كتبتها قبل ثلاثين عاما أو يزيد :
لأن الدين قد هانا على الناس بدنيانا
وصار الطعن في الدين إلى السلطان قربانا
لأن العاهر انتصبت على التنوير عنوانا
وسار الفسق في الآفاق مخمورا وعريانا
لأن الساحر المفتون أعني الشيخ بهتانا
يسير بجبة حمرا بعشق البنك سكرانا
يقول الدين للديان والسلطان دنيانا
وإن عبادة الطاغوت أصل من سجايانا
سأرحل عن ربا وطني إلى الرحمن قربانا
ومحرابي سآخذه وأقلامي وديوانا
وديوانا سأتركه لقصد ليس نسيانا
أسب الحاكم الطاغي وشيعته وأوثانا
وأرذالا عرفتهمو كما الأنعام قطعانا
مثقفهم وجاهلهم سواء كلهم خانا
وقل ياصاح للطاغي أسرك أن ما كانا
من الإسلام والدين بهذي الأرض قد هانا
فلا تفرح فلن تبقى سنينا بله أزمانا
بل الإصباح موعدكم عذاب وقته حانا
عذاب سوف يسحقكم من الجبار مولانا
لأن الدين قد هانا وعاد الناس جرذانا
(( انتهت بتعديل يسير ))
يقول "ابن كثير" رحمه الله ، واصفًا حال الدولة الفاطمية في أواخر عهدها:
«كان الفاطميون أغنى الخلفاء وأكثرهم مالا ، وأجبرهم وأظلمهم ، وأنجس الملوك سيرة ، وأخبثهم سريرة.
ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات ، وكثر أهل الفساد ، وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد ، وكثر بأرض الشام النصرانية والدرزية والحشيشية.
وتغلب الفرنج على سواحل الشام بأكمله ، حتى أخذوا (القدس) و (نابلس) و (عجلون) و (الغور) و (بلاد غزة) و (عسقلان).
وقتلوا من المسلمين خلقاً وأنما لا يحصيهم إلا الله ، وسبوا ذراري المسلمين من النساء والولدان مما لا يحد ولا يوصف ، وكل هذه البلاد كانت الصحابة قد فتحوها وصارت دار إسلام ، وأخذوا من أموال المسلمين ما لا يحد ولا يوصف.
وحين زالت أيامهم وانتقد إبرامهم (هدم ملكهم) ، أعاد الله عز وجل هذه البلاد كلها إلى المسلمين بحوله وقوته وجوده ورحمته».
المصادر:
- البداية والنهاية - لابن كثير - أحداث سنة ٥٦٧ه.
🧵 التشريح الكامل لحساب المغرد القطري بوغانم (@bughaniiim)
🎯 الخلاصة الجاذبة (The Hook)
"رجلٌ يقرأ السياسة كما يقرأ طبّاخٌ ماهر مكوّنات الطبخة... يرى التآمر حيث يرى الآخرون العداء، ويصرّ أن إيران وإسرائيل ليسا عدوّين بل 'عشيقين'. دعونا ندخل 'مطبخ الأفكار' الخاص به." 🔥
👇
يعترف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في شهادته مع أحمد منصور بتوقيع تحالف الأقليات عام 1985 في دمشق والذي ضم المسيحي الكتائبي، إيلي حبيقه، والشيعي نبيه بري رئيس حركة أمل، والدرزي وليد جنبلاط، برعاية النظام السوري البعثي العلوي.
كان التحالف يراد منه إعادة هندسة المشهد السياسي السوري اللبناني لصالح الأقليات وضمان تهميش الأكثرية السنية.
هذا التحالف تعطل بظهور رفيق الحريري 1991 لكنه عاد لينشط مع اغتياله عام 2005 ثم عاد التحالف الإيراني العلوي لينفذ واحدة من أبشع المذابح في حق مسلمي الشام بدءا من 2011
هذه حقائق لا ادعاءات وهذه شهادة جنبلاط استمعوا لها، فتذكر هذه الكوارث قد يمنع من تكرارها مرة أخرى.
