صباح الخير،
كنت اتحدث مع احد الاصدقاء عن كيف إنستغرام وسناب من افات هذا ال��مان
اصبح الواحد بدون لا يشعر، يشاهد ناس لا يعرفهم يعيشون حياة يحلم اغلب الناس بالوصول اليها
ومع الوقت، مشاهدة هذه المقاطع تخلق حالة عدم رضا عن حياتنا اليومية وعن انجازاتنا التي اصبح البعض يراها صغيرة
"كل إنسان يحتاج جهة واحدة
لا يدخلها منتصرا بل ناجيا.
جهة يخلع عند بابها صوته المتماسك ويجلس كما كان يجلس صغيرا قرب أمه بعد يوم طويل لا يعرف كيف يشرح ما كسره لكنه يعرف أين يضع رأسه.
جهة لا تسأله لماذا تعبت ولا تطلب منه دليلا على وجعه فقط تترك له مكانا دافئا في زاوية لا يصلها العالم.
أحيانا لا نحتاج من يحبنا كثيرا نحتاج من لا يجعلنا ندافع عن هشاشتنا"
In the name of Allah and the Yemeni people, and pursuant to the decisions of the National Defense Council, we announce today the launch of military operations to restore the remaining territory of the Republic and extend state authority nationwide.
في الخامس من أكتوبر من عام 2024، بدأت قوات العدو بالإطباق على معسكر جباليا من جهاته الأربع، وفرض حصار مشدد للبدء بتنفيذ ما يعرف بخطة الجنرالات.
هدف خطة العدو، هو القضاء على كافة تشكيلات المقاومة من لواء الشمال في المنطقة، وتهجير السكان، واحتلال المنطقة كاملة.
أصدر قائد لواء الشمال (الشهيد عز الدين البيك) أمر العمليات الأول لبدء المعركة ضد خطة العدو، وبدأت التعليمات ببقاء كافة التشكيلات وفي مقدمتها قادتها لخوض المعركة حتى الرمق الأخير.
قرر أهالي الشمال الصمود والبقاء جميعاً لحماية المقاتلين ومواجهة خطة العدو.
استمرّت عملية العدو حتى 18 يناير 2025، دون القضاء على اللواء، ودون احتلال المنطقة، وانسحبوا بخسائر فادحة.
خسرنا في هذه المعركة أبطالاً لا يجود الزمان بمثلهم أبداً .. عوّضنا الله خيراً
- وثائقي قصير تظهر فيه مشاهد لأول مرة من المعارك الأسطورية التي جرت هناك
يجب أن تصل إلى قناعة بأن أغلب أحاديث المجالس هي لقضاء الوقت
فلا تتحمس في تصحيح كل معلومة
ولا تجادل لإثبات وجهة نظرك
لأجل أن لا تخسر أخا أوصديقا
فهي ليست مناقشة أكاديمية
أومرافعة شرعية
كن مستمعا جيدا ومتحدثا لبقا
فالاستماع الجيد يمنحك متعة التنزه
ف�� عقول البشرواللباقة تأسر القلوب
رحلة الطمئنينه في الزواج
قال تعالى:
﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾
النفس الأمارة لا تنظر إلى الزواج بوصفه ميدانًا لبناء النفس، بل بوصفه وسيلة لتحقيق رغباتها.
فهي تريد شريكًا كما تتخيله.
وتريد أن ينتصر رأيها.
وتريد أن تتغير طباع الطرف الآخر لتنسجم مع توقعاتها.
وتريد أن تشعر بالأمان والتقدير والحب، ولو كان ذلك على حساب العدل أو الرحمة أو الصبر.
ولهذا يصبح الزواج ساحة صراع بين إرادتين، لا ميثاقًا يجمع قلبين.
وليس لأن الطرف الآخر هو سبب كل الألم، بل لأن النفس ما زالت تقيس كل شيء بمنظار: "ماذا أريد أنا؟" أكثر من سؤالها: "ماذا يريد الله مني؟"
ولهذا يعيش بعض الأزواج سنوات طويلة في استنزاف دائم؛ لأن جزءًا من قلبه يريد أن يسير مع الله، وجزءًا آخر لا يزال يقاوم الواقع الذي اختاره الله له. فهو يريد رضا الله، لكنه في الوقت نفسه يريد أن يكون شريك حياته كما يشتهي هو، لا كما هو في الحقيقة.
ثم تأتي المرحلة التي أق��م الله بها فقال:
﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾
أما حين تنضج العلاقة، فإن الزوجين يكتشفان لأول مرة المسافة بين الصورة المثالية التي رسماها للزواج في أذهانهما، وبين حقيقة الزواج التي أرادها الله أن تكون ميدانًا للتزكية والتربية والنمو.
وهنا تبدأ النفس اللوامة.
