وزوجات تعلّمن كيف يُحببن بلا امتلاك، وكيف ينتظرن بلا شكوى، وكيف يصمدن بلا تصفيق
هؤلاء النساء لا يحملن السلاح،
لكنهن يحملن ما هو أثقل:
السر، والقلق، وطول النفس، والوفاء في أقسى صوره.
وحين نذكر الأسماء اللامعة
علينا أن ندعو للواتي عشن العمر كله في الظل
وصنعن الضوء دون أن يطالبن به.
أفكّر في إسراء جبر، زوجة أبي عبيـ.دة؛ امرأة عاشت عشرين عامًا وهي تمارس بطولة لا تُرى: الصمت.
الصمت بمعنى القدرة الهائلة على الاحتمال.
وإلا كيف يُحتمل هذا الثقل كل هذه السنين؟
هذه ليست حياة عادية، هذا نوع آخر من الجها.د، هذه بطولة.
أن تكوني زوجة لرجل قرر أن يذوب في المعنى، وأن يختفي ليحضر وطن.
وأنتِ تقررين أن تذوبي معه، دون صورة، دون صوت، دون لقب.
نعم، الأبطال الذين نراهم في الواجهة لم يولدوا من فراغ؛ خلفهم أمهات ربّين الصبر قبل الشجاعة
أن تعرفي أن الرجل الذي تحبين يسكن الخطر، وأن الغياب قدرًا يوميًّا، وأن خوف الفقد لا يزورك أحيانًا، هو معك دائماً ويصحو قبلك.
أن تحملي الألم دون أن يُسمّى، وتكتميه دون أن يُخفَّف، وتواصلِي الحياة وكأن قلبك لا يعيش على حافة النار.
في كل مرة كنت بعمل فيها عمرة ما كنت أدرك إنه المسافة في السعي بين الصفا والمروة كانت كبيرة جداً .
وقتها سألت حالي هي ليه السيدة هاجر رضي الله عنها راحت ورجعت بينهم سبع مرات؟ 👇🏻
خلي المنهج هاد واضح في حياتك واعرف ان حياتك كلها هي مسعي لله.
فاي سعي انت بتسعاه في الدنيا انت بتسعاه ليرى الله قدر سعيك فبتضل متطمن وراضي وقتها بجزاء الله.
انت ما بتسعى عشان توصل، لا انت بتسعى ليرى الله سعيك. وعلى قدر سعيك يجزيك الله جزاءك الاوفي.
الجزاء الاوفى هاد مش معناه الإشي الي انت بدك اياه ، لا هاد معناه الإشي الي ربنا شايفه انسب الك.
وهاد الي خلاها تسعي سبع مرات رغم انها عارفة ان مافي مي.
وكأن سعيها هاد متمثل في دعاء ورجاء من الله انه يساعدها.
السيدة هاجر ما كانت تعرف ان المي رح تبين في السعي السابع، ولو ما كانت المي بينت كانت رح اتضل تسعى للمرة التامنة والتاسعة والعاشرة وهي في نفس حالة الرجاء والدعاء.
السيدة هاجر كانت في عرض الصحراء لحالها مع طفل رضيع بيبكي من العطش وهي ما معها لا المي ولا الأكل.
هي ما كانت بتسعي السعي هاد عشان تلاقي المي قد ما كانت بتسعي من الخوف على ابنها