ما حصل بالأمس من اتفاق تفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يشكّل خطوةً مهمة وكبيرة نحو استقرار المنطقة الإقليمية ككل، ولا يسعنا إلا أن نثمّن الوساطة الباكستانية الجديرة بالتقدير، ونشكر كل الجهود التي بُذلت للوصول إلى هذا التفاهم، ولا سيما من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر.
كما نثمّن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمسّك بوقف إطلاق النار في لبنان، وعلى الدولة اللبنانية أن تتعاطى بمسؤولية كبيرة إزاء ما حدث، وأن تستثمر ما ��جري في المنطقة بما يحفظ كامل حقوق لبنان وسيادته الوطنية.
وأن تكفّ عن الاستمرار في مواقف لا تمتّ إلى الواقعية السياسية بصلة، وتتمسّك بكل ما يحفظ وحدة اللبنانيين وحقوقهم فوق كل اعتبار، وتعيد النظر في كل المقاربات التي تكاد تطيح بكل شيء.
إنّ الاستهداف المُدان للعميد وسام صبرا ورفيقيه في الجيش اللبناني يُشكّل اعتداءً خطيراً على المؤسسة العسكرية ودورها الوطني، ويؤكد مجدداً أنّ إسرائيل لا تزال تمارس سياسة التصعيد والاعتداء على السيادة اللبنانية، في وقتٍ يبذل فيه الجيش جهوداً استثنائية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليه في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان.
وإذ نتوجّه بتحية إجلال وإكبار إلى شهداء المؤسسة العسكرية، نؤكد ثقتنا الكاملة بقيادة الجيش اللبناني وبالحكمة والمسؤولية التي تُدير بها هذه المرحلة الحساسة، ونثمّن التضحيات الجسام التي يبذلها الضباط والعسكريون دفاعاً عن الوطن ووحدته وأمنه، بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات سوى المصلحة الوطنية العليا.
رحم الله الشهداء وتعازيّ الحارة إلى ��يادة الجيش وعائلاتهم واللبنانيين عموماً.
بعيداً عن المزايدات وتكريس الانقسامات، وبمقاربة هادئة وموضوعية، فإن اتفاق الأمس، الذي يُعدّ سابقةً في الاتفاقيات الدولية، يبدو غير متوازن في شكله ومضمونه، ويُشرعن الاحتلال على دماء اللبنانيين، وينتهك السيادة الوطنية. والأخطر أنّه بمثابة خطوة عملية في مشروع الفتنة الداخلية، وهو هدف إسرائيل الأول، وهو ما حذّرنا منه مراراً وتكراراً.
حمى الله هذا الوطن من كل شرّ وفتنة، ومن كل مُبغض ومحتل.
أخطرُ ما يتمّ تسويقه ودعمه في المنطقة العربيّة اليوم هو، مع الأسف، استخدامُ الدين في السياسة. وهناك ما يُسمّى بـ«الإسلام السياسي» الذي أصبح عبئًا على مجتمعاتنا بكلّ مكوّناتها، ويُستَخدم ويُستَغلّ لزرع بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات الواحدة، وضرب العيش الواحد الذي امتازت به هذه الأمّة منذ مئات السنين.
هذا الفكر الإرهابي التكفيري يدفع الكثيرين إلى إعادة النظر بما هم عليه منذ سنين طويلة، وهو بحدّ ذاته يعرّض دولنا وشعوبنا لمزيد من التقهقر والتخلّف والجهل. كما أنّ هذا الفكر يهدّد، أوّلًا وقبل كلّ شيء، الدين الإسلامي الطاهر، ويُكرّس تشويه صورته أمام العالم أجمع، وهو ما يُشكّل كارثة حقيقيّة.
ومن المحرّمات استغلالُ الدين لأغراض إرهابيّة تكفيريّة، فالدين بريءٌ منهم، ومن أعمالهم وخطاباتهم وأفعالهم الحاقدة التي لا تمتّ إلى أيّ دين بصلة
رئيس الحزب الديمقراطي ��للبناني طلال أرسلان لـ"ليبانون ديبايت": قرار الفجوة المالية جاء متسرّعًا وبطريقة غير مدروسة وأُقِرَّ لإرضاء صندوق النقد الدولي على حساب المودع اللبناني
الفرحةُ بخروج المناضل جورج عبدالله بعد ٤١ سنة في معتقلات فرنسا، قابلتها غصّةٌ برحيل المبدع زياد الرحباني.
