أرض على طريق الأمير مشعل جهة طريق المدينة بجدة.
المساحة: 681.18 م².
افتتح مزادها عند 2.45 مليون ريال، وانتهت المنافسة عند 4.86 مليون ريال، بزيادة تقارب 98% عن سعر الافتتاح.
سعر المتر عند الترسية: 7,135 ريال/م².
شارك في المزاد 15 متنافسا، سجلوا 242 مزايدة، وهي مؤشرات تستحق القراءة والتحليل.
هل كان هذا الزخم نتيجة ندرة المعروض في هذا الموقع؟ أم واقعية سعر الافتتاح وجاذبيته؟ أم احترافية الحملة التسويقية؟ أم أن تكامل هذه العوامل جميعا أسهم في هذه المنافسة؟
ومهما اختلفت القراءة في تفسير أسباب هذا الزخم، فإن إتمام بيع أغلب أصول المزاد يعكس ثمرة الجهود المبذولة لإنجاحه.
ثمة خلط شائع في فهم آلية المزاد، يتمثل في عدم التمييز بين سعر الافتتاح والحد الأدنى للبيع، رغم تباينهما.
فسعر الافتتاح لا يعدو أن يكون نقطة البدء التي تنطلق منها المزايدة، أما الحد الأدنى للبيع فهو السعر المستند إلى تقييم العقار، والذي لا تمضي الترسية دونه.
وصحيح أنه في بعض المزادات الإلكترونية يكون سعر الافتتاح عند مستوى الحد الأدنى للبيع، إلا أن ذلك لا يمثل قاعدة مطردة؛ فقد يأتي سعر الافتتاح دونه، ولا يعني ذلك قبول البيع أو الترسية بهذا السعر.
وأحيانا تنتهي المزايدة عند سعر الافتتاح أو قريب منه، فيعتقد البعض أن العقار قد بِيعَ بذلك السعر، مع أن الترسية لم تتم لعدم بلوغ الحد الأدنى المعتمد للبيع.
وعليه، فلا يصح بناء الأحكام على سعر الافتتاح وحده؛ ��أنه لا يعكس بالضرورة الحد الأدنى الذي يمكن أن تتم عنده الترسية.
ملاحظة: يقتصر هذا الطرح على بيان الفرق بين سعر الافتتاح والحد الأدنى للبيع من الناحية الإجرائية في المزادات العقارية، ولا يتضمن أي تعليق بشأن مستويات الأسعار أو اتجاهات السوق.
تجسد هذه الواقعة إشكالا شائعا في استحقاق السعي؛ فإذا كان طالب السعي وكيلا عن المالك، وقد قررت المحكمة العليا أن "الوكيل بالبيع لا يستحق سعيا"، بقي السؤال الأهم عند اجتماع الوكالة والوساطة في ذات الشخص:
هل العبرة بصفته وكيلا عن المالك، أم بحقيقة العمل الذي يدعي أنه بذله كوسيط؟
وهذا طرح سابق متصل بهذا الإشكال:
https://t.co/LFzzKI3Q0l
من الفروق الجوهرية بين الوكالة والوساطة أن الوكيل يعمل نائبا عن موكله في التصرف ومعبرا عن إرادته، بينما يعمل الوسيط طرفا ثالثا بين المتعاقدين؛ لتقريب وجهات النظر وتهيئة التوافق بينهما دون أن يكون نائبا في التصرف عن أي منهما.
ويؤكد هذا الفارق الجوهري ما جاء في تعريف الوساطة بأنها: "عقد على عوض معلوم للوسيط مقابل عمل يجريه بين الطرفين لا نيابة عن أ��دهما"، فدل قيد انتفاء النيابة على أن السعي لا يُستحق لمجرد النيابة في التصرف، وإنما لما يبذله الوسيط من جهد في التقريب بين المتعاقدين والتوفيق بين إرادتيهما وصولا إلى إتمام الصفقة.
