شخصيتين من قريش، لم يأخذا حقهما في الدراسة والتحليل. الأول، عتبة بن ربيعة، حكيم قريش في زمانه، الذي أدرك مبكرا مآلات دعوة الإسلام، وراهن على نجاحها ومن ثم الاستحواذ عليها أو فشلها مع تجنب الصدام مع بنو عمومته من هاشم حتى لا يضعف بنو عبد مناف أمام منافسيهم من قريش، وربما أكثر شخص تعلم منه حفيده معاوية أول ملك في الإسلام.
الثاني، قصي بن كلاب بن مرة الجد الرابع للنبي محمد، الذي عاش طفولته وأولى أيام شبابه قصيا عن أهله وموطنه مكة في الشام، وهناك تأثر بالثقافة الرومانية، فعاد إلي مكة منفردا بنفسه، وتمكن من طرد كنانة وخزاعة، وفرض هيمنته على مكة والكعبة، وقسم قريش إلي قسمين: قريش البطاح، حيث النخبة والسادة حول الكعبة، وقريش الظواهر من أهل الشكيمة والقوة ممن هم أقل شائنا، ليكونوا خط الدفاع الأول عنها مقابل رعي ماشية النخبة في البواطن والاستفادة منها، وأسس دار الندوة، على غرار مجالس الشيوخ الرومانية، وعقد معاهدات سلام مع كافة قبائل العرب، وحصل على تعهد منهم بأن من دخل مكة كان آمنا، وبالتالي حولها لمنطقة تجارة حرة آمنة رغم عدم مرور طرق التجارة التقليدية منها، ونصب لكل قبيلة تمثال لشفيعها لتقديم القرابين إليها، واستقدم أجمل النساء من الصفر والسمر، وخصص لهم دور ذات رايات حمر، ومجالس خاصة للخمر، ومجالس للشعر، وقصاصين يروون أعاجيب القصص من بلاد الروم وفارس ومصر، ودور للمراهنات والنرد، ومراكز خاصة للصرافة والقروض الربوية يتولى إدارتها يهود، وسمح للمسيحيين من الطوائف المختلفة بالعمل والإقامة، مع تمتع جميع البشر بحرية العبادة لكل الأديان، وقسم مسؤولية نقل البضائع القادمة لمكة من ثاني أهم طريق تجاري دولي وقتذاك (طريق البخور والبهارات) ما بين بيوتات قريش المختلفة لتولي نقلها إلى الشام وفارس ومصر،
وهكذا كانت مكة المكان الوحيد في العالم وقتها المفتوح لحرية العبادة، ولكل أُنَاسٍ فيها مشربهم، تجارة، وعبادة، وتسلية، وشرب وترفيه ونساء، وشعر ومراهنة، ولقاء بين الأضداد، وتبادل عملات واقراض، وتبادل للثقافات، ومرد كل ذلك لقريش وعظمتها ومكانة مكة، التي حولها من مدينة عادية لأم القرى وأهم مدينة على الإطلاق في شبه الجزيرة العربية، وبذلك وضع اللبنة الأولى قبل ما يقارب القرنين للتطور اللاحق الذي أدى لظهور الإسلام، وسيادة العرب عبر الخروج من المكان الضيق للمحيط الواسع الفسيح من حولهم ليتمددوا سياسيا وبشريا من شمال غرب الصين شرقا حتى توليدو "طليطلة" في إسبانيا غربا، ويستوطنوا هذه الأراضي الجديدة في أقل من قرن بعد وفاة النبي محمد،
فهم الصورة الكاملة للاسلام والعرب أعتقد لا تكتمل دون دراسة تاريخ العرب قبل الإسلام، وقريش ومكة على وجه الخصوص، وشخصية قصي بن كلاب بشكل أكثر تحديدا، والتخلص من الرؤية الساذجة التي صورتهم كأمة تعيش في الجاهلية معزولة عن محيطها غير مدركة لتطورات الأحداث فيها!
بيليه كان اللاعب الوحيد الذي برع في كل شيء على أرض الملعب:
-تهديف بالرأس
-تهديف بالقدمين
-تهديف من بعيد
-مناورة
-مناورة خلال الركض
-سرعة كبيرة
-دبل كيك
-ارتقاء عالٍ
-قوة بدنية
-حتى ضرب الكرة بالخصوم لمناولة نفسه عندما لا يجد أحد يناوله (آخر 30ثانية)
مقطع نادر مدته قرابة 7 دقائق