إصلاح ذات البين من الاخلاق المحموده التي تعمل على تحقيق الألفة والمحبة في المجتمع والسعي لإنهاء الخلافات ورأب الصدع بين المتخاصمين، وهو من أعظم القربات التي يعلو أجرها على الصيام والصلاة والصدقة . كما قال رسول الله ﷺ: ( ألا أخبرُكم بأفضلَ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ ).
وإصلاح ذات البين هو منهج شرعي أصيل يهدف إلى نزع فتيل الخصومات وتأليف القلوب، ويعتبر من أعظم العبادات التي تعزز التماسك الاجتماعي، حيث أمر الله تعالى به ووعد بالأجر العظيم .
قال الله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) الحجرات ايه ١٠.
وقال تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) الأنفال ايه ١.
وقال تعالى : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الحجرات ايه ٩.
وقال تعالى : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) النساء ايه ١٢٨.
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله - أن هذه الآيات الكريمات تدل على فضل الإصلاح بين الناس، وأنه ينبغي للمؤمنين الإصلاح فيما بينهم، فإذا تنازع اثنان أو جماعة أصلحوا بينهم؛ لأن المؤمنين إخوة، والصلح من شأن الإخوة . فالإصلاح بين الناس فيه مصالح كثيرة، وقطع الشحناء، وقطع الخصومة، والتأليف بين القلوب
من هم خير الناس ومن هم شر الناس؟
قسّم الله سبحانه وتعالى الناس إلى أصناف بناءً على إيمانهم وأعمالهم، فجعل خيار الناس هم المتقون، واللذين يعملون الصالحات، والنافعين لخلق الله، بينما جعل شرار الناس هم الكفار، والمنافقون، والظالمون الذين يفسدون في الأرض ويصدون عن سبيل الله.
وخير الناس هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، قال تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"
[سورة آل عمران الآية 110].
والذين يبتغون وجه الله في أعمالهم، قال تعالى: "وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ" [سورة البقرة الآيه 110].
أما شر الناس فهم المنافقون الذين يظهرون غير ما يبطنون، والظالمون، والمعرضون عن ذكر الله، وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالتعوذ به من شر الخلق قال تعالى:
(قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) )
وورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث كثيرة تُصنف الناس بناءً على أعمالهم وأخلاقهم، ومنها قوله ﷺ: «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ» رواه الطبراني.
كما قال ﷺ: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره» رواه الترمذي.
وعن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال (خيرُكُم خَيرُكُم لأَهْلِهِ وأَنا خيرُكُم لأَهْلي) اخرجه الترمذي
ويؤكد النبي ﷺ أن أفضل المسلمين إيماناً وأخلاقاً هو من يُحسن معاملة أهله باللين، والنفقة، وحسن العشرة، وقد ضرب النبي ﷺ بنفسه مثالاً لذلك .
هذا هو #القلب وأقصد قلب الإنسان صغير في حجمه وكبير في عمله، له عند الله سبحانه وتعالى مكانة عظيمة، فهو أساس الإيمان والهداية، وأساس الصلاح والفساد، ومكمن التقوى، وموجه السلوك والجوارح؛ فهو مركز الأعضاء الذي بصلاحه يصلح الجسد كله، ويفسد بفساده.
فلا ينظر الله سبحانه إلى صور البشر بل إلى قلوبهم، والقلب السليم هو النجاة يوم القيامة. كما قال الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ الآية ٤٦ سورة الحج.
كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَبِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ الآية ١٧٩ سورة الاعراف.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) متفق عليه.
وذكرت بعض المصادر العلمية ان القلب يُخلق قبل الدماغ في الجنين، ويبدأ بالنبض منذ تشكله وحتى موت الإنسان.
بل إن بعض الباحثين يعتقد أن القلب هو الذي يوجّه الدماغ في عمله، و إن كل خلية من خلايا القلب لها ذاكرة، فالقلب هو المحرك الذي يغذي أكثر من ثلاثمئة مليون خلية في الجسم، ويبلغ وزنه (250-300) غرام، ويزود القلب عن طريق الدم جميع خلايا الجسم بالأكسجين.
والقلب مركز الحب والبغض والطمأنينة والقلق والخوف قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ الآية 2 سورة الانفال.
كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ الاية 28 سورة الرعد.
وأتفق علماء المسلمين على أن القلب هو ملك الأعضاء وسلطانها، حيث يعد محلّ الإيمان، واليقين، والنية التي هي أساس قبول الأعمال عند الله عز وجل. وقد استندوا في أقوالهم إلى نصوص الكتاب والسنة التي رفعت من قدر القلب وجعلته معيار الصلاح والفساد.
#الدلم
آ أصدر الكاتب والإعلامي عبدالله هلال العسكر كتابه الجديد بعنوان #الوطن_في_ذاكرة_الصحافة، والذي يضم مجموعة مختارة من المقالات والمقابلات والتحقيقات الصحفية التي توثق محطات وطنية مهمة وتستعرض تجارب إعلامية متنوعة.