ويتفق ذلك مع ما قررته المحكمة العليا في مبدئها القضائي، بأن: "بائع العقار والوكيل بالبيع لا يستحق سعيا؛ لأن السعي للطرف الثالث الذي وفق بين البائع والمشتري". (القرار رقم: 3/3/19 بتاريخ 9/9/1430هـ).
غير أن التطبيق العملي قد يفرز صورة مركبة، تتمثل في اجتماع وصفي الوساطة والوكالة في ذات الشخص؛ وذلك بأن يجمع بين التوسط في إبرام الصفقة والنيابة عن أحد طرفيها في إمضاء العقد واستكمال إجراءات ��لإفراغ.
وقد أشار إلى هذه الصورة الدكتور عبدالرحمن الأطرم بقوله: "ولا يملك الوسيط إمضاء العقد إلا إذا وكله موسطه بهذا العمل فيكون جامعا بين الوساطة والوكالة"، كما أشار إليها الدكتور عبدالله السيف بقوله: "وربما كان السمسار أو الدلال وكيلا بالبيع".
وبناء على ما تقدم، فإن كان السعي المطالب به ناشئا عن مجرد الوكالة في إمضاء التصرف ��يابة عن أحد الطرفين، فلا يُستحق جزما، تماشيا مع المبدأ القضائي السالف بيانه؛ لأن السعي إنما يثبت مقابل أعمال الوساطة.
أما في حال اجتماع وصفي الوكالة والوساطة في ذات الشخص، مع التمسك بأن السعي المطالب به إنما يقابل أعمال الوساطة لا أعمال الوكالة، فهنا يبرز التساؤل الآتي:
هل ينهض ثبوت وصف الوكالة بذاته مسوغا لنفي استحقاق السعي مطلقا، أم أن العبرة بحقيقة العمل المؤدى ومناط الاستحقاق، لا سيما في ظل وجود عقد وساطة رسمي؟!
المراجع: الوساطة التجارية، د. عبدالرحمن الأطرم (ص: 43، 119)؛ الوساطة العقارية، د. عبدالله السيف (ص: 31)
من الفروق الجوهرية بين الوكالة والوساطة أن الوكيل يعمل نائبا عن موكله في التصرف ومعبرا عن إرادته، بينما يعمل الوسيط طرفا ثالثا بين المتعاقدين؛ لتقريب وجهات النظر وتهيئة التوافق بينهما دون أن يكون نائبا في التصرف عن أي منهما.
ويؤكد هذا الفارق الجوهري ما جاء في تعريف الوساطة بأنها: "عقد على عوض معلوم للوسيط مقابل عمل يجريه بين الطرفين لا نيابة عن أحدهما"، فدل قيد انتفاء النيابة على أن السعي لا يُستحق لمجرد النيابة في التصرف، وإنما لما يبذله الوسيط من جهد في التقريب بين المتعاقدين والتوفيق بين إرادتيهما وصولا إلى إتمام الصفقة.
ويتفق ذلك مع ما قررته المحكمة العليا في مبدئها القضائي، بأن: "بائع العقار والوكيل با��بيع لا يستحق سعيا؛ لأن السعي للطرف الثالث الذي وفق بين البائع والمشتري". (القرار رقم: 3/3/19 بتاريخ 9/9/1430هـ).
غير أن التطبيق العملي قد يفرز صورة مركبة، تتمثل في اجتماع وصفي الوساطة والوكالة في ذات الشخص؛ وذلك بأن يجمع بين التوسط في إبرام الصفقة والنيابة عن أحد طرفيها في إمضاء العقد واستكمال إجراءات الإفراغ.
وقد أشار إلى هذه الصورة الدكتور عبدالرحمن الأطرم بقوله: "ولا يملك الوسيط إمضاء العقد إلا إذا وكله موسطه بهذا العمل فيكون جامعا بين الوساطة والوكالة"، كما أشار إليها الدكتور عبدالله السيف بقوله: "وربما كان السمسار أو الدلال وكيلا بالبيع".
