قد نَغفِر للدنيا زَلّاتَها، إلا من عرفَ صَفاءَنا ثمّ جازانا بالجَفاء..فبعضُ الأذى عابِر، وبعضُه نَقشٌ في القلب لا يُمحَى مهما ادّعَينا النسيان..ليسَت القسوَة في الخطَأ، بل في خِذلانٍ يأتينا من حيث وضَعنا أمانَنا، مِن يَدٍ حَسِبناها سنَداً، فإذا بها تُجيد الطعن..
لا تظن أن ثباتك أمام الملمات كان برباطة جأشك، ولا أن نجاحاتك في هذه الحياة كانت محض جِدّك وسعيك، ولا أن سلامتك من عِثار الطرق وتقلبات الأيام تعود لذكائك وحنكتك؛ إنما هي ألطاف من الرحمن تغمرك في الخفاء، وتوفيق من الرزاق يُرمم كسورك، ورعاية صامتة من العليم الولي تحرسك وأنت لا تشعر.
في مجالس الحقوق حين يُطلب من صاحب الحق تقديم تنازلات لأنه أضعف من صاحب الباطل وليس للحضور مصالح عنده وتركهم لطلب تقديم تنازلات من صاحب الباطل والإعتراف بباطله وظلمه وإعادة الحق لصاحبه ومعاقبته على ما أرتكب لأن لهم مصالح عنده أو من عالية القوم ، هي لا تصدر الإ من عديمي المرؤة والرجولة والشهامة والنخوة والإنسانية وقبل ذلك الدين والشرع .
هذا ما حدث في أحد مجالس الحقوق بين خصمين وكنت من ضمن الحضور لإنهاء الخلاف ، ولكن حينما شاهدت الجميع يتكالب على صاحب الحق ويطالبونه بتقديم تنازلات ولم يطلبوا منه أن يعفوا عن خصمه كما هو معروف في مثل هذه المجالس حتى لا تُثبت الجريمة على الطرف الأقوى صاحب الباطل لأن الخصم مُصر على الإنكار رغم وجود الأدلة والشهود عليه ، وحينما زادت الضغوطات والتهديدات عليه قلت بأعلى صوتي ( قاتل الله النفاق وأهله ) فصمت الجميع وصُدموا من موقفي لأنهم توقعوا إني سأنجرف مثلهم ، وقلت لصاحب الباطل لا تقدم تنازلات بعد أن ثبت لي ولهم إنك صاحب حق بالأدلة وشهادة الشهود وتقدم للجهات القضائية وخذ حقك لأنك هنا في المكان الخطأ ، وإن تعفوا وتصفح عنه وهذا من حقك قد كفله لك الشرع سواءً إعترف بذنبه أو لم يعترف ، أما تقدم تنازلات تحت تهديد وإبتزاز وأنت صاحب حق وخصمك مسنود من هؤلاء فهو والله قمة الذل والعار الذي سيلاحقك طول حياتك ، وتأكد إنك إذا رغبت بمساندتي لك بالشهادة على ما حدث هنا فأني والله سأشهد معك بالحق ولن أتراجع عن وعدي ما حييت وخرجت من مجلسهم وهم مثل المجانين من الصدمة .
كم من ضعيف ضاعت حقوقة ونُهبت في مجتمع يجامل القوي أو صاحب النفوذ أو المال حتى لو كان على باطل .
الشخص الخبيث السام بعد أن يؤذيك بالسر ويشوه سمعتك ويفتن بينك وبين من يريد وينكشف ينقلب فجئة إلى حمل وديع وضحية ويقلب الطاولة عليك ليجيش من حوله وحولك ضدك ، نصيحة لا تلفت لهم ولا تعطيهم أي أهتمام لأنه والذي نفسي بيده سينقلب عليهم لا محالة لو طال الزمن أو قصر ، فهذا طبعه وهذه غريزته حتى لو كانوا أقرب الناس له ، لأن الخبيث السام لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة في التظاهر بالحياة الطبيعية للبشر الطبيعين ويمل بسرعه ، هو فقط ينتظر أن تكتمل طبخته بنجاح خطته ثم يتجه لحبسهم في صندوق أسراره الخبيثة والمؤذية ليبتزهم لاحقًا بأنهم شاركوه الأذى وبعدها يصفعهم وينقلب عليهم .
