«اليوم سأمنحكِ اللهب»، قال عود الثقاب.
أجابت الشمعة بقلق: «لا... إذا أشعلتني فسأحترق وأذوب. وستصبح أيامي معدودة.»
صمت عود الثقاب للحظة، ثم سأل بلطف: «أحقًا تريدين أن تمضي حياتك هكذا؟ باردة، جامدة... من دون أن تضيئي يومًا؟»
خفضت الشمعة صوتها وقالت: «الاشتعال سيؤلمني... وسأختفي شيئًا فشيئًا.»
أجاب عود الثقاب: «نعم، سيؤلمك. ونعم، ستذوبين وتحترقين. لكن لهذا وُجدنا. أنا لأشعلكِ... وأنتِ لتنيري.»
وأضاف: «لهبي صغير وقصير العمر... لكن إن نقلته إليكِ، فسأكون قد حققتُ الغاية التي وُجدتُ من أجلها.»
ترددت الشمعة.
ثم، وقبل أن تنطفئ شعلة عود الثقاب بلحظات، همست: «من فضلك... أشعلني.»
وعندها وُلد النور.
نورٌ دافئ ومشرق غيّر أجواء الغرفة كلها.
وأدركت الشمعة أن قيمتها الحقيقية لا تكمن في بقائها سليمة كما هي، بل في أن تبذل نفسها حتى تنير ما حولها.
أحيانًا، يمنحنا تقديم أفضل ما لدينا شعورًا بالألم.
لكن ذلك الجزء الذي نهبه للآخرين هو ما يصنع الفارق.
ولعلّ الحب، في جوهره، هو هذا: أن تقبل أن تحترق قليلًا من ذاتك، لكي تجعل العالم أقل ظلمة. ✨💛
الحياة لا يحكمها مفهوم الحق والباطل ولا مفهوم الأخلاق والمبادئ، الحياة يحكمها مفهوم القوة والضعف، الذكاء والغباء، التكيف أو الاندثار، فقد تطورنا عبر ملايين السنين من كائنات تفترس بعضها البعض مادياً إلى كائنات تفترس بعضها مادياً ومعنوياً ونفسياً وحقوقياً أيضاً ."
- أمبرتو إيكو
📌 وسارعوا الى غضب الله
لو رجعنا بالزمن عشرات السنين وإن كان الأمر اقدم من ذلك بكثير ولكن عشرات السنين تكفي ، وذلك في محاولة لرصد ردود فعل ومواقف رجال وشيوخ الدين تجاه كل جديد ..
التعليم النظامي
تعليم المرأة
قيادة المرأة
عمل المرأة
أعمال البنوك
العمل في البنوك
السفر للسياحة
التصوير بانواعه
التلفزيون
الراديو
القنوات الفضائية
الأنترنت
الجوال
.. الخ
سنجد أن مواقفهم الأولية هي الرفض والتخويف ، والبكاء على المنابر والتهويل والويل والثبور لكل من قبل بهذه المُستجدات المستوردة واستخدمها او ادخلها بيته ، وان غضب الله سيحل عليه ثم على المُجتمع بل على الأمة الأسلامية بكاملها ان قبلنا بهذه المُستجدات في مجتمعاتنا "الإسلامية" ، فهي لن تجلب لنا إلا الفساد الأخلاقي والديني والدنيوي .. وفوق ذلك غضب ومقت الله في الاخرة.
ومع الوقت .. نجدهم واقصد هُنا رجال وشيوخ الدين ومن أتبعهم في ذلك من أتباعهم نجدهم في الصفوف الاولى كمستخدمين لكل ما رفضوه سابقاً ..!!
عندما ترى فعلهم وتكرار فعلِهم تتعجب ..!!
أين ذهب غضب الله ومقته‼️
وتسأل نفسك هل تُراهم في وعيهم وهم يُسابقون الناس ويُسارعون بأنفسهم إلى غضب الله الذي كانوا يبكون وهم يُحذرون الناس منه ..!!؟؟
————
فكرة الوصاية الدينية هي ابرز فكرة يُمكن ان تُجسد تلك التصرفات والمواقف التي يتخذها رجال وشيوخ الدين ، وعندما يفلت الأمر من ايديهم ويصبح واقع ، يتحول غضب الله المعلق بأيديهم إلى رحمة وسِعه ووسطية من الله معلقة بأيديهم ايضاً ..!!