وبناء على ما تقدم، فإن كان السعي المطالب به ناشئا عن مجرد الوكالة في إمضاء التصرف نيابة عن أحد الطرفين، فلا يُستحق جزما، تماشيا مع المبدأ القضائي السالف بيانه؛ لأن السعي إنما يثبت مقابل أعمال الوساطة.
أما في حال اجتماع وصفي الوكالة والوساطة في ذات الشخص، مع التمسك بأن السعي المطالب به إنما يقابل أعمال الوساطة لا أعمال الوكالة، فهنا يبرز التساؤل الآتي:
هل ينهض ثبوت وصف الوكالة بذاته مسوغا لنفي استحقاق السعي مطلقا، أم أن العبرة بحقيقة العمل المؤدى ومناط الاستحقاق، لا سيما في ظل وجود عقد وساطة رسمي؟!
المراجع: الوساطة التجارية، د. عبدالرحمن الأطرم (ص: 43، 119)؛ الوساطة العقارية، د. عبدالله السيف (ص: 31)
ومن الجوانب الجديرة بالذكر في باب المضاربة - إضافة إلى ما تفضلتم به - أن الفقهاء قرروا قاعدة مهمة في استحقاق ربح المضاربة، وهي أن المضارب لا يستحق شيئا من الربح حتى يستوفي رب المال رأس ماله.
قال في بدائع الصنائع: "وشرط جواز القسمة: قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال".
وقال في الإنصاف: "وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال؛ بلا نزاع".
وقد نصت المعايير الشرعية على المعنى ذاته في "معيار المضاربة"، فقررت أنه لا ربح في المضاربة إلا بعد سلامة رأس المال، وأن العبرة بجملة نتائج الأعمال عند التصفية؛ فإذا وجدت خسائر سابقة جبرتها أرباح العمليات اللاحقة، فلا يستحق المضارب شيئا من الربح إلا بعد جبر الخسارة واستيفاء رأس المال.
أهمية فحص عقود الإيجار قبل شراء العقار:
يعد فحص العقود الإيجارية للعقار المراد شراؤه خطوة أساسية لحماية المشتري من المفاجآت، ورفع الجهالة عنه؛ فالعقار المؤجر لا يُقَيَّم بناء على موقعه ومساحته وحالته الفنية فحسب، بل يجب تقييمه أيضا استنادا إلى العقود القائمة عليه، لذلك يتعين على المشتري، قبل دفع العربون أو البدء في إجراءات الشراء، مراجعة جميع عقود الإيجار السارية، والتثبت من تفاصيلها، وذلك للأسباب الآتية:
أولا: تقييم أثر مدة العقود على جدوى الاستثمار:
يُعد فحص المدى الزمني للعقود الإيجارية ركيزة أساسية لفهم طبيعة المخاطر والعوائد المتوقعة؛ إذ يوازن المشتري بين حالتين:
1. العقود قريبة الانتهاء: قد ترفع مخاطر شغور ال��قار وانقطاع الدخل مؤقتا، مع احتمال تحمل تكاليف إعادة تهيئة الوحدة، لكنها تمنح المالك مرونة في إعادة التأجير وفق الأسعار السوقية السائدة عند ارتفاع الطلب.
2. العقود طويلة الأجل: توفر استقرارا وموثوقية في التدفقات النقدية لسنوات، إلا أنها تستلزم التحقق من مدى توافق الأجرة مع السوق، ووجود بند تصاعدي للأجرة؛ تجنبا لتجميد العائد عند مستويات لا تواكب التضخم أو القيمة الإيجارية المستقبلية.
