تطلّ علينا نفحات يوم عرفة، تجرّ معها غيمات المغفرة والرحمات؛ لتُسقى بها القلوب الوجلة
ها قد دنا خير الأيام، ويوم العتق المستجاب،
فلا تغفلوا عن مواطن الدعاء، والذكر، والاستغفار
أحيوا سُنتكم، وجهّزوا خفايا دعواتكم، واذكروني بين طياتها، ذكركم الله فيمن عنده🤍
اللهُ أكبرُ كبِيرًا، والحمدُ لِلهِ كثِيرًا، وسُبحان اللهِ بُكرةً وأصِيلًا؛
اللّهُمّ يا من عظُم سُلطانُه، وتعالى جدُّه، ولا إِله غيرُه؛ نُكبّرُك عدد ما أحاط به عِلمُك، ونُعظِّمُك مِلء ما وسِعهُ كِتابُك، سُبحانك ما أعظم شأنكَ، وأعزّ مكانكَ، إنّا نستغفِرُك استِغفار مُعترِفٍ بِذنبه،
فـ معرفة الناس ليست معيارًا للحقيقة، ولا جهلهم ببعض أمورك دليلًا على الخطأ!
بعض أمورك موكولةٌ إليك
تضعها في ميزانها الصحيح، ويكفيك فيها عِلم الله واطلاعه
فلا تجعل رضا الناس أو رغبتهم في معرفة امورك ميزانًا تُقاس عليه تفاصيل حياتك، بل يكفيك أن تكون مطمئنًا لما بينك وبين الله…
ليس كل ما تخفيه عن الناس نقصًا، ولا كل ما لا يطّلعون عليه يجب كشفه ..
فـ بعضهم يظنّ أن له حقًا في معرفة كل شيء، وإن لم تُطلِعه، عَدَّه إخفاءً أو تقصيرًا
ومن أمورك مالا يلزم بيانه، ولا يصح أن يكون محلّ حكمٍ أو فضول
كانت امرأة تابعية تقول:
"سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله
سبحانك ما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه"
يا رب ردنا إليك ردًا جميلًا وقربنا إليك زُلفى
واجعلنا ممّن أحببت، فكنت سمعه الذي يسمع به،وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإذا سألك أعطيته