@krim002 إيراني صاحب مطعم شاف عراقيين داخل مطعمه طردهم:
"اخرج يا عراقي المطعم مغلق وحتى لو لم يكن مغلقًا سوف نغلقه أخرج يا عراقي"
وهذا الايراني نفسه لما يروح يزور العراق، العراقي ذيل إيران الذليل ينتظره عشان يلعق حذائه ويشرب ماء قدمه
هذا ليس شرع الله، وإنما هو تلفيق بين شرع الله عز وجل والرأسمالية.
فالفقهاء من كل المذاهب يعللون لزوم النفقة على النساء بالعجز عن التكسب.
جاء في «الجامع لمسائل المدونة» [9/526]: "ومن المدونة: قال: وتلزمه نفقة الذكور حتى يحتلموا، والإناث حتى يدخل بهن أزوجهن.
-قال الشيخ: لعجزهن عن التكسب، بخلاف الذكور".
ومثله في عدد من كتب الحنفية، وهذا معنى معروف لا يتنازع فيه الناس.
جاء في «بدائع الصنائع»: "وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على هذا، وأما المعقول فهو أن المرأة محبوسة بحبس النكاح حقا للزوج ممنوعة عن الاكتساب بحقه فكان نفعُ حبسها عائدا إليه فكانت كفايتها عليه كقوله ﷺ «الخراج بالضمان» ولأنها إذا كانت محبوسة بحبسة ممنوعة عن الخروج للكسب بحقه فلو لم يكن كفايتها عليه لهلكت ولهذا جعل للقاضي رزق في بيت مال المسلمين لحقهم؛ لأنه محبوس لجهتهم ممنوع عن الكسب فجعلت نفقته في مالهم وهو بيت المال كذا ههنا".
والموظفة لا توصف بالعاجزة عن الاكتساب، ولذلك لم يتنازعوا بأن له منعها، وأنها إن كانت تخرج دون إذنه سقطت نفقتها، خصوصاً إذا كانت تتبرج.
كما شرحته في مقال "هل تبرج الزوجة نشوز يُبيح عقوبتها؟"
فإن اشترط عليها أن إذا توظفت أنفقت على نفسها بقدر أو سقط من نفقتها بقدر، صح الشرط على الصحيح، وكثيرون يصححون العقد دون الشرط مع تصحيحهم لاشتراط المرأة ألا يعدد عليها، مع أن الشرط الذي معنا أقرب للشرع والنظر.
ولكن مما خبرت من أحوال زماننا أن الرجل لا يشترط كثيراً والمرأة تشترط كثيراً، وكثير منهم لا يعرف ما هي حقوقه.
وأما بالنسبة للنفقة: فلا يوجد نفقة بمعنى (يعطيها جزءاً من راتبه) هذه خرافة منتشرة.
النفقة الشرعية اللازمة في المطعم والملبس والمسكن، ويزيد بعضهم العلاج، على خلاف معروف فيه.
لا أنه يعطيها مبلغاً وتنفقه فيما تشاء، ولو كان خارج هذه الأمور، هذا لم يقل به أحد، ويجوز أن يأتي به أعياناً ولا يلزم أن يسلم النقد بيده.
فما أكثر ما يكون عندهم كفاية في المبلغ وتُنفق الأموال الكثيرة على السرف وتتبُّع الموضة وما يعلن عنه مشاهير مواقع التواصل، حتى إنك لو جمعت هذه الأموال لأمكنك أن تجمع من الصدقات ما يعفُّ ما لا يعلم به إلا الله من العوائل المحتاجة.
ومع ذلك ترى كثيراً من الأزواج يلتزمون بهذا المبلغ وزوجاتهم موظفات.
