فقد تسمع فائدة فتتهاون في كتابتها أو في التّثبت منها، فهذه فائدة وتلك أختها، فإن اجتمعت اجتمع عندك كَمٌّ عظيم من العلم، فلا تحقرن من المعروف شيئًا. ص٢١١
معالم في طريق طلب العلم📕
لا صلاة، ولا ذكر، ولا تمييز لحلال من حرام... إن عملوا خيرًا فباسم الأخلاق والفضيلة والصحة لا باسم الإسلام. فما الفرق بينهم وبين غيرهم؟ ص٢٤٩
من حديث النفس📕
إنّ المسيحيين يصلّون لربهم قبل الطعام على المائدة وقبل الدرس في المدرسة ويوم الأحد في الكنيسة، فتعلم أنهم مسيحيون، فما يصنع كثير من المسلمين؟ وأي علامة تدل على أهم مسلمون، من ساعة يصبحون إلى ساعة يمسون؟!
يا رحمة الله على تلك الأيام!
أيام كنت أغلق فيها بابي عليّ، ثم أقبل على كتبي أجالس فيها العلماء والأدباء وأجد في حديثهم الصامت لذة ومتعة.
كنت اقرأ لأني أجهل الحياة، فلما عرفتها لم أعد أطيق قراءة ولا بحثًا. ولماذا أقرأ؟ ولماذا أتعلم؟
تلفتوا أيها السادة حولكم، واسألوا من تلقون من الكهول عن ذلك الزمان..تجدوا في عيونهم عبرة، وفي قلوبهم حسرة، وعلى ألسنتهم جوابًا واحدًا: رحم الله تلك الأيام، لقد كانت أيام انشراح.. كانوا لا يعرفون دسائس السياسة، ولا التزاحم على الرياسة، ولا شبه العلم، ولا رذائل الحضارة. ص٩٦
أن أوّل من كتب (صلعم) قطعت يده؛ لأنه سنَّ سنة سيئة، وبغض النظر عن صحة الخبر أو ضعفه، فطالب العلم ينبغي أن يتطلع دائمًا إلى معالي الأمور ومضاعفة الأجور. ص٢٠٧
معالم في طريق طلب العلم📕
وقد سنَّ بعض النّاس سنة سيئة إذ رمز إلى الصّلاة على النّبي ﷺ بهذا الحرف (ص) أو بتلك الكلمة (صلعم)! وهذا فيه تعطيل لهذه السنة، وحرمان لأجر القارئ أو السّامع، وقد ذكر السّيوطي في تدريب الرّاوي:
كان آباؤنا يضربوننا، على حين نجد الآباء اليوم يدللون أولادهم ويلينون لهم، وكنا نرى طاعة والدينا واحترامَ معلمينا فرضاً علينا، فما كان منا من يجرؤ على مخالفة أمر أبيه. ص٥٢
من حديث النفس📕
يقولون إن المصيبة تبدأ كبيرة ثم تصغر، ولكن مصيبتي بأمي
تنمو في نفسي كل يوم!
لم أعد أجد في الحياة ما يغريني بها ويرغّبني فيها. وماذا في الحياة؟ كل لذة فيها مغشّاة بألم ؛ فيها الربيع الجميل، ولكن فيه بذور الصيف المحرق والشتاء القاسي.
إنّ أكثر المجرمين الذين يسكنون السجون كانوا صبية أذكياء، ولكن المجتمع قال لهم: حرام عليكم الدرس والتحصيل لتكونوا من أفذاذ المثقفين، فكونوا - إذن - من أذكياء المجرمين!
إن الذي ينفقه الأغنياء على الترف والسرف، يكفي لتعليم كل ولد في البلدة، وإطعام كل جائع، وإسعاف كل فقير. ص٣٢
ما هو هذا المستقبل؟
وهل اقتربتُ منه شبرًا واحدًا وأنا أركض وراءه منذ سبعة وعشرين عامًا؟
فمتى أصل إليه؟ وأين هو؟
أهو في العام الآتي؟ أهو فيما بعد خمس سنين؟ وهل يبقى مستقبلًا إذ أنا بلغته أم يصبح حاضرًا ويكون عليّ أن أبلغ مستقبلًا آخر؟ ص١٧
من حديث النفس📕
﴿إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَر﴾
أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول فكان لهم نصيب من قوله: (ورفعنا لك ذكرك)، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول - ﷺ - فكان لهم نصيب من قوله: (إن شانئك هو الأبتر). ص٦٠٢
﴿إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر﴾
الضمير في أنزلناه للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته، الثاني أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات،