لا، فلعل الله قدر لك هذا لأجل أن تتهذب وتتعلم، وتبدل بعض المفاهيم التي تربعت داخل عقلك وتستبدلها بحكمة وبصيرة لا تنفد.
كلما آمنت أشد الإيمان أن الأقدار الشديدة لم تكن تمنعك من باب، ولم تكن حتى خصمك!
لأن لعل الله قد يهيئك لخير أعظم، فكن ممن يستعد ويتأهب للتمكين والنصيب الأعلى في الدنيا والآخرة.
📚 من مقال | هل فاتك شيء
للرافعي كلمات غاية في العذوبة لا أظن أحد سبقه إليها مثل هذا الوصف:
"وكُنّا نتكلَّمُ، ولكنَّ ألفاظُنا تتَعانقُ أمامُنا و يلئُم بعضُها بَعضًا من حيثُ لا تراهَا إلا عينايَ و عيناكِ"