الرجل المسلم المعاصر لم يحصِّل حقوق أسلافه الماضين ولا حقوق الإنسان الغربي اللاديني المساواتي، بل حُكِم عليه بمنظومة تلفيقية مرعبة، ثم هو يُهجى في كل مناسبة!
سيقولون لي: أنت هنا تتكلم بالمظلومية وتجعل الحق للرجال ولا ترى الذين يظلمون، فأقول: أنا تعمدت الكلام هكذا، لأننا عادةً نراهم يتكلمون بهذه الطريقة عن النساء، أفرأيتم أنه يمكننا التحدث بالأمر من زاوية أخرى وتكون أحق؟
الأصل في حال المسلمة:
﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾
فإذا اضطرت للخروج: ﴿ولايبدين زينتهن﴾
فإذا مشت: ﴿ولايضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾
فإذا تكلمت: ﴿فلاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا﴾
- هكذا أدب المسلمة في القرآن.
كمية الناس الذين يعتقدون أن تغيير طريقة الأكل علاج لجميع الأمراض مهول. يعتقدون أن سبب الأمراض كلها البطن، وازداد عددهم بعض انتشار نظام الطيبات الفاشل.
يا جماعة، الأمراض لا تأتي من المعدة فقط. فهناك جينات، وبكتيريا ضارة، وفيروسات ضارة، وطفرات خلوية، واضطرابات مناعية، وخلل هرموني، وتلوث، وتقدم في العمر، وإصابات، وضغط نفسي، وعوامل بيئية لا علاقة مباشرة لها بما تأكله على الغداء.
السندويشة التي ليست علاجا لكل شيء، ولا لكل شخص.
السيستاني : يجوز وطء الزوجة في دبرها
الخميني : يجوز مفاخذة الرضيعة
الطوسي : يجوز إعارة الفروج
خامنئي : يجوز عمليات تغيير الجنس 🏳️🌈
الحلي : يصح التيمم على فرج المرأة
محمد حسين فضل الله : الأفلام الإباحة تجوز لعلاج البرود الجنسي
السيستاني : المرأة التي لا تمتثل للحجاب يجوز النظر لعورتها
السيستاني : يجوز للعقيم أن يلقح حيوان منوي من رجل آخر في رحم زوجته
هل عرفتم سبب حب البعض للشيعة والتشيع🔞
⭕️ كي لاننسى ولاينسى الخونة تاريخهم
في عام 2003 بعد دخول قوات الاحتلال الامريكي للعراق ، محمد باقر الحكيم من مرقد علي بالنجف يوصي الشيعة :
لاترفعوا السلاح بوجه القوات الامريكية فهم قد منحونا الحرية واذا كانت لدينا مطالب نتحدث ونتظاهر ونعتصم ونكتفي بجهاد البناء والاستقرار،وهذه كانت فتوى السستاني لهم واعتباره قوات الاحتلال هي قوات صديقة للشيعه ومحررة لهم ،وكان معه على المنصة وكيل المرجعية صدر الدين القبنجي وعمار الحكيم.
📌تاريخ القوم مليء بالعمالة والتخادم مع المحتل ، كلنا رأينا في العراق كيف ان الشيعة استقبلوا قوات الاحتلال الامريكي وكأنهم يستقبلون جنوداً فاتحين، هذه العمالة الجماعية لم تحدث في اي مكان في العالم وعلى مر التاريخ.
