أحياناً نحن لا نمر بأيام سيئة بل مواسم سيئة .. تتصاعد فيها وتيرة الضغط .. وتضعف فيها حميمية العلاقات .. وتتراخى بأيامها جذوة الطموح .. وتنخفض فيها شهوة الحياة !
مرحلة تتذبذب فيها مشاعرنا وتنهزم بها عزائمنا، وكأنها عربة متهالكة يجرها حصان جامح نحو المجهول !
هذا الموسم الصعب هو أحد سنن الكون ودورة أيامه .. نجدد فيه اتصالنا بالله وأحلامنا .. نراجع فيه أهدافنا .. نتواضع أمام ضعفنا .. ونقبل فيه قصورنا .. هو رسالة الكون لنا بأن نهدأ ونتنفس.. ونأخذ الحياة بجدية أقل .. ومرح أكثر.
أن نستريح بعد موسم البذر استعداداً لبهجة الحصاد.
لا تحزن من الأقدار التي تأتي عكس الوجهة، والتي خالفت آمالك وأمنياتك وجعلت الطريق غير الطريق.. تأمل الخير فيها حتى لو كان ظاهرها قاسي فباطنها فيه الرحمة واللطف، وكن على يقين ان القادم أجمل بطريقة تنسيك ما مررت به!
"حين أكتشفتُك
لم يكن قصدي أكتشافُك
فأنا الذي مَا كنتُ ضد الحُب يومًا، أو معه ..
أنا مؤمنٌ أن الفصول الأربعة
ستظل دومًا أربعة
وبأن شمسًا واحدة،
وبأن بدرًا واحدًا،
لكنني حين أكتشفتك، كل الأمور تغيرت ..
فأضفتَ بدرًا ثانيًا
وأضفتَ شمسًا ثانية
وأضفتَ فصلًا خامسًا
مَا أروعه 💛"
قد مر الشهر الأول على وفاتك وكأننا فقدناك بالأمس, ولعل رحيلك من الدنيا يخبأ لك بالجنه ما لا عينا رأت ولا أذنا سمعت, طبتِ خالدة منعمة في جنات الفردوس, رحل جسدك ولم يغب ذكرك لم يخف الشوق ولن ينقطع الدعاء, يعلم الله أنك لم تفارقين قلوبنا وأدعيتنا رحمك الله بقدر وجع فراقك وألم غيابك
﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ أي: فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت.
فإن من مات مقربا حصل له جميع ذلك من الرحمة والراحة، والفرح والسرور والرزق الحسن، ﴿وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾.
اللهم اجعل موتانا ممن بشرتهم الملائكة، منعمين بنعيم الجنة واجمعنا بهم في جنتك