تجربة جديدة أقوم بها (بناء على نصيحة صديقتي ونصائحكم)، حساب جديد سميته "مقالات محكية" 😄، أطرح به رأي حول أمور حياتية مختلفة وأنتظر آرائكم. أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم. 👇يمكنكم متابعتي على منصة إنستغرام 👇
https://t.co/45kB7kcjgO
كيف تتحدث الآن بوقاحة عن انتهاك القانون الدولي باختطاف سفينة إسرائيلية وأنت ترى كل لحظة اغتصاب إسرائيل للقانون الدولي في غزة والضفة وجنوب لبنان وسوريا ولم تتكلم؟
لماذا تفشل #أنظمة_الحكم_العسكرية؟
لماذا لم تنجح رغم تعاقب الرؤساء العسكريين على البلد الواحد سواء بالتعيين أو بالانقلاب أو الإنابة رغم توفر كل الإمكانات لهم إضافة للسيطرة التامة على كل مقدرات الدولة وعلى كل الأجهزة والوزارات، ورغم ذلك يسيرون من فشل إلى فشل؟
أذكر قبل فترة استمعت إلى أحد الرؤساء خلال أحد مؤتمراته وهو يقول متفاخراً "أنا مش سياسي بتاع كلام"، فهو يعتقد أن عسكريته تضيف له ميزة على المدنيين فيتكلم بتقليل واستهانة عن السياسيين وأنهم بتاع كلام، وأذكر أن أحد السياسيين رد عليه عبر صفحته على فيسبوك بالقول إن منصب رئيس الجمهورية هو منصب سياسي وكل أعماله هي أعمال سياسية وأن الدول لا تدار بالأمر المباشر ولكن بالدستور والقانون.
لعل هذا المثال يقدم لنا تصوراً عن فهم العسكريين لكيفية إدارة الأمور من وجهة نظرهم، وهنا مكمن المشكلة، فالعسكري يرى أن المدني أو السياسي ليس أهلاً للتساوي به فضلاً عن أن يكون رئيسه ويعطيه الأوامر ليفعل أو لا يفعل، وبما أنه كبير العسكريين فهو الأحق بالمنصب وما يراه وحده هو الصواب وأنه فوق المحاسبة وفوق الاستبدال، هل رأيتم عسكرياً استلم الحكم ثم سلمه لغيره أو تنازل عنه مختاراً أو وافق على خوض انتخابات وخسر فيها ففي النهاية هي انتخابات صورية موجهة للغرب لتحسين صورته، وإن وجد فهو الشذوذ الذي يؤكد القاعدة ولا ينفيها؟ ( رحم الله سوار الذهب)
بل إن الحكم العسكري نفسه يشكل كارثة خفية تتمثل في أنه يفتح شهية بقية العسكريين ليكونوا مكانه فلا تستقر البلاد أبداً إلا تحت الحديد والنار، هذا فضلا عن أن البلاد لا تدار بالانضباط والتنظيم وحدهما وكأن المدنيين والسياسيين ليس بينهم كثر بهم هذه الصفات، ولعل نظرة سريعة على حال تركيا خلال العقود السابقة تحت الحكم العسكري وحالها تحت الحكم المدني في آخر عقدين يجعل الفرق واضحاً للعيان.
العسكري بطبيعته رجل نشأ وقضى حياته في معسكرات نائبة وفق نمط روتيني ثابت نادراً ما يتغير، فهو بعيد عن الحياة السياسية معزول عن تشكيل الوعي الاجتماعي والمرونة الذهنية واستيعاب التغيرات تعوَّد أن يتلقى الأوامر ممن هو فوقه أو توجيهها لمن هو أقل رتبة، ومبدأ السمع والطاعة دون نقاش هو الأساس والقاعدة، وكل ذلك هو ما يشكل معتقده الخاص عن مفاهيم كالحرية والإضراب والاختيار والانتخاب وحق التظاهر والاعتراض والرأي الآخر فلا يعترف بها إلا لماماً ويتكلم بها ف�� خطاباته ومؤتمراته بعد وصوله للسلطة مراعاة لضرورات المنصب دون اقتناع فالأهم أن القوة بيده.
#الأنظمة_العسكرية