جرائم ملشيات شيعية العراقيةبدعم المرجعية وشيوخ الدارسين بالجنوب والشعراء والاعلاميين
من 2014 الى 2020 فقط
تم قتل 25,432 الف سني
تغييب 23الف مجهول لليوم
620الف مطلوب للحاسبة
300الف مسجون مظلوم
5مليون مهجر خارج البلد وداخله
اما من 2014 الى 2003 اعداد مضاعفة لاتعد ولاتحصى👇
ولادة الشخص العربي في بعض بلدان العجم أو الفرس لا تنفي كونه عربياً خصوصاً إذا ولد فيها وهي تحت حكم أهل الإسلام
ولهذا لا يختلف الناس في كون الإمام أحمد عربياً لأنه شيباني من شيبان ربيعة مع كونه ولد في مرو
وما يشتهر أن أصحاب الكتب الستة من الفرس ناشيء عن هذا الخلط
فالإمام مسلم قشيري عربي وقد ولد في نيسابور
وأبو داود سليمان بن الأشعث أزدي من قبيلة الأزد اليمانية المعروفة وقد ولد في سجستان
والترمذي سلمي من قبيلة سليم المعروفة وقد ولد في ترمذ (تقع في أقصى الجنوب الغربي من أوزبكستان، على الحدود مع أفغانستان)
ومثلهم الدارمي صاحب المسند الذي يسميه الناس ( سنن الدارمي ) هو من سمرقند التي تسمى اليوم أوزبكستان وهو عربي من دارم تميم
بل حتى البخاري لو دققت تجد أن جده كان مولى للعرب الجعفيين ومولى القوم منهم وابن ماجه جده مولى للعرب الربعيين وإن كان ولد في قزوين
والعرب في تلك الآونة وإن كانت أخذتهم الفتوحات إلى ديار غير ديارهم إلى أنهم كانوا مستمسكين بلغتهم العربية وعاداتهم مع تعلمهم ممن حولهم من الأعراق الأخرى وذلك أن لغتهم كانت لغة القرآن والناس كانوا كلهم مسلمين بلغة القرآن راغبين وبعادات المهاجرين والأنصار مقتدين في كثير من أحوالهم
وما من واحد من هؤلاء إلا ورحل إلى العراق والحجاز ومصر والشام واليمن في طلب الحديث وله شيوخ من كل هذه البلدان
وليس في هذا استعلاء على أي أحد فالأعجمي التقي خير من ألف قرشي فاسق ولكنه تصحيح لمفهوم مغلوط منتشر
■ واحد بالمئة فقط كان سيغيّر كل شيء
أريدك أن تتخيل معي مشهداً. أريدك أن تغمض عينيك وتستحضر هذا المشهد بكل تفاصيله، لأنه المشهد الذي كان يمكن أن يحدث ولم يحدث. المشهد الذي كان سيغيّر كل شيء:
صباح السابع من أكتوبر 2023. الساعة السادسة والنصف فجراً. ينطلق آلاف المقاتلين من كتائب القسام وسرايا القدس وباقي فصائل المقاومة عبر السياج الحدودي. يقتحمون المواقع العسكرية الإسرائيلية ويسيطرون على عشرات المستوطنات. الجيش الإسرائيلي في حالة صدمة وارتباك لم يشهد لها مثيلاً منذ حرب أكتوبر 1973. القيادة الإسرائيلية لا تعرف حجم العملية ولا كيف تتعامل معها. هناك نافذة ذهبية من الفوضى والارتباك الإسرائيلي.
والآن تخيل أنه في هذه اللحظة بالذات، وليس بعد أسابيع أو أشهر، بل في هذه اللحظة:
تنطلق ألف صاروخ من جنوب لبنان باتجاه القواعد العسكرية الإسرائيلية في الشمال والمطارات العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة. ألف صاروخ فقط من أصل مئة وخمسين ألفاً. أقل من واحد بالمئة من الترسانة.
في نفس اللحظة، تُطلق عشرات المسيّرات المسلحة من العراق واليمن باتجاه مواقع استراتيجية إسرائيلية. منشآت نفطية، قواعد جوية، مراكز اتصال.
في نفس اللحظة، تعلن إيران رسمياً وبلا مواربة: أي رد إسرائيلي مفرط على غزة سيُقابل بضربة صاروخية إيرانية مباشرة على العمق الإسرائيلي.
