ما في حرب زي غزة بالعالم. ما في مكان مُغلق ويتم إبادته وقتل كل من فيه وتهجيرهم مئات المرات في كل لحظة في داخل مساحة ضيقة جدًا، ولا يوجد لهم مكان، ولا يُسمح لهم بالهرب والخروج، كل من يُنكر ويُشبه أي أزمة بغزة، يستخف بمعاناتها.
لم تلتئم جراح العائلة بعد رحيل الصحفي محمد وشاح، حتى جاء خبر أحمد.
في الثامن من أبريل، ودّعت غزة الصحفي محمد سمير وشاح.
واليوم، تعود عائلة وشاح لتودّع شقيقه أحمد سمير وشاح الذي ارتقى شهيدًا إثر غارة جوية استهدفت منزلًا في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
شقيقان جمعتهما الكاميرا، وحمل كلٌ منهما رسالة نقل الحقيقة وتوثيق ما يجري على أرض غزة، قبل أن يصبحا هما أنفسهما خبرًا مؤلمًا يرويه الآخرون.
رحم الله الشهيدين محمد وأحمد وشاح، وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما الصبر والسلوان.
اللهم إني أُشهدك أن أهل غزة قد ابتلوا ابتلاء نبيك أيوب في أولادهم، وأحبابهم، وبيوتهم، وأرزاقهم، وعافيتهم، وأبدانهم!!
اللهم قد مسهم الضر وأنت أرحم الراحمين، فعوضهم يارب عوض نبيك
أيوب، وآتهم من فضلك كما آتيته، واكشف عنهم ما بهم من ضر، برحمتك ولطفك يا أكرم الأكرمين !!
فاجعة غزة اليومية مع هذا الموت الجلل؛ وهي أنها كثفت الشر في عالم يرنو إلى المسخ والزيف. غزة متعبة ومنسية. يالله أدرك غزة الثأر من القتلة لأجل شهدائك ودموع نسائنا وقهر إخواننا وأطفالنا الذين سلبت طفولتهم.
قصفوا 4 شقق سكنية في نفس الوقت، على رؤوس من فيها وهم نائمين، في أربع مناطق متفرقة.. ما شكّل ضغطًا على طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
8 شهداء ارتقوا في القصف بينهم أطفال ومسنين.