إذا تأملت حياة من هم في سن الأربعين والخمسين اليوم، ستكتشف أنهم يعيشون ضغطاً نفسياً وعاطفياً لم يعشه أي جيل في تاريخ البشرية، ضغط يمزقهم بين ثقافتين متناقضتين تماماً داخل نفس البيت
هم الجيل الذي تربى على الطاعة المطلقة للآباء، وتقديس رأي الجد، وتأديب النفس بالصمت والاحترام التام في المجالس حتى لو كان رأي الأب خاطئاً. واليوم، يجد نفس هذا الرجل نفسه أمام أبنائه المراهقين الذين يرفضون أي توجيه إلا بنقاش طويل وإقناع كامل!
هذه المعضلة تسمى في علم الاجتماع "جيل الساندويتش الثقافي"، هو يمارس البر والتضحية تجاه والديه بروح الأمس الصبورة، بينما يضطر للتعامل مع أبنائه بروح اليوم المنفتحة والمتطلبة، فيشعر بأنه استُنزف مرتين: مرة وهو ابن يطيع، ومرة وهو أب يُحاسب على كل كلمة.
جيل الساندوتش هو الجيل الذي عاش زمن التشدد الاجتماعي وكثرة الممنوعات والانغلاق، ثم فتح عينيه بعد سنوات على مجتمع مختلف تماماً، أكثر انفتاحاً وتغيراً. لم يسمع عن التحول من بعيد، بل عاش النقيضين بنفسه، واضطر أن يعيد ترتيب أفكاره وهو في منتصف العمر.
نشأ في بيت يرى فيه أمه وأخواته يغطين وجوههن، وكثير من التفاصيل الاجتماعية كانت محسومة ولا تُناقش. ثم أصبح أباً لفتيات يعشن زمناً آخر، لا يردن الغطاء نفسه، ولهن اختيارات وأسئلة لم تكن مطروحة أصلاً في بيت طفولته.
إذا شعرت بثقل هذا كله، فاعلم أنك من جيل عاش عبوراً اجتماعياً نادراً، بدأ حياته بقواعد زمن، ويُربي أبناءه بقواعد زمن آخر. ومهمته الأصعب ليست أن ينتصر لأحد الزمنين، بل أن يحافظ على بيته متماسكاً وسط هذا التحول الكبير في بيئة اسلامية محافظة تتمسك بالدين ولا غير الدين فالحرام حرام مهما طال الزمن
أعانكم الله يا أبناء هذا الجيل، أشعر بثقل ما عشتموه بين زمنين متناقضين، وبحجم ما تحملونه اليوم داخل بيوتكم. لستم في مهمة سهلة، ولكم مني كل التقدير والدعاء.
طالما أنت تؤمن بعمق :
أن الله سبحانه مدبر الكون
ولا شيء يحدث إلا بأمره ..
وما أخطأك لم يكن ليصيبك..
وما أصابك لم يكن ليخطئك.
.. فهنيئاً لك الحياة المطمئنة .
عندما تقع في مشكلة، فلا تستعجل ولا تتسرّع، ولا تُقدم على قرارٍ قبل أن تتأمّل عواقبه، وتزن نتائجه، وتفكّر في كل حلٍّ قبل تنفيذه.
وإن ضاق بك المكان، فانتقل إلى مكانٍ آخر تجد فيه سكينتك وراحتك، ويصفو فيه ذهنك، وتهدأ فيه نفسك؛ فربما كان تغيير المكان مفتاحًا لتغيير التفكير، وسببًا لرؤية ما خفي من الحلول.
فبعض الأماكن يثقلها الشعور السلبي، ويُربك صفو الذهن، ويؤثّر في سلامة التفكير وسداد الرأي،
أمّا حين تهدأ النفس، ويتّسع الأفق، ويصفو الفكر، يُصبح المرء أقدر على رؤية المُشكلة بوضوح، واختيار الحل بحكمة، والخروج منها بثباتٍ وطمأنينة.
المختص عبدالله القاسم يوضح سرّ السلام النفسي في 3 خطوات:
1.القرب من الله، والتوكل عليه، والاطمئنان إلى وعده.
2.التقبّل والرضا؛ فكل ما حدث، صغيرًا كان أو كبيرًا، قد مضى، لا تُرهق نفسك بقول لو أنه لم يحدث أو لماذا حدث فذلك يغذّي الاعتراض ويؤخر التقبّل.
3.اجعل هذه القاعدة منهجًا لك: كل ما حدث وانتهى في واقعك، دعه ينتهي أيضًا في عقلك.