(فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)
"هكذا يأتي الفرج من الله حين يأتي، مباركاً، طيباً، جابراً، متتابعاً، مطمئناً، مبهجاً، لتقر به الأعين، وتطيب به الأنفس"
• اللهمَّ جبرك الذي يغنينا بفضلك عمّن سِواك.
تاريخي 🇸🇦
المملكة تعلن رسمياً ترشيح الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية 🇸🇦
خطوة مهمة لتواجد قائدة سعودية في منصب عالمي، والدكتورة حنان تشغل حالياً منصب مدير اقليمي لمنظمة الصحة العالمية "اقليم الشرق متوسط".
لها اسهامات كبييرة في تحسين صحة الاقليم.
بالتوفيق
خسِرتَني
منذُ أنْ علَّقتَ أسئلتي
على المشاجبِ
ترنو كالعصافيرِ!
خسِرتَني
حينما صدّقتَ مكتفياً
عن الخبيءِ
بما تُبدي أساريري!
لو انتبهتَ قليلاً
للذي أعتملَتْ
به الدواخلُ
من ناري ومن نوري!
لو استمعتَ لروحي
حينَ تكسرُها
تحت المواجعِ أنواءُ الأعاصيرِ!
ظننتَ أنَّي بخيرٍ؟
لستُ
يا رجلاً
ما زال يحفظُ
(رفقاً بالقواريرِ)!
اكثر من سيعلمك قيمةَ مبادئك هو من خفضتها لأجله، واكثر من سيعلمك احترام ذاتك هو من كسرتها لإرضائه، واكثر من سيعلمك قيمة الثقة هو من منحته ثقةً عمياء، فالإنسان يولد كريماً بمشاعره، صادقاً في عطائه، سخياً في ثقته، حتى يعلمه الناس ان البخل احياناً فضيلة.
(4)
هل متنا جميعًا؟
أترانا غادرنا الحياة الأولى دون جنازات، ودون قبور، ودون أن يبكي أحدنا الآخر؟
وما هذه الحياة التي نعيشها الآن إلا حياة ما بعد الموت؛ حياة يُعاقَب فيها الإنسان بذاكرته، وبفقده، وبكل الذين كان يستطيع أن يحبهم ولم يفعل، وبكل الذين كان يستطيع أن ينقذهم بكلمة فصمت، وبكل الأبواب التي أغلقها معتقدًا أن الوقت سيمنحه فرصة أخرى؟
ربما لسنا في حياة جديدة.
ربما نحن فقط نعيش بقية حياتنا القديمة، بعد أن استنفدنا أجمل ما فيها.
وربما كل هذا الوجع الذي لا نفهمه، وكل هذا البعد الذي اتسع بيننا، وكل هذه الوحشة التي تسكننا رغم ازدحام العالم حولنا، ليس إلا ثمنًا متأخرًا لحياة عشناها ذات يوم دون أن ندرك أنها كانت الأخيرة.
(3)
يا لهذه الحياة الغريبة!
كيف استطاعت أن تُبقي أجسادنا قريبة، ثم تأخذ أرواحنا إلى أماكن متباعدة إلى هذا الحد؟
لقد كنا ذات يوم نعرف تفاصيل بعضنا من دون سؤال؛ نعرف نبرة الحزن في الصوت، والصمت الذي يعني شيئًا، والضحكة التي تخفي وجعًا، ونستطيع أن نعرف من نظرة واحدة أن الآخر ليس بخير.
أما الآن، فقد أصبحنا غرباء يتقنون المجاملة، ويخافون الصراحة، ويعيش كل واحد منا داخل جزيرته، يراقب الآخرين من بعيد، كأن الاقتراب منهم صار مخاطرة لا نملك شجاعتها.
لذلك أسأل نفسي أحيانًا: أترانا متنا فعلًا؟
2)
كل شيء تغيّر.
صارت الأيام تمرّ كأنها حلم لا يمنحنا فرصة لنتأكد أننا عشناه، وأصبحت الوجوه التي كانت يومًا أوطانًا صغيرة لنا تمرّ بنا كأنها وجوه عابرة في محطة.
نتصافح، ونضحك، ونتحدث، ونجلس في المكان ذاته، لكن بين الواحد منا والآخر مسافة لا تُقاس بالكيلومترات، وإنما بعدد الأشياء التي لم نعد نستطيع قولها.
صرنا نتعامل مع بعضنا كما نتعامل مع الذكريات القديمة؛ نستحضرها أحيانًا بحنين، ثم نعيدها إلى مكانها دون أن نفكر في استعادتها.
لم ألتفِتْ
ما همَّني ما مرَّ
تلك حكايةٌ عبرَتْ
أنا
بنتُ الغدِ الآتي الجديدِ!
لم ألتفتْ
هذي جراحاتي القديمةُ
حسرتي
خذلانُهم
وجعي
انكسارُ الروحِ
تصرخُ بي ارجعي
يا بنتُ
عُودي!!
لكنَّني
أفلتُّ من قيدِ الغواياتِ المُضِلَّةِ
وانطلقتُ كمُهرةٍ
برِّيةٍ
ضاقتْ بصلصلةِ القيودِ!
ها قد عبرتُ
معي الأنا الأخرى
أدندنُ ملءَ عُودِي!
«المقبلة لو هي بعد عشرة سنين
أقرب من الفايتة قبل ساعة»
أحب هذا البيت وأردده كثيرًا
امضِ يا إنسان وسلّم لله، والله أن الدروب واسعة، والفرص متوافرة، والغنيمة تؤتى للحذق، واللذة لمن لم يتعلق، وتوكّل والله يكفيك ويغنيك ويهديك سواء السبيل.