ثانيا: التحقق من تواريخ الاستحقاق في جدول الدفعات:
إن الاكتفاء بالنظر إلى إجمالي الدخل السنوي دون مراجعة تواريخ الاستحقاق في جدول الدفعات تكمن خطورته في أن يكون البائع قد أجر جزءا من العقار لمدة طويلة، وقبض أجرته مقدما بطريقة نظامية، -كأن تكون الأجرة دفعة واحدة مستحقة عند بداية العقد-، ثم عرض العقار على أساس دخله السنوي دون الإفصاح عن ذلك؛ فيقع المشتري في فخ عقار مأهول نظاما دون أي تدفق مالي فعلي، مما قد يضطره إلى الدخول في نزاعات قضائية لإثبات ما تعرض له من غرر أو تدليس.
ثالثا: التحقق من عدالة العائد الإيجاري:
تُعد مقارنة القيم الإيجارية المسجلة في العقود، بالأجرة السوقية السائدة خطوة أساسية للتأكد من جدوى الاستثمار واستدامة عوائده؛ إذ قد تنشأ المخاطر من اتجاهين متعاكسين:
١. مخاطر الإيجارات المبالغ فيها:
قد تكون بعض العقود أُبرمت في ظل ظروف استثنائية مؤقتة -كطفرة الطلب، أو شح المعروض، أو حداثة العقار- وبزوال هذه المؤثرات، يجد المشتري نفسه عند تجديد العقود أمام خيارين: إما خفض الإيجار مرغما إلى أجرة المثل، أو تحمل تبعات شغور العقار.
٢. مخاطر الإيجارات المتدنية:
وعلى النقيض، قد تكون بعض الوحدات مؤجرة بعقود قديمة وطويلة الأجل بأسعار متدنية، مما يحرم المالك من تحصيل الدخل العادل الذي يتناسب مع القيمة السوقية للعقار.
رابعا: التأكد من توثيق العقود في منصة إيجار:
ينبغي التأكد من أن جميع عقود الإيجار الحالية موثقة إلكترونيا عبر منصة إيجار؛ فالتوثيق يعزز حفظ حقوق المشتري، ويسهل عليه اتخاذ أي إجراء نظامي عند الحاجة، أما وجود عقود ورقية قديمة أو غير مسجلة، فقد يفتح بابا لنزاعات معقدة مع المستأجري��.
خامسا: التثبت من الالتزامات المالية ومراجعة الشروط الإضافية:
إن المؤشر الحقيقي لجدوى الاستثمار لا يتمثل في الدخل الإجمالي المعلن، وإنما في العائد الصافي بعد استبعاد الالتزامات والمصروفات المرتبطة بالعقار؛ لذلك يتعين على المشتري فحص عقود الإيجار بدقة، للتحقق من عدم وجود بنود تحمله التزامات مالية غير ظاهرة، كفواتير المنافع من كهرباء ومياه، أو أي مصروفات تشغيلية لم تؤخذ في الحسبان عند عرض العائد، مع مراجعة الشروط الإضافية الواردة في العقود على وجه يطمئن معه المشتري إلى حقيقة الالتزامات القائمة على العقار.
الخلاصة:
إن فحص عقود الإيجار قبل المضي في إتمام الصفقة ودفع العربون ليس إجراء روتينيا، بل أداة حوكمة وقائية وصمام أمان يحمي المشتري، ويعزز استدامة الاستثمار وجدواه.
من المسائل الإجرائية المعقدة في تداولات العقار: بيع العقار المرهون؛ لما يخلقه من فجوة زمنية مؤرقة بين سداد مديونية الرهن وفكه من جهة، وإتمام البيع ونقل الملكية للمشتري من جهة أخرى.
فهذه المرحلة البينية تثير قلقا مشروعا لدى المشتري؛ إذ يتخوف من سداد مديونية الرهن قبل انتقال الملكية إليه، خشية نكول البائع بعد فك الرهن، وما قد يستتبع ذلك من حاجته إلى اللجوء للقضاء لإتمام الصفقة أو استرداد حقوقه.