الكتاب يجمع بين الطرح التحليلي والرصد التوثيقي، ويعكس خبرة المؤلف في العمل الصحفي، مسلطًا الضوء على قضايا وطنية واجتماعية وثقافية، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات بارزة تسهم في تشكيل المشهد العام.
ويأتي هذا الإصدار ضمن الجهود الرامية إلى حفظ الذاكرة الصحفية وتوثيق التحولات التي شهدها الوطن عبر عدسة الصحافة، بما يشكل مرجعًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الإعلام والشأن العام
سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن التقوى فقال: "هي الخوفُ من الجَليل، والعملُ بالتَّنزيل، والقناعةُ بالقليل، والإستعدادُ ليومِ الرَّحيل." وبعد التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك نقدم فيما يلي ما قاله بعض السلف الصالح عن شهر رمضان:
- [ ] قال ابن تيمية رحمه الله أن رمضان فرصة لترك المعاصي وتعظيم شعائر الله، وأن الصوم الحقيقي هو صوم الجوارح عن الآثام وليس مجرد الامتناع عن الطعام.
- [ ] وقال ابن القيم (رحمه الله): أن هدي النبي ﷺ في رمضان كان الإكثار من أنواع العبادات، والصدقة، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف.
- [ ] وأوضح ابن كثير رحمه الله في تفسيره أن صيام رمضان فرض حتّم على كل مقيم صحيح، ورخص الله للمريض والمسافر بالإفطار والقضاء تيسيراً ورحمة. وأوضح أن الصيام كان مشروعاً للأمم السابقة، وأن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم،
- [ ] وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات، وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة.
ومن أقوال العلماء في العصر الحديث:
- [ ] قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله: الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه، فمما اشتمل عليه من التقوى أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه.
- [ ] وأكد العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- على ضرورة صون الصيام عن المحرمات، وتعظيم حرمات الله، مجتهداً في الطاعات ومبتعداً عن المعاصي في رمضان، مشدداً على أن الصيام جهاد للنفس وتعويدها على التقوى وان في الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة وتعويدها على الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب اليه.
تقبل الله من جميع المسلمين صيامهم وقيامهم وختمه لهم بالرحمة والمغفرة والعتق من النار.
النصيحة والتناصح بالحق من صميم ديننا الإسلامي الحنيف، وفي حديث تميم الداري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قالوا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟، قال: «لِلَّهِ، ولِكِتابِهِ، ولِرَسولِهِ، ولِأَئِمَّةِ المُسلِمينَ، وعامَّتِهِم». رواه مسلم.
فالنصيحة تساعد الإنسان على تصحيح الأخطاء، وتجنب العواقب السلبية، واتخاذ القرار الصحيح .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من نصحك فقد أحبك، ومن داهنك فقد غشّك.
وقال الحسن البصري رحمه الله:
المؤمن مرآة أخيه، إن رأى منه عيبًا أصلحه.
وفي أحد المناسبات سمعت صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز رحمه الله يقول "أن الملك عبدالعزيز رحمه الله يرى إن الرأي مثل الجمل الشارد كلن يحده من جهه حتى يتم الإمساك به".
وقال ابن تيمية رحمه الله:
النصيحة واجبة بحسب الإمكان، وهي من أعظم حقوق المؤمنين بعضهم على بعض.
ويرى الأمام الشافعي رحمة الله أن أفضل ماتكون النصيحه بالسر لا بالجهر بها حفاظا على كرامة الإنسان، حيث قال شعراً :
تَعَمَّدني بنُصحِكَ في انفرادِ
وجنِّبني النصيحةَ في الجماعةِ
فإنَّ النصحَ بينَ الناسِ نوعٌ
من التوبيخِ لا أرضى استماعَهُ
وإن خالفتَني وعصيتَ قولي
فلا تجزعْ إذا لم تُعطَ طاعةِ
وقال الشاعر دُرَيْد بن الصِّمَّة:
فأمرتهم أمري بمنعرج اللّوى
فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد.
ينبغي على مَن يتولي عمل من الأعمال أن يؤديه بصدر رحب وبكل أمانة واخلاص ودون تقصير او إهمال، فالعمل يستمد منه الإنسان مصدر رزقه، ورزق عياله من الأجر الذي يأخذه مقابل عمله، وكما يقال (من أخذ الأجر حاسبه الله على العمل)، وهو أن العامل يجب عليه أن يؤدي العمل على أكمل وجه ويعاقب النظام في كل دولة العامل الذي يقصر أو يغش في عمله.
روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني.
فإتقان العمل مفهوم إسلامي واسع، حيث أن الاجتهاد في طلب الرزق يجلب البركة، ويسهم في بناء مجتمع قوي متماسك، ويجنب صاحبه السمعة السيئة، كما يحظى بمحبة الله ومحبة الناس.
