يقول حسن القطراوي
أصابني الرشح في المجاعة الماضية، وهذا المرض يحتاج الكثير من المناديل الورقية، وكانت هذه المناديل عزيزة كالخبز تمامًا، وقد فرغ ما عندي منها، فذهبت إلى أمي، وأعطتن�� الكثير.
وفي ليلة ماكرة من ليالي المجاعة، طلب طفلي الصغير رغيفًا واحدًا من الخبز، فلم أجد في بيتي حتى قضمة صغيرة، وكانت زوجتي قد
أجلّت العجن للصباح، ذهبتُ لأمي فأعطتني خمسة أرغفة.
السُّكر في الحرب كان يباع بالجرام كـالذهب تمامًا، وفي يوم فتشت عنه السوق كله فلم أجد، أنا أحب الإفطار مع الشاي، ذهبت إلى أمي فأعطتني كيلو كاملاً، لا أعرف كيف تحتفظ بالأشياء!
كنت أقول لنفسي لن أجعل المجاعة تنال من أمي، في الحقيقة أمي التي جعلت المجاعة لا تنال منّي، كان بيتها مليء بكل شيء نفتقده، كأن الأشياء تأتيها من السماء خِلسة، ونحن نائمون.
حين كنت طفلاً، كنت أرى أمي تأكل فتات الخبز من ورائنا، ولا تت��ك شيئًا منه للقمامة، وعندما نشرب الشاي بالكعك، تلملم السمسم بيدها وتأكله، لقد حفظت نعمة الله بالرخاء، فحفظها بالشِّدة.
اتصال من أبٍ لابنه عبر الماسنجر📞
هل ا��صل ليقول له: أخبر أمك أن تُعدّ العشاء يا صغيري، أنا في طريقي إلى البيت؟
هل اتصل يسأله: أتريد أن أحضر لك شيئًا وأنا قادم؟
هل اتصل لأنه اشتاق إلى صوته؟
لا…
اتصل ليخبره أنهم أسروه.
وأنه بين أيدي العدوّ الذي لا يرحم (قوات الدعم السريع)
قال له إنه جالس في الطابور، ينتظر دوره في التصفية.
اتصل لا ليطمئنه، بل ليودّعه.
أوصاه بأمّه وإخوته، وقال له بصوتٍ مرتجفٍ مكلوم: لا تقلق يا بُني، وافتخر بأبيك، فأنا ��هيدٌ بإذن الله. لا تبكِ، فأنت رجلُ البيت الآن، والرجال لا يبكون.
كان صوته متهدّجًا، ليس خوفًا، بل من وجع الفقد الذي غمره وهو لا يزال حيًّا.
ظل يردّد الشهادة: لا إله إلا الله… محمدٌ رسول الله…
ثم فجأةً، انقطع الاتصال…
سلامٌ عليك يا أبي 💔
والله لقد بكيت، فأي قلب يستطيع احتمال كل هذا؟
السودان تبكي… تحدثوا عن الفاشر.
اللهم ارحم ضعفهم، وثبّت قلوبهم،
وانصر كل مظلومٍ لا ناصر له إلا أنت، يا عزيز يا جبّار.
🚨 BREAKING /Heartbreaking :
A child is trapped under the rubble of a home bombed by Israeli forces on Aidiya Street in Gaza, as civil defense teams struggle to rescue her.
ضدّ المقاومة المسلحة.
ضدّ المقاطعة الاقتصادية.
ضدّ الانسحاب من مواجهة الصهاينة في المسابقات الرياضية.
ضدّ أسطول الصمود.
ضدّ القنوت لأهل غزة.
ضدّ ال��برع لمشاريع غزة.
ضدّ نشر الوعي بالقضية.
حين ترى الشخص يقف ضد كل وسيلة لنصرة المظلوم ، تدرك أن القضية عنده ليست خلافًا في جزئية أو اجتهادًا في وسيلة ، بل هو اصطفافٌ ( سواءً كان عن وعي أو غفلة ) إلى جانب العدو المحتل.
وبهذا يستحق أن يوصف "بحارس العجز" و"مثبط العزيمة" و "محامي الاحتلال" وهو دور لا يقل خبثًا ولا خطرًا عن دور المجرم الصهيوني نفسه.
لذلك قال الله تعالى محذِّرًا من هذه الفئة:
﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ [المنافقون: 4].
مالفرق بين حارس العجز العربي والصهيوني الإسرائيلي؟
الجواب: كورس واحد في اللغة العبرية فقط .
آلاف الأتراك ينزلون، في هذه الأثناء، إلى الميادين العامة في مختلف ولايات تركيا دعما لأسطول "قافلة الصمود" الذي يحاول الوصول إلى قطاع غزة رغم اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي عليه في عرض البحر.
تخيل..
هؤلاء أشرف وأشجع من مليار مسلم
هؤلاء أمل مليوني محاصر في غزة لوقف إبادة متواصلة منذ سنتين
هؤلاء الذين أسقطوا عن أنفسهم تهمة التخاذل وعار التواطؤ وجريرة الصمت..
يا هؤلاء هنيئًا لكم أيها الأحرار فزتم بإنسانيتكم..
أما نحن فسنعيش دهرًا من الزمن في تيه وهوان!