بالأمس رحل زياد، وأعترف بأنني لم أكن من متابعيه إلا في الفترة الأخيرة، وتحديداً منذ بضعة أشهر. وبعد متابعة أعماله، طلبت من أحد المقرّبين تنسيق لقاءٍ معه، إلّا أنّ ظروفه الصحية الخاصة حالت دون تحقيق ذلك.
زياد خسارةٌ لا تُعوَّض في عالم الفن والثقافة ��الإبداع اللبناني. هو مدرسةٌ بحدّ ذاته، أثّر في أجيالٍ وأجيال… وقاوم على طريقته.
الرحمة لروحه، وخالص العزاء لعائلة الرحباني ومحبيه
ما حصل بالأمس من مشهدٍ مُخزٍ لا يليق بالحكومة، وتحديدًا برئيسها، في مقاربة ملف بهذه الحساسية والذي يُكرّس الشرذمة والانقسام بين اللبنانيين.
نحن جميعًا مع حصر السلاح بيد الجيش الوطني والدولة، لكن الأساس في ذلك، ومن منطلق الحرص على الثوابت الوطنية وعلى وحدة الشعب بكل مكوّناته، يبدأ من مبدأ واحد: الوفاق، ثم الوفاق، ثم الوفاق.
فأين هي الاستراتيجية الدفاعية التي وردت في خطاب القسم والبيان الوزاري؟
خطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش كان واضحًا في تدرّجه ببنود المسؤولية.
نسأل: ماذا تغيّر بين الأول من آب والسابع من آب؟
هل لبنان بحاجة إلى مزيد من الضغوط والمغامرات في ساحته الداخلية؟
ولو اجتمع العالم كلّه، وخسرنا وحدتنا كلبنانيين، فماذا نكون قد ربحنا؟
الجيش الوطني الباسل، الذي يجب أن نصونه برموش العيون، نضعه اليوم بمواجهة… لكن مع من؟ ولأجل ماذا؟
حدودنا الشرقية من مسؤوليته، وحدودنا الشمالية من مسؤوليته، وحدودنا الجنوبية من مسؤوليته والأمن الاجتماعي الداخلي من مسؤوليته.
فماذا بعد يُ��لب منه أن يتحمّل؟
ما جرى معيب ومستهجن، ويدلّ بوضوح على استخفاف في التعاطي مع الشؤون الوطنية والاستحقاقات الكبرى.
كفى مغامرات، كفى ارتجالًا.
ولنسعَ جميعًا إلى حلول وطنية، منطقية، تنطلق أوّلًا وآخرًا من الثابت الوحيد الذي نملكه: الوحدة بين اللبنانيين، والوفاق والاتفاق في مواجهة كلّ استحقاق مصيري قد يجرّنا نحو المجهول…
مؤلمٌ جداً سقوطُ ستّة شهداء من الجيش بالأمس، وواقعٌ في الوقت نفسه… إذ هذا ما يعيشه الجنوب وأبناؤه يومياً في ظلّ استمرار الاعتداءات، ومن جرّاء مخلّفات الحرب الأخيرة.
قد يطول ما نعيشه اليوم، وقد يرى من يعتقد أنّنا ذاهبون نحو الأفضل ونحو الازدهار صورةً سوداويّة يتمنّى بسببها لو بقينا على ما نحن عليه اليوم.
من حقّنا أن نحلمَ بوطنٍ نعيش فيه بسلام وأمنٍ واستقرارٍ وبحبوحة، إلّا أنّ السؤال: ماذا نفعل أمام ما كُتِب لنا في التاريخ والجغرافيا؟
رحم الله شهداء الجيش وجميع الشهداء، وحمى الله لبنان من كلّ شرّ.