العمل المتقن وسيلتك للنجاح وكلما أتقنت عملك؛ زادت ثقتك بنفسك وإقبالك على العمل بنفسٍ راضية، ويجعلك تتجاوز الصعوبات والتعب. فالجدية في العمل تجعل منك شخصًا يعتمد عليه، ولا يسألك الناس عن الوقت الذي انجزته في عمل ما، بل ينظرون إلى اتقان العمل وجودته.
قال المتنبي:
وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً
كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ
الحكمة هبة وفضل من اللَّه - عز وجل - يهبها لمن يشاء من عباده وأوليائه.
قال الله تعالى: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}[سورة البقرة: الآية 269]
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - في تفسيره لهذه الآيه: الحكمة هي العلم النافع والعمل الصالح ومعرفة أسرار الشرائع وحكمها، وإن من آتاه الله الحكمة فقد آتاه خيرا كثيرا. وقال إن كمال العبد متوقف على الحكمة، إذا كملت قوته العلمية والعملية فتكمل قوته العلمية بمعرفة الحق ومعرفة المقصود به، وتكمل قوته العملية بالعمل بالخير وترك الشر .
وفي صحيح البخاري عن عبدالله ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: ( لَا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهو يَقْضِي بهَا ويُعَلِّمُهَا).
ومن يؤتيه الله الحكمة فقد وفّق إلى الخروج من ظلمة الجهل إلى نور الهدى.
ومن الأقوال المأثوره (الحِكْمَةُ ضالَّةُ المؤمنِ ، فحَيْثُ وجدها فهو أَحَقُّ بها) اي أن الحكمة (العلم والمعرفة) نعمة يجب على المؤمن أن يبحث عنها ويغتنمها من أي مصدر كان.
تجللت العاصمة #الرياض بوشاح من الفرح والابتهاج بتشغيل #قطارات النقل العام التي أصبحت تجوب أحياء العاصمة نهاراً وليلاً، وتوفرت لسكان مدينة الرياض وسيلة نقل مريحة بأقل الأسعار، نحمد الله على هذا الإنجاز الذي تحقق بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان - حفظهما الله - ولا شك أن هذا الإنجاز العملاق سوف يسهم بالتخفيف من زحمة المرور في العاصمة؛ علاوة على مردوده الإقتصادي كما هو معلوم.
أدام الله على بلادنا ما تنعم به من خير وازدهار في ظل قيادتها الرشيدة.
كثيراً ما يأتي بعد الضيق الفرج وبعد الألم السرور وبعد الفشل النجاح وبعد الفقر الغنى، قال الله عز وجل {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} سورة الشرح اية ٦، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، وأن كل عسر - وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ - فإن في آخره التيسير ملازم له، كما قال تعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}، وكما قال النبي ﷺ: "وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا".
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله عن تفسير الآية انه خبر من الله عز وجل، وخبره أكمل الأخبار صدقاً، ووعده لا يخلف، فإذا عسرت بك الأمور فألتجئ إلى الله منتظرا تيسيره مصدقا بوعده. كل عسر يحدث للإنسان في العبادة يجد التسهيل واليسر. وكذلك في القضاء والقدر، وما قدر الله على الإنسان من مصائبٍ وضيق عيش وضيق صدر وغيره فلا ييئس.
وكان من فضل الله على رسوله ﷺ أن بدل عسره يسراً قال تعالى: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ (8)) سورة الضحى.
قال الامام الشافعي رحمه الله
وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى
ذَرعاً وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
الأيام والليالي تمر من أمامنا كما يمر السحاب، والرابح هو من يستغلها فيما ينفعه في دينه ودنياه وفي ما يقربه من الله تعالى ورضوانه؛ ويبعده عن سخطه وغضبه، وكل يوم يمر ينقص من عمر الإنسان إلى أن يلقى ربه ويلقى حسابه، فإن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه.
قال الله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران:١٤٠].
وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: (لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ، وعن عِلمِهِ فيمَ فعلَ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ) صحيح الترمذي.
وعن عبدالله ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ).
@CSCIENCE_KSU@_KSU@KSU_FC@SaudiVision2030 فيديو جميل جداً .. ومشاعر لاتوصف لحب الوطن والانتماء لبلد الحرمين الشريفين .. أفتخر اني سعوديه في جامعة الملك سعود وفي كلية العلوم المتميزة
@aalkharj6 اللهم أغفر لها وأرحمها برحمتك الواسعه وأجعل ما أصابها تكفيراً وتطهيراً لها وثبت أهلها وأبنائها وصبرهم على فراقها ألى جنات الخلد يأم عبدالعزيز
"القُرآن يصنع منك شخصية مُختلفة تمامًا، يُستحال أن تعطي القرآن وقتك وجهدك ولا تجد له أثرًا، يُستحال أن تبقى عاداتك السّيئة كما هي، يُستحال أن لا تجد بركة القرآن على نفسك وخُلقك حتى في الابتلاءات تجد أنّ التسليم والرضا دأبك وعادتك والطّمأنينة تنزل على قلبك كأن لم يُصيبك شيءٌ قطّ!"