﴿ إني لأجدُ ريحَ يوسف ﴾
حين يسكن اليقين قلبك، تلمح بُشراك قبل أن تصل، وتشعر بقرب الفرج قبل أن تراه . .
فامضِ بإيمانك، فاللـه لا يُخيّب من أحسن الظن به!
(1)
أحيانًا يخطر لي سؤال مخيف:
هل ما زلنا أحياءً حقًّا ؟
أم أننا متنا جميعًا في اللحظة نفسها، ثم انتقلنا، دون أن نشعر، إلى حياة أخرى تشبه حياتنا القديمة في أماكنها وطقوسها وتفاصيلها، لكنها ليست هي؟
ربما حدث الموت على نحو جماعي، فلم يجد أحدنا وقتًا ليودّع أحدًا، ولم ننتبه إلى أننا فقدنا بعضنا؛ لأننا استيقظنا في الصباح نفسه، في البيوت نفسها، وبين الوجوه نفسها.
لكن شيئًا خفيًّا كان قد انكسر؛ شيء لا تراه العين، ولا نستطيع أن نشير إليه بإصبعنا، وإنما تشعر به الروح حين تكتشف فجأة أنها لم تعد تعرف الطريق إلى أحد.
عودة الدوامات عندي مثل بُشرى العيد. لا شيء يرهقني مثل العشوائية والفوضى والجدول المفتوح. ترتّب الدوامات حياتي كلها، نومي وأكلي ومهامي وأنشطتي. ويصير اليوم محسوس، له بداية ومنتصف ونهاية بعدما كان كتلة زمنية رخوة.
الله يجعلها عودة مباركة وسعيًا مثمرًا وعامًا دراسيًا وعمليًا حافلًا بالإنجاز.
يكيد الإنسان لغيره بقدر ما فيه من علل داخلية، فمن امتلأ قلبه سلامًا، ضاق فيه موضع الأذى، ومن أنهكه النقص، أمضى عمره يطعن في الآخرين، كثير من الإساءة ليست وصفًا لمن وجهت إليه، بقدر ما هي مرآة لما يسكن صاحبها من خراب.
ربما هناك من يشاركني هذا الشعور؛ يغضب لأتفه الأسباب، وتبكيه القشّة رغم خفّة وزنها!
🤍
يبدو أنني حين أخبرتهم أنني تجاوزت، لم أكن قد تجاوزت شيئًا.
لقد انشغلت فقط بحفر ذلك القبر في داخلي، كي أدفن فيه أحزاني وخيباتي ومحاولاتي الفاشلة في التجاوز والتخطي!
وربما هذا هو التفسير الصحيح لكل ما يحدث لي الآن.
أنا لا أغضب من الأشياء الصغيرة لأنها كبيرة، بل لأنني أصبحت ممتلئة إلى الحد الذي لم يعد يتسع لشيء آخر.
لم تعد المسألة نقص ملعقة من السكر في فنجان قهوتي، ولا كتابًا بحثت عنه طويلًا ولم أجده، ولا مكالمة لم يُجب عنها أحد، ولا سيارة عطّلت الطريق، ولا طلبًا تأخر في المطعم.
المسألة أنني كنت طوال الوقت أبتلع ما يؤلمني، وأوهم نفسي بالقدرة على الاحتمال. أبتلع الخيبة، ثم التي تليها، ثم أؤجل حزني، وأضع غضبي جانبًا، وأقنع قلبي بأن هناك أشياء أكبر من أن نتوقف عندها، وأن النضج يعني أن نتجاوز، وأن القوة هي أن نبدو بخير مهما حدث.
حتى امتلأت.
حتى أصبحت كلمة عابرة قادرة على إشعال غضبي، لأنني لم أعد أملك في داخلي المساحة التي تسمح لي بأن أكون متسامحة.
الآن، كل شيء يستفزني.
كأن الأشياء الصغيرة لم تعد صغيرة في عيني، لأنها تقع فوق جبل كامل من الأشياء التي لم أبكِها.
كأنني أصبحت أبكي بشكل رجعي!
أبكي على الحزن الذي أجلته حتى نسي الجميع أنه كان موجودًا، وعلى الخيبات التي قلت عنها: (لا بأس) وعلى المرات التي ابتلعت فيها غضبي كي لا أخسر أحدًا، وعلى المرات التي ابتسمت فيها وأنا في أشد حالات انكساري، وعلى كل مرة عدت فيها إلى سريري متعبة، وقلت لنفسي: (غدًا سأكون بخير ).
ولم أكن.
ربما نحن لا نتجاوز كما نزعم.
نحن فقط نتعلم كيف نحمل ما لم نتجاوزه، ثم نمضي به في حياتنا كأن شيئًا لم يحدث.
لكن للأشياء التي لم نتجاوزها ثمنًا.
تتراكم في الروح حتى تضيق، ثم تضيق، ثم لا تعود تحتمل حتى أبسط الأشياء.
ونتحول بمرور الوقت إلى حالة من الاختناق، ونصبح صرخة مؤجلة تبحث عن أي سبب صغير لتخرج؛ صرخة صنعتها تلك الأشياء التي قلنا عنها ذات يوم: «لقد تجاوزناها».
يبدو أننا لم نتجاوزها.
نحن فقط دفناها عميقًا، ثم واصلنا الحياة فوقها.
والآن، كلما تعثرنا بخيبة صغيرة، اهتزّ في داخلنا القبر كله.