والله إني لك من الناصحين
إذا كنت تخاف الله وتخشاه ووجدت جليسك أو من تخالط يقيس الأمور من ميزان مصالحه حتى لو على حساب أذية ودمار وبيع الآخرين وليس من ميزان الحق والباطل حتى لو لم تكن متضرر وليس لك علاقة فإنفر بجلدك كما ينفر المارد الكافر من القرآن ، وإلا ستجد نفسك إما قد إعتدت هذه التصرفات ومارستها فتنقلب حياتك جحيمًا أو ستكون يومًا لا محالة ضحية له وستنقلب حياتك جحيمًا أيضًا .
كما ورد في حديث أبي موسى الأشعري : أن النبي ﷺ قال: إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحْذِيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة. متفق عليه
التعامل مع بعض الناس صار متعب وكأنك تمشي في حقل ألغام يفرض عليك أن تكون حذر وقلق طوال الوقت. مجرد حركة بسيطة، أو كلمة طلعت منك بدون قصد، أو حتى نظرة خاطفة، قد تكون كافية ليخلقوا منها في عقولهم قصة واتهامات لا أساس لها من الصحة. يحاكمونك داخل عقولهم، ويفسرون تصرفاتك على أسوأ نحو ممكن، بينما أنت غافل ومرتاح البال، ولا تدري أصلًا عن الجريمة التي لفقوها لك بسبب سوء ظنهم
الصمت العقابي؛ هو الإمتناع التام عن الحديث والكلام والتواصل مع الطرف الآخر، بهدف الضغط عليه، إشعاره بالذنب، التسلط عليه، أو إجباره على التنازل والإعتذار .. وقد يستخدمه الشخص لأيامٍ أو أسابيع أو ربما شهور، فقط ليُعاقب الآخر على تصرف قام فيه لم يعجبه، وهو أحد أشكال التلاعب العاطفي.
إن كنت أحد ضحاياه؛ فلا تتجاوب معه، لا تدخل باللعبة، حتى يعرف من قام فيه، بأنه لا يؤثر عليك.
كُل العلاقات بلا استثناء أساسها الاحترام، سواءً كانت بين الوالدين وأطفالهم، بين الشريكين تحت سقفٍ واحد، بين الأصدقاء وزُملاء العمل، ما إن يسقط الاحترام يتهاوىٰ معه كُل شيء، لأن لا أحد يُحب أن يُعامل بطريقة دونية وهمجية، لا أحد يُحب أن يُقلل من تقديره.
إنَّ من تمامِ العقلِ أن يعرفَ المرءُ قدرَ نفسِه، فلا يُذلُّها بطلبِ موضعٍ ضاقَ بأهلِه، ولا يستوقفُها عند قلبٍ أعرضَ عنها، ولا يُلقي بها في لجاجِ حديثٍ عقيم. فإنَّ الكريمَ إذا لم يجدْ للودِّ موضعًا، انصرفَ عنهُ انصرافَ العزيزِ لا انكسارَ المُهان. يمضي خفيفًا كالسحاب؛ إن أظلَّ أراح، وإن ارتحلَ لم يُورِثْ كدرًا، ويبقى قلبُه نقيًّا، لا تُثقلهُ الأحقاد، ولا تُكدِّرهُ إساءةُ الناس.
( متقلب الود لا يؤتمن )
ليس لأن قلبه يتغير فالمشاعر بطبيعتها لا تثبت على حال وإنما لأنه يجعل مكانتك عنده رهينة لمزاجه وظروفه ومصلحته
تراه اليوم يغمرك بالقرب والاهتمام حتى تظنه ملاذا آمنا ثم يبتعد غدا كأن كل ما بينكما لم يكن فتجد نفسك لا تبحث عن سبب تغيره بقدر ما تبحث عن ذنب لم ترتكبه
ومع الوقت لا تتعب من بروده فقط بل تتعب من انتظار النسخة القادمة منه فلا تدري أي وجه ستلقاه ولا أي معاملة تنتظرك ..
لا يقاس صدق الود بقوة بدايته بل بثباته حين تتغير الأحوال فالوفاء الحقيقي لا يحتاج أن يعيد تعريف نفسه كل يوم أما الود الذي يتقلب مع الريح فلا يمنح طمأنينة ولا يبني ثقة .
