الوضع كربٌ شديد.
كل لحظة استهداف أو تهديد لمدرسة إيواء.
بعد تدمير المستشفى المعمداني، الناس والمرضى في الشوارع.
الناس حرفيًّا مش عارفة وين تروح في هذا الوقت..!
الوشم الظاهر على ذراع وزير الدفاع الأميركي، حيث كُتبت عبارة "كافر" بالعربية أسفل "Deus Vult" – أي "إرادة الإله" باللاتينية، ليس مجرد نقش عابر، بل رمزٌ متجذر في التاريخ الدموي، مرتبط بالحروب الصليبية والشحن الديني الذي قاد قرونًا من الغزو والقتل تحت رايات "القداسة".
"Deus Vult" لم تكن يومًا شعارًا روحانيًا، بل كانت هتافًا عسكريًا صليبيًا، يُطلقه الجنود قبل اقتحام مدن المسلمين وسفك دمائهم، باسم الرب، وتحت لافتة مزيفة من "التحرير".
واليوم، حين يعيد مسؤول عسكري بهذا المستوى تبني هذه الرمزية، ويضع تحتها "كافر" بالعربية، فإنه يعلن بوضوح اصطفافه العقائدي مع فكرة الهيمنة باسم الدين، ويكشف عن وجهٍ جديد للإرهاب المغلف بالسياسة والعتاد العسكري.
المسيحية السياسية، كاليهودية السياسية، لا تختلف عن أي أيديولوجيا استعلائية ترى في الآخر عدوًا وجوديًا، وتنظر إلى شعوبنا كأراضٍ مباحة، يُعاد غزوها بكل الوسائل.
هذه ليست حربًا على جماعة أو فصيل، بل صراعٌ حضاريٌ يُغلف بالعقيدة ويُدار بأدوات القوة. وما كان يُقال عن "التطرف الإسلامي" لشيطنة الضحية، ��راه اليوم جليًا في نسخته الغربية: تطرف مسيحي – يهودي صهيوني، تقوده مؤسسات الحكم والسلاح.
فلنكن على وعي: الإرهاب لا دين له، لكنه حتمًا له خطاب، وله وشم، وله جنرالات يجاهرون بأيديولوجيتهم وهم يضغطون على الزناد.
تلاحقني الأسئلة ولا أجد جوابًا…
كيف هان عليكم العيش ونحن تحت الصواريخ والقصف والموت منذ عام ونصف؟
كيف تغمض لكم عين، ونحن نستيقظ كل يوم على أنقاض حياتنا؟
ألم تهتز ضمائركم لصوت الأطفال تحت الركام، ولصرخات الأمهات المكلومات؟
إلى متى نبقى وحدنا نحمل وجعنا، والعالم يكتفي بالمشاهدة أو المشاركة؟
لم يكن الشهيد أبو حمزة ناطقًا رسميًا فحسب، بل كان أيضًا مجاهدًا شجاعًا. فإلى جانب دوره كناطق رسمي، كان يقاتل إلى جانب إخوانه في جبهات القتال ضد ال��حتلال.
تقبله الله.💔