لستُ هُنا في صدد نقد او تحليل اسباب ما كان منهم ، ولكني ازعم ان الأمر لا زال يتكرر في واقعنا الحالي ولكن بصور ومواقف جديدة ومُتقلبة تجاه كُل ما هو جديد ..!!
فهل هم يُعبرون بمواقفهم تلك عن موقف آلدين مع المستجدات ، ام تُراهم يُعبرون عن رأيهم تجاه تلك المُستجدات ، رأيهم الذي يُعرّي جهلهم بها وبمستقبلها.
فإن كانت مواقفهم تعبير عن موقف الدين ، فلماذا انقلبت تلك المواقف من الرفض إلى الاستمتاع بما رُفض ..!!
ما هذا الدين المُتقلب ..!!
انتبه✋
سيقولون لك الفتوى تدور حيث دارت المنفعة ، او كما يقولون وفق مخارجهم التي يصنعونها ..!!
قُل لهم ..
وهل غضب الله ومقته يدور مع الفتوى حيث دارت .. !!
أيُ جهل بالله أنتم فيه ..‼️
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّ
المهم ..
الأمر برُمته .. ربما
الوصاية وسُلطة الوصاية على المجتمع بعصى الدين ، دينهم الذي يميل حيث مالت المنفعة ..!!
مرة اخرى 👈 اقول ربما
عزيزي
الزبدة ..
أنت كفرد مُكلف مسؤول عن نفسك أمام الله ، هل لا زلت تحتاج لوصي يُسارع بك إلى غضب الله المعلق بيده ..!!؟؟
غضب الله On
غضب الله Off
احترامي ،،
وعي الفرد المُكلف بانهُ مسؤول امام الله عن نفسه، يزيد من اهتمامه بفهم دينه ، وهذا الوعي سيجعله يُراجع مُسلماته وسائده الديني لكي يؤمن بها عن وعي وإدراك وليس عن تقليد وخوف ،،
وعي الفرد المُكلف آفة التجهيل الديني.
اكرر .. الوعي آفة التجهيل الديني ، التجهيل الذي يُكرس جانباً من جُهده لصُنع طبقتين في المجتمع ، طبقة شيوخ الدين العارفين بالله ، وطبقة العوام ..‼️
غض البصر في القرأن ...البصر ليس النظر..
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿30﴾
ان الدقه المتناهيه في صياغة هذه الآيه، تحتاج منا الوقوف عند هذا النص بمسؤوليه كبيره وتدبر عميق كي نستطيع تفسيرها واستنباط مفاهيمها الرائعه.
"قل للمؤمنين"، اي ان الله يوجه نصيحته مع وسيط هو الرسول الكريم، وليس فرضًا كما هو الحال عندما يوجه الكلام مباشرةً إلى المؤمنين كأن يقول يا ايها المؤمنون.
قل لهم"يغضوا من ابصارهم" عدم استباق الفعل المطلوب بكلمة "أن" فيها دلاله أخرى على أن الموضوع اقرب إلى النصيحه من الأمر، فلو قال "أن يغضوا" فهذا اقرب الى التأكيد وعليه فهو يقترب من الأمر أو الواجب على الأقل.
يغضوا من أبصارهم وليس يغضوا ابصارهم، وقال أبصارهم ولم يقل ان يغضوا نظرهم. النظر هو الفعل العفوي النابع من التقاط صوره واستيعاب محتواها في الدماغ، اما البصر فهو ادخال محتوى الصوره الى محيط الوعي الكامل وتكوين احساس معين تجاه المرئي، كأن تحب ما ترى او تكرهه او تحسده او تغار مما فيه او تشتهيه او تمقته، اما الغض فهو تخفيف وتلطيف مشاعرك التي تكونها من خلال البصر، فنقول الغصن الغض اي الغصن الناعم اللطيف.