ولهذا يلجأ كثير من الأطراف إلى توقيع عقد مبايعة مبدئي لدى محام، بوصفه حلا احترازيا لتقليل المخاطر وحفظ الحقوق، غير أن هذا الحل على أهميته لا يعالج أصل الإشكال الإجرائي؛ لأن العملية لا تزال تتم على مراحل منفصلة: سداد مديونية الرهن، ثم فك الرهن وتحديث مستند الملكية، ثم سداد المتبقي للبائع وإتمام الإفراغ.
ولمعالجة هذا الخلل، يُقترح استحداث مسار رقمي لبيع العقار المرهون عبر السجل العقاري، يقوم على هندسة إجرائية مترابطة تدار فيها مراحل الصفقة ضمن معالجة رقمية واحدة، دون أن تتولد فجوة إجرائية تبقي أحد الأطراف في مركز معلق بين وفاء مالي جزئي تم، وأثر عقاري لم يكتمل.
ويبدأ المسار بـ:
1. إنشاء طلب بيع لعقار مرهون:
يبدأ المسار بفتح طلب موحد لبيع العقار المرهون عبر السجل العقاري، تدرج فيه بيانات العقار، والبائع، والمشتري، والجهة المرتهنة، والقيمة الإجمالية للصفقة، ثم يحال الطلب بعد تدقيقه إلى الجهة المرتهنة لاعتماده.
2. المصادقة الرقمية وتهيئة الإيداع:
تصادق الجهة المرتهنة إلكترونيا على مبلغ المديونية المطلوب سداده لفك الرهن، وتحدد مدة صلاحية اعتماده، وبناء على هذه المصادقة تفعل قناة الإيداع داخل المسار للسداد.
3. الإيداع وتعليق التصرفات خارج المسار:
يودع مبلغ الشراء في قناة الدفع المعتمدة داخل المسار خلال المدة المحددة، مع التحقق من استيفاء ضريبة التصرفات العقارية المرتبطة بالصفقة، بوصفها متطلبا لازما للانتقال إلى مرحلة التنفيذ، وبإتمام الإيداع تعلق التصرفات على العقار خارج هذا المسار إلى حين اكتمال المعالجة ونق�� الملكية.
4. سداد المديونية وفك الرهن:
تعالج العملية على نحو متتابع؛ فيخصم مبلغ المديونية من قيمة الصفقة المودعة داخل المسار، ويسدد للجهة المرتهنة، ثم ترسل الجهة المرتهنة إفادة فك الرهن إلكترونيا إلى السجل العقاري لاستكمال الإجراءات اللازمة.
5. تحديث حالة العقار والإفراغ:
يحدث السجل العقاري حالة العقار، ثم تتم إجراءات الإفراغ ونقل الملكية للمشتري تبعا لذلك.
6. سداد المتبقي للبائع:
يحول المتبقي من قيمة الصفقة -إن وجد- إلى حساب البائع، عقب إتمام الإفراغ وانتقال الملكية.
وبذلك لا تسدد مديونية الرهن بمعزل عن الإفراغ، بل تنفذ العملية ضمن مسار موحد، تتصل ��يه الإجراءات اتصالا متسلسلا؛ مما يحول بيع العقار المرهون من إجراء محفوف بالاحتراز والمخاطر إلى معالجة متكاملة تحفظ الحقوق، وتعزز موثوقية تداوله عبر السجل العقاري.
@REGA_KSA @RERSaudi
إن من ركائز النجاح في الاستثمار العقاري المدر للدخل دراسة مجموعة من العوامل الجوهرية وتحليلها، بما يعزز استدامة العوائد، ويسهم في الحد من المخاطر المحتملة، ومن أبرزها:
1. حيوية الموقع واستدامة الطلب:
تقييم مستوى الطلب على المنطقة، ومدى قدرتها على استقطاب المستأجرين بصورة مستمرة، الأمر الذي يعزز استقرار معدلات الإشغال واستدامتها.