إنّ ما يجري في السويداء على يد القوى التكفيرية التي لا دين لها ولا عهد ولا مواثيق، أمرٌ غير مقبول ومدان ومستنكر ومستهجن، والسكوت عنه ظلمٌ فادح. ممرّات إنسانية تُفتح بالقطارة، ومخطوفون مجهولو المصير، والأخطر خطف النساء والتنكيل بالناس، وهو أمر لا يُطاق.
نسأل الدول العربية: إلى متى الصمت وغضّ النظر عن طائفة قدّمت الكثير منذ وجودها، وكانت حامية ال��غور العربية والإسلامية منذ نشأتها، وحاملة سيف العروبة والإسلام؟ لسنا بحاجة إلى “براءة ذمة” من أحد في انتمائنا العربي والإسلامي. ومن يطمح إلى وحدة سوريا أرضاً وشعباً ومؤسسات، لا يمكنه أن يسكت عن الجرائم التي وقعت وتقع في بعض القرى والبلدات في جبل العرب.
سوريا بأكملها في خطر، تتقاذفها رياح المصالح الإقليمية والدولية، والشعب السوري بكل تنوّعه الطائفي والمذهبي والعرقي يدفع الثمن. والتأخير في وضع حد لهذه الجرائم لا يبشّر بخير، بل يزيد الهوّة اتساعاً، ويجعل ترميم ما حصل أكثر كلفة، ويدفع بسوريا إلى نفق مظلم وطويل، عنوانه الفوضى ثم الفوضى ثم الفوضى، والنتيجة ��ن تكون إلا مزيداً من الشرذمة والانقسام وسفك الدماء.
وصلني هذا الفيديو حول المجزرة التي ارتُكبت في مستشفى السويداء على يد ما يُسمّى بالسلطة الحاكمة في دمشق، في مشهد مقزّز ومقرف يعكس حجم الهمجية والوحشية التي مارسها عناصر ما يُسمّى بالأمن العام، لتضاف إلى مسلسل الجرائم البشعة التي يرتكبونها بحق أبناء الوطن السوري، بغضّ النظر عن انتمائهم المذهبي أو العرقي.
هذا يؤكد، مراراً وتكراراً، أنّهم مجموعة لا تمتّ إلى البشرية أو الإنسانية بصلة. هؤلاء يجب أن يُحاسَبوا أمام أعين العالم بأسره، وإذا كان لسوريا أن تبقى واحدةً موحّدة بجميع أطيافها وتنوّعها، فيجب أن يُعدَموا في ساحة المرجة في دمشق أمام الناس، وأمام الرأي العام السوري والعربي والإسلامي والدولي، ليكونوا عبرةً.
وإذا لم تتم محاسبتهم، فإنّ الأمور في سوريا ذاهبة نحو مزيد من التخبط وحمّامات الدم، ما سيقضي نهائياً على الأمل في أن تبقى سوريا واحدة موحّدة. فكل يوم يمرّ، تزدا�� الأحقاد والضغائن بين المكوّنات السورية البريئة من هذه الأعمال البربرية، وستدخل البلاد في نفقٍ مجهول ومسار طويل يقضي على ما تبقّى من بصيص نور لمستقبل أفضل.
الدعوة إلى المحبّة والتسامح وترسيخ روح المواطنة والانتماء الوطني، قد يراها كثيرون أمرًا من الماضي أو غير مناسب لزمننا الحالي.
لكنّنا في خلدة، وفي مدرسة الزعيم الوطني الأمير مجيد أرسلان، لا نعرف سوى هذه المبادئ والقيم.
وفي عيد السيّدة، نتمنّى للبنان أن ينعم بالاستقرار والازدهار، وأن تسود بين أبنائه روحيّة هذه المبادئ والقيم.
كلّ عيد واللبنانيون وأبناء الطوائف المسيحية بخير.
المير طلال أرسلان لـ"سبوت شوت": الدروز في اسرائيل هم مئة ألف من اصل اربعة ملايين من عرب الثمانية واربعين "يا عمي حلوا عن سما الدروز" لماذا تتركون الملايين تلك وتركزون على الدروز؟
(شاهد الحلقة كاملة هنا‼️👇)
https://t.co/ginm0C80W8
---
@talalarslane@rashadzog