ما أضرَّ بي شيءٌ من طبعي كما أضرَّ بي التسويف،
واحتكامي لمِزاج أضاعَ نهجَه وقد كان لهُ، فلمّا ضاع.. انفرط نِظامه، واعتاد أن يسير كيف ما قُدِّر له أن يكون في يومه، لا يجدُّ ولا يرغب إلا فيما وافق هواه، فأشيروا على أخيكم دواءً يُكافح به الداء..
جسدي يتفاعل بغرابة كلما حاولت الانخراط وسط البشر، لذا اجتهدتُ لأخفي ما يمكن إخفاؤه، وتجاهلتُ ما يمكن تجاهله، والمفاجأة أن المحاولة آتت أُكُلها. الآن بإمكاني الجلوس بهدوء وسط الناس، وبإمكاني إلقاء التحية، لكن لا أدري كيف تدار الأمور من بعدها، حالي أقرب إلى طفل بدأ بتعلم الأبجدية.
عانيت من نفسي، ألقي التحية فلا يخرج صوتي، أحاول مد يدي فتتجمد بلا حراك، أو تخرج يدي بارتعاش ويتبعها صوتي الخافت. أختار الأماكن الأقل ازدحامًا، الجلوس وسط الجموع يهيج أفكاري فتتسارع بلا رحمة. ومع الوقت الأمر تعدا التحدث في الواقع، حتى الرسائل الإلكترونية أصبحت تتسبب في انفعالي.