واحد بالمئة فقط من الترسانة المشتركة لمحور إيران. واحد بالمئة! ما الذي كان سيتغيّر؟
كل شيء. كل شيء كان سيتغيّر.
أولاً: لما استطاع الجيش الإسرائيلي تركيز كل قوته على غزة وحدها. كان سيُضطر إلى تقسيم جيشه على عدة جبهات في وقت واحد، وهذا بالضبط هو الكابوس الاستراتيجي الذي تخشاه القيادة العسكرية الإسرائيلية أكثر من أي شيء آخر. حرب متعددة الجبهات هي السيناريو الأسوأ الذي يتدرب الجيش الإسرائيلي على تجنبه لا على مواجهته.
ثانياً: كان الردع الجماعي سيدفع إسرائيل فوراً إلى طلب هدنة وتدخل دولي لوقف إطلاق النار. فإسرائيل دولة صغيرة المساحة لا تحتمل حرباً على عدة جبهات. اقتصادها يتأثر بشكل كارثي بأي صراع مطوّل. ومجتمعها هشّ نفسياً أمام الصواريخ التي تسقط على مدنه كما ثبت في كل مواجهة سابقة.
ثالثاً: لما تجرأ العدو على استخدام سياسة الأرض المحروقة في غزة بهذه الوحشية. لما قصف المستشفيات والمدارس ومخيمات النازحين وبيوت العائلات والأبراج السكنية. لأنه كان يعلم أن الثمن سيكون باهظاً على كل جبهاته. حين يعرف العدو أنه محاصر من كل الاتجاهات يتصرف بشكل مختلف تماماً عمّا يتصرف به حين يعرف أنه آمن من كل الجهات ما عدا واحدة.
رابعاً: لما استمرت الحرب شهراً واحداً فضلاً عن أشهر وأشهر من الإبادة الجماعية المتواصلة التي لا تزال مستمرة. كان الضغط الدولي سيتصاعد بشكل هائل، وكانت أمريكا نفسها ستتدخل لإيقاف التصعيد حفاظاً على مصالحها في المنطقة.
لم تكن المشكلة في غياب السلاح. كانت الأسلحة موجودة بأعداد مهولة. ولم تكن المشكلة في غياب الفرصة. كانت الفرصة سانحة وذهبية ولن تتكرر. المشكلة كانت في غياب الإرادة. والإرادة غابت لأن غزة لم تكن يوماً الأولوية الحقيقية لهذا المحور.
---
■ الأرقام القاتلة: حين يتكلم الحساب ويصمت الشعار
دعونا نتوقف عن الكلام لحظة ونتحدث بلغة الأرقام. لأن الأرقام لا تُجامل أحداً ولا تنحاز لطرف ولا تخجل من قول الحقيقة:
ستة أشهر كاملة من الإبادة المتواصلة في غزة. مئة وثمانون يوماً من القصف والقتل والتجويع والتدمير. عشرات الآلاف من الشهداء. عدد صواريخ محور إيران التي أُطلقت نصرة لغزة خلال هذه الأشهر الستة: صفر. صفر صواريخ. صفر مسيّرات فعّالة. صفر عمليات حقيقية. صفر مقاتلين. صفر.
لكن حين اغتُيل قاسم سليماني عام 2020 جاء الرد خلال أيام. وحين أُهينت كرامة طهران تحركت الصواريخ خلال ساعات. ستة أشهر من ذبح أطفال غزة لم تستحق صاروخاً واحداً. لكن إهانة واحدة لكرامة النظام الإيراني استحقت ترسانة كاملة!