من هنا فغض البصر هو تلطيف مشاعرك نحو ما ترى في كل شيء وليس بالضروره المقصود هنا امرأه او رجل او انسان حتى، فإذا رأيت اي شيء يمكن أن تحسده فقول الله ان تغض من بصرك فيه اي تلطفه بحيث لا تحسده، اذا رأيت إنسانًا عاجزًا، فعليك ان تلطف بصرك فيه ولا يظهر عليك سمات الازدراء او الشماته، اذا رأيت امرأةً جميلةً فلطف من بصرك فيها حيث تظهر احترامك وأدبك في التعامل الانساني معها، وهو الامر نفسه اذا نظرت الى امرأة ذميمة او ان جمالها لم يعجبك، وهو الامر نفسه اذا وقع بصرك على رجل جميل او ذميم.
انظر الى ادخال كلمة من أبصارهم وليس أبصارهم، اي انك لا تستطيع ان تحجب مشاعرك نحو ما يدخل الى محيط وعيك بشكل كامل، وانما عليك فقط ان تغض من بصرك اي تلطفه وتجعله غضًا رقيقًا.
"ويحفظوا فروجهم"
ان الفرج في اللغة لم يقتصر على عورة الأنسان او ما هو بين الشقين او الفخذين، بل ان الفرج في اللغه هو الثغر، وهنا تعني ان تحفظ لسانك من التشهير بما رأيت، كما يقال الرجل الفرج اي الرجل الذي لا يكتم السر، وعليه فإن حفظ الفرج تفيد التستر على سر قد كشف لك ودخل في محيط وعيك البصري، من هنا فإن اختيار هذه الكلمه بهذه الدقه لم تكن عبثًا وانما ليصبح لهذه الايه معنى شمولي اكبر مما حصره العرب في تفاسيرهم القديمه.
ان ذكر صفة الله بأنه خبير بما تصنعون، تأكد ان معنى الكتمان والستره وعدم فضح ما ترى هو من المعاني المقصوده قطعًا في استعمال كلمه فرج.
"ذلك أزكى لهم"
ان التزكية في القرآن هي تثبيت القيم في النفس الإنسانيه ومن خلالها يتكون الضمير الإنساني، بعث في الأميين رسولًا يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه، وهنا نستدل ان هذه الآيه جاءت لتزرع قيمة إنسانيه رفيعه تتجلى في إحترام خصوصية الاخر، ان كانت بالبصر او بالفرج اي بحفظ الأسرار وعدم فضحها.
📌 فهم القُران
🔸أحمق من يتخيل ان هناك من بلغ علمُه درجة أحتوى فيها القُران ، ووصل إلى كامل المفاهيم الكامنة في القُران ، وان فهم وتدبرات الدكتور او الشيخ فلان لا قبلها ولا بعدها ..!!
🔸أحمق ايضاً من يظن ان القُران صعب الفهم وصعب التدبر وانهُ كتاب غير يسير الفهم لمن سعى بصدق في تدبره ..!!
🔸الأحمق الثالث من يظن أن فهم القُران يحتاج أن تدرس كُتب بشرية ما انزل الله بها من سلطان ، كُتب في النحو والتاريخ والتفسير والحديث المنسوب للنبي واراء رجال الدين والمذاهب .. الخ ، وذلك لكي تستطيع فهم القُران ..!!
نعم هي كتب نافعة ومفيدة وفيها تجربة قيّمة ولكنها ليست بوابة لا يُفهم القران إلا من خلالها فقط.
———
🔹القُران مثل النهر الجاري المُتدفق المُتجدد ، الكُل يغرف منه ، وبحسب زمانك وأدواتك ومكان وقوفك من هذا النهر وبقدر حجم وعاء عقلك ستأخذ.
🔹هو من السهل الممتنع ، والأمر معه عائد عليك وعلى جُهدك في تدبره ومحاولة فهمه ، وكلما توسعت دائرة معارفك وتجاربك كلماً ارتقى فهمك لهذا الكتاب السماوي.