فالعلاقات لا يقتلها الخلاف بقدر ما يقتلها انعدام الأمان وأصعب ما يعيشه الإنسان أن يضطر كل يوم إلى تخمين مكانته في قلب من قال يوما إنه يحبه ...
كيف تكشف النرجسي 👇🏻:
1- أول انطباع مبالغ فيه في التودد والكلام الحلو بسرعة
2- يطلب منك ثقة فورية ويستعجل العلاقات والعواطف
3- كلامه مليان مبالغة عن إنجازاته أو قربه من ناس كبار
4- يقلل من قيمتك أو يسوي مقارنة بينك وبين غيرك بهدوء وبشكل مستمر
5- يكذب ببساطة ويحضّر أكاذيب تبدو منطقية ومتسلسلة
6- ما يتحمل النقد يصير دفاعي أو يحولك للمخطئ بسرعة
7- حدودك ما تعنيه يتخطاها سواء عاطفي أو مالي أو زماني
8- يجمّل نفسه ويستخدم دور الضحية إذا انكشف أو واجهته
9- يلعب على مشاعرك يحمّسك ثم يقطع اهتمامه فجأة تارة تلو تارة
10- يستغل الناس ماديا أو للحصول على نفوذ ويفتقر للتعاطف الحقيقي
11- يتحكم في المعلومات يحسب مين يعرف وش ويستخدمها ضدك لاحقا
12- علاقاته غالبا سطحية وعددها كبير لكن ما فيه التزام حقيقي
13- كلامه عن الدين أو العظمة يكون تكتيك لا قناعة عميقة عادة
لا تتمسك بما يؤذيك، ولا تُعظم ما يمكن أن ينقلب عليك، كل شيء مؤقت، حتى الألم والفرح والناس، من لا يحفظ كرامته يُهدر عمره في محاولات لا تُجدي، كن هادئًا في الفقد، عاقلًا في الغضب، وذكيًا في الانسحاب."
ليس في البشر مَن هو أعلى منك حتى تتصاغَر!!
البشر يتفاضلون بالخُلُق الطيب وبالتقوى التي تمنعهم عن أراذل الأمور والقبيح منها. فإن كُنتَ فاعلًا شيئًا فافعل الصائب من الأمور وكُن ذا خُلُق وستسمو وتميز عن البشر بخُلُقك. أما العلو والدنو بسبب الأنساب والأعراق أو الثراء فهذا هُراء ولا يجب أن يتصاغَر الإنسان بسبب ذلك.
المال=قوة
الداعمين=سند
لكن في قصتك مع النرجسيين تأكد أن المشكلة بدايتها بداخلك ونهايتها من داخلك
وش ماكان واقعك ووش ما كانت ظروفك وأدواتك
ليسوا سببا لمشكلة ولن يكونوا أساس حلها.
السلام عليكم..
"مو واجب إنك تنكسر عشان غيرك يرتاح" .
فيه ناس متعوّده تاخذ منك كل شيء ، اهتمامك صبرك سكوتك وتنازلاتك، وكأن هذا حقّ مُكتسب!
ومع الوقت انت اللي تتعب بس تكمّل عشان ماتزعّل احد، لين تكتشف انك الوحيد الليّ ينكسر في الحكايه.
مو مطلوب منك تظل الشخص المتفهّم، ولا لازم تسامح نفس الغلط كل مرّه، ولا تسكت على وجعك عشان يرتاح هو !
الليّ ماقدّرك وانت تعطي من قلبك ماراح يحسّ فيك وانت موجوع، والليّ تعوّد انك تسامح بيكرّر الغلط وهو متطمّن انك راح تعديها .
-الخُلاصه: لازم تفهم إن الحفاظ على نفسك مو أنانيه، وان البعد عن الليّ يستهين بقلبك "نجاه" ومن حقك تبعد وتختار راحتك النفسيه حتى لو زعّلت ناس كانوا متعوّدين إنك دايم تضحّي عشانها .
النرجسي صفاته ليست من صفات المؤمنين ويمشي بين الناس بالأذية لأن مبدأة أنا ومن بعدي الطوفان ، أناني وخبيث وسايكوباتي ولا يتوانا في فعل أي شيء ليصل لهدفه .