2. صافي العائد التشغيلي:
تقدير التدفقات النقدية الصافية المتوقعة من العقار بعد استقطاع جميع التكاليف والمصروفات التشغيلية المرتبطة به.
3. النمو الرأسمالي المتوقع:
تقدير فرص ارتفاع القيمة السوقية للأصل العقاري على المديين المتوسط والبعيد -وفق أفق الاستثمار المستهدف-، بناء على المؤشرات التنموية للمنطقة.
4. قابلية البيع وسهولة التسييل:
قياس كفاءة العقار في التحول إلى سيولة نقدية عند الرغبة في البيع مستقبلا؛ فعلى سبيل المثال، قد تمنح العقارات الواقعة في أحياء تشهد نموا عمرانيا وتنمويا، أو بالقرب من مشاريع نوعية، أو على محاور حيوية، المستثمر مرونة أعلى في البيع خلال مدة مناسبة دون الاضطرار إلى تقديم تنازلات سعرية مجحفة.
5. الفئة المستهدفة:
تحديد الشريحة المستفيدة بدقة، سواء تمثلت في الطلاب أو الموظفين أو أصحاب الأنشطة التجارية أو غيرهم، وقياس مدى توافق خصائص العقار مع متطلباتها، تبعا لطبيعته السكنية أو التجارية.
6. الامتثال النظامي والسلامة الفنية:
التحقق من سلامة الصكوك واكتمال التراخيص، وخلو العقار من أي مخالفات نظامية أو عيوب إنشائية قد تؤثر في قيمته أو تشغيله.
في ظل رؤية 2030 الطموحة لمستقبل المملكة، دخلت العاصمة المقدسة طورا تنمويا فارقا؛ لم يعد فيه التطوير مجرد إزالة عشوائيات، أو تحسين واجهات، أو شق مسارات في تضاريسها الجبلية، بل غدا استراتيجية كبرى لإعادة صياغة المشهد الحضري في أطهر بقاع الأرض، وفق معادلة تجمع بين جلال المكان، وكفاءة الإدارة، وعبقرية التخطيط.
ومع هذا التحول، أخذت مكة تنعتق شيئا فشيئا من ربقة العشوائيات والتشوهات البصرية التي أرهقت مشهدها الحضري وبنيتها التحتية، لتغدو ورشة بناء مفتوحة، تستند إلى تخطيط عمراني منظم، غايته الارتقاء بجودة الحياة، وتجويد التجربة الإنسانية للمقيم والزائر، والحاج والمع��مر.
فمكة اليوم لا تُطوَّر باعتبارها مدينة فحسب، بل لكونها قبلة المسلمين، ومهبط الوحي، وموئل الأفئدة؛ لذا تأتي إعادة تأهيل الأحياء، وإزالة العشوائيات، واستنهاض مواقعها بمشاريع نوعية كبرى، ضمن مشروع حضري طموح يصوغ تجربة حضرية تليق بقدسية المكان الراسخة في وجدان الأمة.
تتيح منصة السجل العقاري حاليا خدمة «التسجيل العيني الأول للصكوك الورقية» في مدينة ال��ياض؛ حيث أصبح تسجيل الصك الورقي يتم مباشرة عبر السجل، وفق المتطلبات الموضحة في الصورة المرفقة.
وتبرز أهمية هذه الخدمة في:
1. اختصار الدورة الإجرائية عبر إتاحة التسجيل العيني المباشر للـ صك الورقي دون الحاجة إلى التحديث المسبق عبر البورصة العقارية.
2. إمكانية إصدار القرار المساحي ضمن طلب التسجيل العيني -عند عدم توفره-، لاستكمال متطلبات التسجيل، برسوم تبدأ من 990 ريال.
أما في بقية المناطق، فلا يزال المسار الإجرائي المعتاد هو: إصدار القرار المساحي عند الحاجة إلى استكمال بيانات الصك، ثم تحديث الصك عبر البورصة العقارية، ثم استكمال تسجيله عينيا ع��د دخول الحي في نطاق التسجيل.