🔹هُناك ضوابط قد فُطِر الإنسان السوي عليها وذلك قبل أن يُثبتها القران كقيمة ومعنى أصيل لمن أراد ان يأخذ بمفاهيم القران ، وكُل فهم او تدبر لا ينضبط بهذه الضوابط فهو فهم سقيم مُعتل مردود يُخالف الفطرة السوية.
ومن هذه الضوابط ..
١/
كُل آية وكُل معنى في كتاب الله يشي ويصرخ بأن الله وأحد أحد.
٢/
كُل فهم او نتيجة يصل إليها المُتدبر يجب أن لا يترتب عليها اعتداء مباشر او غير مباشر وبأي شكل من أشكال الاعتداء المادية او المعنوية ، بأستثناء رد الاعتداء ويكون وفق ضوابطه التي ضبطها القران ايضاً.
٣/
القران يقود المُتدبر الى سلوك "التقوى" بكل معاني "التقوى" المحتملة ، فكلما كانت نتائج تدبر المُتدبر تأخذه بأتجاه سلوك "التقوى" كلما كان فهم المتدبر اقرب للصواب ، والعكس صحيح.
٤/
يُقرر الله أن الأرض يرثُها الصالحون من عباده ، بالتالي كلما كان فهم المُتدبر يقوده نحو الصلاح والإصلاح كلما كان فهمه اقرب للصواب.
٥/
يجب ان يُدرك المتدبر أن فهمه لا يُلغي أفهام الآخرين ، بالتالي يجب أن لا يجزم جزم يقين بفهمه ، وان يتواضع ويضع لنفسه خط رجعه يرجع فيه إلى الفهم الأصوب متى ما بدى له.
٦/
يجب على المتدبر أن يتواضع وان لا يُحاول أن يُقدم فهم وتدبر لكل آية في القران ، على اعتبار انهُ قد فهم واستوعب كامل القران.
٧/
القُران لهُ بُعد أفقي يتسع فهمه لكل العقول البسيط منها و المُتعلم ، ولهُ بعد عامودي تتنوع وتتفاوت فيه اعماق الافهام مع حركة الزمن ، وهذا يجعل لكل آية اكثر من بُعد تتحرك فيه ، والباحث المتدبر العاقل لا يقف عند حرفية النص ويفصل النص عن بُعده الأفقي الذي يتسع لأكثر من عقل ، او بُعده العامودي المُتنوع والمُتفاوت والمُتغير عبر الزمن.
٨/
كُل فهم يقود صاحبه إلى تحريم ما لم يُحرمه الله فهو اعتداء على حدود الله ، بالتالي هو فهم سقيم ومُعتل ومردود.
٩/
المُتدبر العاقل لا يستغل وصف الله في كتابه لأوصاف من عصاه من الكفار والمنافقين والمشركين وغيرهم فيجعل من فهمه لهذه الصفات مُبرر لإسقاطها على الآخرين ، لان الحكم على الناس من شأن وحُدود الله.
———
🔸🔹هذا فهمي واجتهادي الغير ملزم لاحد وذلك لماهية وآلية البحث والنظر وتدبر القران ، وهي ليست ضوابط لا تزيد ولا تنقص ، إنما هي لتصور عام يضبط حركة المُتدبر لضبط نتائج بحثه وتدبره ، ليفهم أن كُل نتيجة تأخذه بعيداً عن قيم القُران العُليا هي نتيجة بالضرورة خطأ ، والعكس صحيح.
بالتالي فمن زاد على هذه الضوابط فينبغي ان تكون زيادة تُحقق المزيد من الإيمان والتقوى والصلاح والعدل وعدم الاعتداء عند تدبر كتاب الله العظيم.
تحياتي ،،
يليه قريباً .. إيمان التسليم 🌷
من أروع .. أروع .. أروع اللقاءات حول القران
لقاء جميل وممتع لمن يعشق القران واللسان القُراني.
اللقاء يحتاج منك صبر .. حتى ينتهي ، وستجد معنى وقيمة عالية مع النهاية.
