في سياق تحليل الهوية ،تبدو هذا المسألة اليوم جوهرية أكثر من أي وقت مضى ،ويعتبر العالم العربي أكثر النماذج المعبرة بهذا الشأن .
🖐🏻 أمين معلوف / الهويات القاتلة
"عُمان ليست دولة نشأت في قلب اليابسة أو خلف الجبال المغلقة، بل وُلدت على حافة البحر. والدول التي تعيش طويلًا على البحر لا تتعلّم فقط فن الملاحة، بل تكتسب طريقة مختلفة في فهم العالم؛ طريقة تُعلّمها متى تبحر ومتى تنتظر"
«لا يهمّني ما يقوله الناس.»
هذه من أكثر العبارات تداولاً وأكذبها. يقولها الناس بثقة، ينشرونها على حساباتهم، يضعونها في توقيعاتهم — وفي الليل يفتحون هواتفهم ليتفقّدوا من قال ماذا عنهم.
بعض الشخصيات العامة والثقافية العربية يفترضون أن الخليجي كائن لا يقوى على التفكير بشكل مختلف .. وكثيراً ما أسمع عبارة "ما كأنك عماني أو ما كأنك خليجي" ولا أرى في ذلك سوى إساءة ونظرة استعلائية من بلدان لم تتبقى لها سوى اليسير من الإنتاج العلمي والمعرفي والمنتجين منهم هم من وجدوا أنفسهم في المنافي والمهاجر.
عجز
الاستبداد وباء، لا يمكن لضحاياه أن يمدوا يد العون لغيرهم،
بل لا يملكون أن يعينوا أنفسهم ما لم يتطهروا من رأس الداء،
كل القضايا: فقر، احتلال، ظلم اجتماعي، تراجع أخلاق، تراجع مكانة وتجرؤ الغير على أراضينا وعلى شعوبنا إبادة وتجويعا،
لا علاج له سوى بالخروج من ذلك الوباء.
الشخصية العُمانية، بشكل عام، يزداد ضعفها وخضوعها يوما ً بعد يوم، لذلك تتخذ الجانب المحافظ، المتردد، الذي ينأى بنفسه عن الصراع والمغامرات والبحث عن الجديد، والعودة دايما ً لخطوات كثيرة للخلف.
هذا الشخص ليس سياسيا ولا عسكريا ولا اقتصاديا، يشبه كثيرا رؤساء الدول الخايبة في العالم، سيذكره التاريخ بأنه من أوصل الكيان لنهايته أو قربه جدا من هذا المصير
الشخص النرجسي الذكي يدعي التعاطف مع الاخرين بينما في الواقع هو يقتات علي هشاشتهم ليغذي شعورة بالتفوق و "عبادة الذات"
النرجسي الذكي يمارس خداع الذات، و يبني سرديته الوهمية التي يزعم فيها ان نرجسيته (الاصيلة) انما هي مجرد ردة فعل علي نرجسية الاخرين، من باب المعاملة بالمثل!، وغالبا ما يلجأ لتوظيف آليات دفاعية مختلفة لحماية نفسه من تهديد الوعي بالذات وإمكانية مواجهة سماته النرجسية، و من هذه الآليات:
الإسقاط: عزو عيوبه وسلوكياته السلبية إلى الآخرين.
العقلنة: تقديم الأعذار أو المبررات لأفعاله.
العظمة: تضخيم أهميته وإنجازاته للتعويض عن احترام الذات الهش.
المثالية و التهميش : بالتناوب بين إضفاء الطابع المثالي على الآخرين والتقليل من قيمتهم للحفاظ على شعوره بالتفوق.
يقول عالم النفس سام فاكنين في كتابة "Malignant Self-Love: Narcissism Revisited"
"النرجسي سجين داخل جدران سرديته الوهمية ، ملك في محكمة من المرايا ، يُسقط بإستمرار وعيوبه على الآخرين ، غير قادر على رؤية الوحش الذي يحدق إليه من إنعكاس المرآة "
أسود السنة ومحبو الصحابة لم يفعلوا شيئًا عندما:
١. قصفت إسرائيل ودمرت المسجد العمري الكبير في غزة، ثاني أقدم مسجد في فلسطين بعد الأقصى، والذي سمي تكريمًا لعمر بن الخطاب، تقديرًا لجهاده وفتوحاته وتحريره فلسطين.
٢. جاست دبابات إسرائيل في أحياء غزة القديمة، التي تضم ضريح هاشم بن عبد مناف، ومنزل الإمام الشافعي، ومساجد ومصليات إسلامية تاريخية سنية.
٣. قصفت إسرائيل ودمرت الجامعات الغزية، التي تحتضن معاهد التعليم الشرعي السني.
٤. قصفت إسرائيل ودمرت مئات المساجد السنية حتى أصبح الناس يصلون جماعاتهم في الشوارع.
٥. عندما نشر جيش الاحتلال مقطعًا لكلبة تحمل اسم “عائشة”.
أين كان أسود السنة من كل هذا الإجرام بحق أهل مذهبهم وإخوانهم في الطائفة والعقيدة؟ ولا تفعيل “نصرة أهل السنة والجماعة” يحصل وفقًا لمزاجات وأهواء أشخاص معينين؟ 😉
ما الهدف من إنشاء الميناء العائم على شاطئء غزة؟ استقبال سفن المساعدات الإغاثية التي تفتشها إسرائيل أمنيا في قبرص. هذا جواب صحيح ولكنه مجتزأ جدا. من نافل القول أن الحاجة ملحة للإغاثة بالغذاء والدواء، وسوف يتلقاها من يسعفه الحظ بالوصول إليها، لكنه لن يكون شاكرًا أو ممتنًا. وثمة تتمة للإجابة بشأن الهدف: 1. إيجاد بديل لمعبر رفح الذي قد يتعرض للإغلاق أثناء الهجوم على رفح. 2. مواصلة حرب الإبادة دون تجويع. 3. رسالة للشعب الفلسطيني ترسلها الدول المشاركة في المشروع الذي اقترحة نتنياهو (وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت) أنها ليست ضده بل ضد حماس. وهذا يفترض أن المدنيين ليسوا مستهدفين. ولكن المدنيين (والمرافق المدنية) مستهدفون فعلا (سبق ان شرحت دوافع استهدف المدنيين: الانتقام، تلقين المجتمع الفلسطينتي درسا، والتهجير). والدول التي تتدافع للمشاركة في المشروع الأميركي الإسرائيلي، بما في ذلك الدولة العربية الأكثر حماسا، لم تفعل شيئا، ولا تفعل شيئا حاليا أيضا، لوقف استهداف المدنيين الذين تريد ان توصل لهم الطعام. من يقول ذلك لا ينكر الجميل، بل لا يرى جميلا في شن الحرب على شعب عظيم كهذا، ومحاصرته وصولا إلى التجويع، ثم إلقاء الغذاء له وتصوير الناس من الجو وهي تتراكض للحصول على طعام، وتتفرق عند إطلاق النار، كأن هناك من يجري تجارب على كائنات محاصرة في حوض مغلق.
كل عام وأنتم بخير
لدي قناعة.. أن النظام الصهيوني آخذ في التفكك؛ ليس على مستوى الهزيمة السياسية والعسكرية فحسب والتي ألحقتها حماس والمقاومة الفلسطينية بإسرائيل، وإنما كذلك على مستوى الفكرة الصهيونية والإيمان بمشروعها الاستعماري، بين اليهود أنفسهم.
#طوفان_الأقصى#الصدمة_الكبرى