#السجل_العقاري
السعودية لا تدير الحشود في مكة فحسب، بل تهندس لها مسارا آمنا يروي قصة إعجاز تنظيمي فريد، وتقدم للعالم أنموذجا حيا في تحويل هذا الاجتماع المليوني العظيم إلى مشهد منضبط؛ نُسِجت خيوط العناية في تفاصيله على نحو يليق بجلال الشعيرة وعِظَم المسؤولية.
#حج_1447هـ
أطلق السجل العقاري خدمة "التواصل مع مالك العقار"، التي تتيح تقديم طلب تواصل مع مالك العقار المسجل عينيا، وتبرز أهمية هذه الخدمة في بعض الحالات العملية، مثل رغبة المالك في شراء ��قار مجاور أو ملاصق لعقاره.
الهبة في العقار:
الهبة عقد يُملِّك بمقتضاه الواهب حال حياته الموهوب له مالا دون عو��، وذلك وفق ما نصت عليه المادة السادسة والستون بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية.
أولا: ضريبة التصرفات العقارية في الهبة:
- تخضع الهبة في معالجتها الضريبية لمعيار صلة القرابة بين الواهب والموهوب له؛ فمتى كانت الهبة للأقارب حتى الدرجة الثالثة، وفق التصنيف المعتمد لدى الهيئة، فإنها تكون مستثناة من ضريبة التصرفات العقارية.
- أما إذا كانت الهبة لغير المشمولين بالاستثناء، فإنها تعد من التصرفات الخاضعة للضريبة، وتُحتسب على أساس القيمة السوقية للعقار وقت الإفراغ، أو وفق تقييم معتمد.
ثانيا: الاشتراط في الهبة:
الأصل في الهبة أنها تمليك بلا عوض، غير أن المش��ع أجاز أن تقترن بشرط يفرض التزاما معينا على الموهوب له، وذلك بمقتضى المادة السابعة والستين بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية.
ويترتب على هذا الاشتراط أثر ملزم؛ إذ قررت المادة الثالثة والسبعون بعد الثلاثمائة أنه متى كانت الهبة مشروطة بالتزام، لزم الموهوب له أداء ما اشترطه الواهب، سواء كان هذا الالتزام لمصلحة الواهب نفسه أو لمصلحة غيره.
ومن أمثلة ذلك أن يشترط الواهب على الموهوب له عدم التصرف في العقار لمدة محددة، أو غير ذلك من الشروط والالتزامات.
ثالثا: توثيق الهبة ونفقاتها:
خص المشرع هبة العقار بحكم توثيقي لازم؛ فلا تنعقد إلا بتوثيقها نظاميا، بمقتضى المادة الثامنة والستين بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية، وهو ما يجعل التوثيق شرطا في قيام الهبة لا مجرد إجراء لاحق عليها.
كما جعل نفقات عقد الهبة وتسليم الموهوب ونقله على الموهوب له، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، وفق المادة الخامسة والسبعين بعد الثلاثمائة من النظام ذاته.
ومن عجيب نظمه أنه -على استوائه فوق عرش البلاغة، وتبوئه ذروة البيان والفصاحة، و��عجازه فحول العرب عن أن يأتوا بسورة من مثله- تجد لسان الغلام مذللا في حفظه، وترى الأعجمي يرتع في رياض لفظه؛ فما استعصى على الصغير ضبطه، ولا استغلق على غير العربي نطقه، ثم إن ائتلاف آياته ليقرع الأسماع، وتخبت له القلوب، وتنقاد له الأذهان؛ فترى البليد عند تلاوته قد انقشع عن بصيرته غبار العي والجهل، وأشرق في ذهنه نور البيان والفهم؛ فلا جلال الفصاحة حجب تيسير ذكره، ولا سمو البلاغة حال دون ميسور فهمه.