شكراً د. باسم الجمل 🌷
شكراً د. يوسف أبو عواد 🌷
من تدبر القرآن
سورة الأعراف أطول سورة مكية
الخطاب هنا لقريش، والمعنى:
واذكر أيها النبي حين قال الله لبني إسرائيل :
ادخلوا هذه القرية
يعني مكة
فلماذا تأويل المقصود إلى مكان آخر.؟! أم على قلوب أقفالها؟!
1️⃣
مخطوطات يوحنا السرية أو الرؤيا السرية ليوحنا ( ابوكريفون يوحنا ) ، تم اكتشافها في أواخر الأربعينيات بعد أن تم إخفاؤها لمدة ستة عشر قرنا . وفي القرن الثاني الميلادي ادعت بعض المجموعات التي عرفت باسم الغنوصيين المصريين ، أن لديها إمكانية الوصول إلى "المعرفة السرية...
#الملة_الابراهيمية 🌞📎
يقول سبحانه وتعالى :-
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ #مِلَّةَ_إِبْراهِيمَ👈🏻حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
كما يقول جل جلاله :-
وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ👈🏻 #مِلَّةِ_إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
والكثير من الآيات التي تحثنا على إتباع هذه الملة تعالوا معي نتعرف على ما هي الملة التي يريدنا رب العزة والجلال اتباعها وما المعني بـ حنيفًا وما الفرق بين ملة إبراهيم 👈🏻والملل الأخرى !؟
#الملة: هي الطريقة التي نتعبد الله تعالى بها أي ( الكيفية)
#حنيفًا: هو المائل عن ما هو عليه من قول او عمل متى ما تبين له الحق خلاف ماهو عليه أي انه مرن والحقيقة لديه نسبية فهو في ميلان مستمر لتلاؤم والتواءم مع مستجدات الحياة ومواكبة مراحل التنمية العقلية البشريه في رحلته للبحث عن الله.
ان الملل التي ذمها الله تعالى في محكم كتابه هي الملل التي تتبع وتقتدي وتهتدي بما وجد عليه الإباء والسلف وتمجده، هي الملل التي استغنت عن مـــا إنزال الله تعالى بما ألفوا عليه آبائهم وبما ورثوه عن أسلافهم … هي الملل التي اتخذوا بأقوال وحكم زعمائهم ورجال دينهم بأنها أحكام الله تعالى .. يقول سبحانه:- وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّـهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ، فهذه هي الملل المذمومة التي لا تستند إلی قاعدة عقائدية إيمانية قائمة على الدليل والبرهان لتبني عليها عقيدتها ، بل تستند إلی مفاخر الآباء والسلف وعاداتهم وتقاليدهم البالية ومعتقداتهم الدينية المورثة ، فهذه هي عادة الجاهلية قديماً وحديثا في تعصبهم القومي والديني في ما وجد عليه الإباء السلف ، فقد ذم سبحانه هذه الملل لمدى خطورة تأثيرها على المجتمع الإنساني وابقاءه رجعي ذلك لأنها تنافي الفطرة وتنفي العقل الإنساني وتناقض قانون التطور الإلهي وترفض تطوّر التجارب البشرية،كما تصادر الموضوعية والنقد في معالجة قضايا السلف.،مشكّلة بذلك أهم عامل لانتقال الخرافات والجهل من جيل إلی جيل آخر ، فهذه هي ملل الجاهلية في تعصبهم القومي والديني في ما وجد عليه الإباء والسلف وكأنها تمتلك الحقيقة المطلقة وترى ان ترك ملتهم إبادة لقوميتهم فتنزاه بذلك المخلوق على نزاهة الخالق …
ان الكتب السماوية ما أنزلت والرسل ما أرسلت الا لأدانت هذا المنطق الرجعي القائم علی التعصب وتقديس ما وجد عليه الآباء والسلف أي اتباع وتقديس سنة الانسان مقابل سنة الله وذلك من خلال الغلو في الأنبياء والصالحين ورفعهم فوق مستوی البشر.
👇🏻👇🏻