حزب الله كان يملك مئة وخمسين ألف صاروخ. مئة وخمسين ألفاً! ترسانة يتباهى بها في كل خطاب ومناسبة ومقابلة. وُصفت بأنها أكبر ترسانة لحركة غير نظامية في العالم. جُمعت على مدى عقود بحجة يوم الحسم مع إسرائيل. فكم صاروخاً أُطلق منها نصرة لغزة حين جاء يوم الحسم؟ لا شيء ذا قيمة عسكرية حقيقية. قذائف رمزية على مواقع فارغة ومسيّرات تضرب أعمدة الإنارة وعمليات إسناد لا تُقدّم ولا تُؤخر. ثم دُمّرت تلك الترسانة في مخازنها دون أن تُطلق رصاصة واحدة في المعركة التي صُنعت من أجلها!
إيران أرسلت ما بين عشرين ألفاً وثلاثين ألف مقاتل إلى سوريا لقتل المسلمين. جنّدت ميليشيات من العراق وأفغانستان وباكستان ولبنان وأرسلتهم لذبح أهل السنة في حلب وحمص والغوطة وإدلب. عدد المقاتلين الذين أرسلتهم لنصرة غزة: صفر.
عدد الجنود الإيرانيين الذين سقطوا في ذبح أهل سوريا: آلاف. عدد الجنود الإيرانيين الذين سقطوا نصرة لغزة: صفر.
الأرقام لا تكذب. الشعارات تكذب. والخطابات تكذب. والمسرحيات تكذب. لكن الصفر لا يكذب. والصفر هو ما قدّمه محور إيران لغزة حين كانت تُباد.
---
■ وحدة الساحات: العهد الذي تبخّر عند أول اختبار
والآن نصل إلى الحقيقة التي باتت مكشوفة لكل ذي عينين: إيران وحزب الله كانا قد أبرما حلفاً مع حماس فيما سُمّي بوحدة الساحات. هذا الحلف لم يكن مجرد تفاهم عام أو تصريحات إعلامية. كان اتفاقاً واضحاً ومحدداً ومعلناً: إن ضربتم فنحن معكم. إن بدأتم المواجهة فنحن سنفتح الجبهات الأخرى لمساندتكم.
هذا الاتفاق في نظري هو الذي شجّع المقاومة في غزة على تنفيذ عملية بهذا الحجم الهائل وهم يعلمون تبعاتها جيداً.
رجال الطوفان، رجال الله الأبطال الذين خططوا لهذه العملية ونفذوها، لم يكونوا انتحاريين أو متهورين. كانوا يعلمون أن عملية بهذا الحجم ستستدعي رداً إسرائيلياً وحشياً. لكنهم ظنوا، بناءً على مبدأ وحدة الساحات، أن هناك بأساً شيعياً يمكن أن يستندوا عليه. ظنوا أن وحدة الساحات ستعمل كما وُعدوا، وأن الجبهات الأخرى ستُفتح لتخفيف الضغط عن غزة ومنع العدو من التفرد بها.
فلما ضربت حماس وشنّت عمليتها التاريخية ماذا حدث؟ ماذا فعل هذا المحور العظيم بكل ترساناته وميليشياته وشعاراته؟
تُركت غزة وحدها. وحدها تماماً.
أطلّت عليهم جبهات إسناد غادرة تنصّلت من الاتفاق وارتجفت فرقاً عندما حضرت حاملة الطائرات الأمريكية إلى شرق المتوسط. مجرد ظهور حاملة طائرات واحدة كان كافياً لإسكات كل تلك الترسانات وإخراس كل تلك الشعارات وتبخير كل تلك الوعود!
اكتفى حزب الله برفع العتب تحت مسمى الإسناد. عمليات رمزية على الحدود لا تُقدم ولا تُؤخر. قذائف هنا ومسيّرة هناك. يضرب أعمدة الإنارة ويقصف مواقع فارغة بينما غزة تحترق. مسرحية مضحكة مبكية في آن واحد.
أما الميليشيات العراقية فلم تكلف نفسها حتى عناء المسرحية. صمت تام كأنهم لا يسمعون ولا يرون.
