أبوي وجارنا "المعمم" ..!
أذكر لما كنت اول "التعش" أبوي الله يرحمه كلمني وقالي محمد قول للسايق واخوانك يحركون السيارات من قدام البيت إلى المواقف العامة خلف البيت.. فاستغربت؟!
قلت ليش يبا في شي؟
قال جارنا اليمين عندهم مناسبة أو عزا وكثروا زوارهم وما عندهم مواقف فوسعوا لهم لين يخلصون ..طليت ورديت قلت يبا كلهم معممين..!
طبعاً انا وقتها بهالعمر عندي ربع سنة وشيعة بالمدرسة .. لكن استنكرت لأن ابوي الله يرحمه كان فيه التزام وبداوة وكنت "أتوهم" من داخلي إنه عنده مشكلة مع المذهب الشيعي مع إني ما شفت منه هالشي..
فقال يا ولدي هذا جار والنبي ﷺ وصى على الجار وحقه علينا فحركوهم كل ما زارهم أحد وإن خلصوا ردوا السيارات ..
تربيت منه من موقف .. كما تربيت منه في مواقف كثيرة رحمه الله رحمة وسعت كل شيء ♥️
وبعد سنوات توفى ابوي.. وحصل العزا فبيتنا .. واخر يوم جانا جارنا وانا مو شايفه من عمر! وهو كبير بالسن ومريض وعلى عصاه .. قال والله اني مريض ولي اسابيع ما أطلع من البيت لكن جيت أعزيكم في وفاة الجار الطيب ♥️
هذا حالنا بالكويت..
بدو وحضر .. سنة وشيعة ..
لا يذهب العرف بين الله والناسِ ..
اللي يصير اليوم من طعن وتخوين ومحاولة للتفرقة بين الشعب ماهو إلا دخان مريض مثل اللي يغطي اليوم سمى الكويت من العدوان الاثم اللي علينا.. تعدي وتزين الأمور باذن الله ..