🔴 هجوم الكرمك: حركة قرنق تذبح شقيقة إمام المسجد ومؤذنه وتدمير المجمع الإسلامي
2 ديسمبر 1987 – استنكرت منظمة الدعوة الإسلامية تدمير المسجد والمجمع الإسلامي التابعين لها في مدينة الكرمك، وذلك إبان الهجوم الذي شنّته قوات التمرد بقيادة جون قرنق على المدينة منتصف نوفمبر الماضي، مشيرة إلى أن الخسائر التي تكبدتها تجاوزت نصف مليون جنيه سوداني.
وقال الدكتور الأمين محمد عثمان، مدير المنظمة، في تصريح أدلى به للصحفيين مؤخراً، إن ما وصفها بـ«الصليبية» ومجلس الكنائس العالمي انزعجا من قيام كيان إسلامي في جنوب السودان وشرق أفريقيا، مضيفاً أنهم استخدموا في ذلك حليفهم المتمرد جون قرنق، الذي اجتمعوا به في إحدى الدول المجاورة قبل أيام قليلة.
وأشار الدكتور الأمين إلى أن تدمير المسجد والمجمع في الكرمك ليس الحادث الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي استهدفت المنظمة. وأوضح أن قوات التمرد قامت قبل شهرين بتدمير وحرق مسجد «سربه» في منطقة أم دودين بجنوب كردفان، كما قتلت شقيق إمام المسجد ومؤذنه ذبحاً.
وأضاف أن المتمردين أقدموا خلال العام الماضي على قتل ثلاثة من أطباء المنظمة في الإقليم الاستوائي، ومثلوا بجثامينهم قبل إحراقها، كما قاموا في وقت سابق بحرق مبنى البعثة الإقليمية للمنظمة في مدينة واو بجنوب السودان. ولفت إلى أنهم لا يزالون يحتجزون أحد ضباط الإغاثة التابعين للمنظمة في مديرية أعالي النيل كرهينة.
وأكد مدير المنظمة أن هذه الأعمال «تتنافى مع جميع الشرائع والمبادئ التي جاءت بها الأديان السماوية»، مشيراً إلى أن الإسلام «يمنع الاعتداء على دور العبادة والأديرة وإيذاء الرهبان»، ومعبراً عن استغرابه من استهداف دور العبادة ورجال الدعوة.
ودعا الدكتور الأمين، في ختام تصريحه، المسلمين إلى التحلي باليقظة «لتفويت الفرصة على من يسعون لإضعاف العقيدة الإسلامية»، وذلك بكل ما يملكون من فكر أو جهد أو مال، معتبراً أن الاعتداء على منظمة الدعوة الإسلامية ومساجدها ودعاتها «اعتداء على المسلمين في مختلف أنحاء العالم».
وفي سياق متصل، التقى الدكتور الأمين محمد عثمان، المدير التنفيذي للمنظمة، بالقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالخرطوم، حيث قدّم الشكر لدولة الإمارات على دعمها للمنظمة، لا سيما تبرعها بعشر مدارس جاهزة بكامل مستلزماتها، بتكلفة بلغت عشرة ملايين جنيه سوداني. كما تطرق اللقاء إلى المعرض الإعلامي الذي تعتزم المنظمة تنظيمه في دولة الإمارات. (صحف الخرطوم)