وهكذا خذلوا أهل غزة في أحلك ساعاتهم. رجال المقاومة أقدموا على عملية طوفان الأقصى بإيمان صادق وشجاعة لا تتزعزع، وكان من حقهم أن يتوقعوا من حلفائهم الوفاء بالعهد بعد سنوات من الوعود والمواثيق. لكن الذين وعدوا اختفوا حين حضر الامتحان. تبخرت الوعود كأنها لم تكن. وبقي رجال غزة وحدهم يواجهون أعتى آلة عسكرية في المنطقة بصدور عارية وإيمان لا يتزعزع. لم يكن ذنبهم أنهم وثقوا بمن أعطاهم العهد، بل الذنب كله على من أعطى العهد ثم نكثه. على من قال نحن معكم ثم جلس في ثكنته يتفرج على المجزرة. على من بنى ترسانات بحجة يوم كهذا ثم حين جاء اليوم اكتشفنا أن تلك الترسانات لم تكن إلا ديكوراً لمسرحية طويلة سقطت ستارتها أخيراً.
يبدو أنكِ وقعتِ في فخ الخلط بين الجغرافيا التاريخية وحدود الدول المعاصرة يا بشرى، وهذه المغالطة يكررها الكثيرون اليوم لأهداف قومية بحتة.
القائمة التي نقلتِها تنهار تماماً بمجرد فحصها تاريخياً وجغرافياً!
أولاً، إطلاق كلمة "إيراني" بمعناها السياسي وحدودها الحالية على أئمة عاشوا قبل أكثر من ألف عام هو إسقاط تاريخي عجيب فهذه المنطقة كانت تابعة للدولة الإسلامية الأولى والتي انطلقت من جزيرة العرب وذهب أبناء الجزيرة إلى هذه المناطق وعاشوا فيها.
ثم عندك مغالطات شنيعة تدل أن هذه القائمة منقولة بدون تثبت!
مثلا الإمام البخاري من مدينة بخارى، والإمام الترمذي من مدينة ترمذ، وهاتان المدينتان تقعان اليوم في "أوزبكستان".
والإمام النسائي من مدينة نَسا وهي اليوم تقع في "تركمانستان".
فكيف أصبح هؤلاء إيرانيين فجأة؟
ثانياً، الذي كتب هذه القائمة يتجاهل الأصل العرقي لكثير من هؤلاء الأئمة الذين ولدوا في تلك البقاع الإسلامية الشاسعة (والتي كانت تُعرف بإقليم خراسان وما وراء النهر).
الإمام مسلم بن الحجاج من صميم العرب من قبيلة قُشير، والإمام أبو داود من قبيلة الأزد العربية.
أجدادهم الفاتحون استقروا في تلك البلاد وتوارثوا العلم فيها، فهل ولادة العربي في تلك المناطق تلغي أصله وتنسبه لدولة معاصرة؟
الحقيقة التي يهرب منها من يروّج لهذه القوائم هي أن الحضارة الإسلامية بوتقة عظيمة صهرت كل الأعراق.
هؤلاء الأئمة الأعلام، سواء من كان منهم عربي الأصل أو فارسي أو تركي أو غير ذلك، لم يرفعهم عِرقهم ولا مكان ولادتهم، بل رفعهم إخلاصهم للوحي، وإتقانهم المطلق للغة العربية التي عاشوا بها وصنفوا بها كتبهم وحفظوا بها سنة نبينا ﷺ.
محاولة اختزال هذا الميراث الإسلامي العظيم وتجييره لصالح حدود "دولة قومية معاصرة" هي محاولة ساذجة لسرقة تاريخ أمة كاملة.
هؤلاء الأئمة هم أبناء الإسلام العظيم الذي قال نبيه ﷺ: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"، وليسوا أبناء جنسيات وحدود رُسمت في العصر الحديث.
حرب #الشيعة على بيوت الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يُعظِّمون المشاهد أعظم من غيرها، ويُخرِّبون المساجد أكثر من غيرهم.
المصدر : مجموع فتاوى جزء 17 صفحة 498