شرق تيماء…!
نعم، العدالة أساس الملك، ومراعاة ظروف المواطنين ليست منّةً من الحكومة،بل هي صُلب مسؤوليتها وواجبها.
عندما تتخذ الدولة قرارًا، ويَبني المواطن على هذا القرار سكنه واستقراره وأوضاع أسرته، فليس من العدالة أن تتراجع الدولة عن قرارها ثم تطلب من المواطن وحده أن يدفع ثمن هذا التراجع.
الحكومة تملك حق مراجعة قراراتها وتصحيح أخطائها، لكنها لا تملك أن تتعامل مع حياة الناس وكأنها ورقة تُمحى بقرار جديد.
فـالسكن ليس معاملة إدارية عابرة، وليس رقمًا في ملف، السكن بيت وأسرة وأطفال واستقرار وحياة كاملة. ومن ثم، فإن أي تغيير يمس هذا الاستقرار يجب أن يكون مدروسًا، متدرجًا، وعادلًا، والأهم أن يسبقه توفير البدائل المناسبة.
أما أن يُقال للمواطن: كان القرار بالأمس صحيحًا، واليوم أصبح خطأً،وعليك أن تتحمل النتيجة، فهذه ليست عدالة.
500 أسرة كويتية في شرق تيماء ليست أرقامًا يمكن شطبها بقرار، ولا ملفات يمكن إغلاقها بالقوة. هؤلاء مواطنون لهم أسر والتزامات وحياة بُنيت على واقع وقرارات سابقة.
وإذا كانت الدولة ترى ضرورة إنهاء هذا الوضع،فالحل ليس أن تُخرجهم بهذه الصورن، بل أن توفر البديل أولًا، ثم تُعالج الوضع بما يحفظ كرامتهم واستقرارهم معيشتهم.
نحن مع القانون، لكننا ضد أن يتحول القانون إلى أداة تُحمّل المواطن وحده ثمن تغيّر القرار الحكومي.
ونحن مع تصحيح الأوضاع، لكن ليس بالاقتلاع القسري للأسر من مساكنها.
الدولة تستطيع أن تطبق القانون دون أن تكسر استقرار 500 أسرة.
وتستطيع أن تصحح الخطأ دون أن تجعل المواطن ضحيته.
وتستطيع أن تنفذ قرارها دون أن تتخلى عن مسؤوليتها الإنسانية والاجتماعية.
شرق تيماء ليست قضية بيوت تُخلى… إنها قضية أسر يجب أن تُصان كرامتها واستقرارها.
الحل العادل يبدأ بالبديل… لا بالقوة القسريه،،،
سبحان الله العظيم ‼️ يقول: " قبل أكثر من ٣٠ سنة كنت طالب دكتوراه مع أستاذ ( غربي) مرموق في علم الجينات 🧬 وأحد علماء الأبحاث… وكان يتعمد الهمز واللمز في الإسلام والمسلمين آنذاك، ولكوني طالب للماجستير ثم الدكتوراه وارغب في اكمالها بسلام لم ارد عليه ولم أصطدم به ( إلا ردود خفيفة لطيفة بأدب واحترام، ثم تزويده بمرجع ينفي مزاعمه، ثم اتركه باحترام ، رغم انه كان يوجه لي الكثير من الاهانات، لكنه كان منصفاً بايصال العلم وبالاختبارات) تخرجت،ونجحت ونشرنا مع بعض، وتركت هذا المكان وعدت لبلادي،بعد ٣٠ سنة(وقبل شهر) وصلني بريد وطلب عاجل ‼️ لأنه كتب في وصيته أن يشارك في تغسيله ثم دفنه على الطريقة الإسلامية تلميذي فلان من البلد الفلاني وهذا بريده الإلكتروني ‼️ (سبحانك يا ألله… ) اقشعّر بدني، ورتبت حجوزاتي على اقرب رحلة طيران في اسرع وقت وبأغلى ثمن لتحقيق وصيته وذهبت فوجدتهم قد أبقوه في ثلاجة الموتى، وتواصلت مع اقرب مركز ومدفن خاص للمسلمين وعلمت بأنه قد أسلم بعد مغادرتي بسنوات قليلة وابلغ زوجته بذلك، ( نصيحتي:لا تجادلوا ولا تصطدموا بأحد! فقط: ابذروا بذور الخير والنية الحسنة واتركوها وسينميها الله