إنها النفس التي لم تعد تنشغل بمحاكمة الشريك بقدر ما بدأت تحاكم نفسها، ولم تعد تبحث أولًا عن خطأ الآخر، بل عن رسائل الله إليها من خلال هذا الزواج.
فتسأل نفسها:
ماذا يريد الله أن يغيِّر فيَّ من خلال هذه العلاقة؟
أيُّ جرحٍ في داخلي يكشفه لي شريك حياتي؟
وما الخُلُق الذي يدعوني الله إلى اكتسابه؟
وأيُّ عبوديةٍ يريد الله أن يربيني عليها من خلال هذا الابتلاء؟
عندها يتحول الزواج من محكمة يتهم فيها كل طرف الآخر، إلى مدرسة يتربى فيها كل واحد على نفسه.
ويصبح الشريك، رغم أخطائه، سببًا لاكتشاف النفس، لا مجرد سبب للألم.
ثم النفس المطمئنة… أعلى منزلة يصل إليها الزواج
وبعد رحلة المجاهدة والمراجعة، يصل الإنسان إلى الغاية التي ذكرها الله:
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
النفس المطمئنة ليست نفسًا بلا ابتلاء.
وليست زواجًا بلا خلاف.
بل هي نفس توقفت عن محاربة أقدار الله.
وتوقفت عن الاعتراض.
وتوقفت عن جرِّ الحياة إلى ما تريد، وبدأت تسير مع ما أراد الله، مع استمرارها في بذل كل أسباب الإصلاح.
ولذلك قال تعالى:
﴿رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾.
فرضيت ��ن الله فيما قدَّر، فأرضاها الله فيما أعطاها.
وهنا يتحقق معنى السكن
ولذلك لم يجعل الله غاية الزواج مجرد الحب، وإنما قال:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ م��وَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
فالسكن ليس مجرد هدوء البيت.
بل هدوء النفس.
قد يبقى المرض.
وقد تبقى الضغوط.
وقد تبقى بعض طباع الشريك.
لكن القلب لم يعد يعيش حربًا مع الواقع، لأنه وجد سكينته في الله قبل أن يبحث عنها في الإنسان.
فمن سكن إلى الله، استطاع أن يسكن إلى زوجه.
أما من جعل زوجه مصدر سكينته الوحيد، فسوف يطالبه بما لا يقدر عليه إلا الله.
" الفكره الاساسيه من #اتفاقيه_مكة_للدفاع_المشترك
.
ليس شن هجوم على ايران او على إسرائيل
او على اي دوله من دول المنطقه
.
.
الفكره الاساسيه للاتفاق هي كالتالي
تخيل أنك تسكن في حي كبير لكل بيت حدوده، وكل عائلة تدير شؤونها بنفسها.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتدخل جار في بيت جاره أو يستخدم أرضه ضد جار آخر، أو يدعم طرفا في صراع داخل الحي.
هنا يفقد ا��جميع الأمان
لذلك يتفق السكان على قاعدة بسيطة للغايه
لا اعتداء، ولا استخدام لأرض أي جار ضد جار آخر.
ومع الوقت
ينضم المزيد حتى يصبح الحي كله ملتزما بنفس القواعد.
الآن دعونا نطبق هذه القاعده البسيطه على دول الشرق الأوسط
بدلا من أن تبقى كل دولة منشغلة بمن يحميها ومن يمكن أن يهاجمها
تبدأ ثلاث دول كبرى في المنطقة بوضع أساس جديد:
يتضمن هذه القواعد
ويلزم من يريد الانضمام إلى الاتفاق، يلتزم بالقواعد نفسها
والهدف النهائي أن تنضم جميع دول المنطقة.
عندها لن تكون مجرد اتفاقية سياسية
بل يمكن أن تتحول تدريجيا إلى تكتل أمني ودفاعي إقليمي يشبه حلف الناتو.
أي أن أمن كل دولة يصبح مرتبطا بأمن بقية الدول.
إذا تعرضت دولة لاعتداء، تصبح سلامتها ووحدة أراضيها مسؤولية مشتركة
وبذلك تتشكل مظلة أمنية إقليمية تجعل الحرب بين دول المنطقة أكثر صعوبة.
لماذا سيجعل هذا الحلف الحرب بين دوله أكثر صعوبة؟
لأنك عندما تنضم إلى الحلف، لا توقع فقط على ورقة تق��ل لن نهاجم بعضنا.. سنحمي اراصي بعضنا
أنت تدخل في منظومة أمنية تجعل أي حرب داخل الحلف مشكلة للجميع.
تخيل مثلا أن دولة قررت فجأة مهاجمة دولة أخرى عضو في الاتفاق.
ماذا سيحدث؟
لن تكون أمام دولة واحدة فقط... بل ستجد أن الدولة التي هاجمتها ليست وحدها
وأن بقية دول الحلف تقف سياسيا وأمنيا إلى جانبها.
وهنا تصبح تكلفة الحرب أكبر بكثير من أي مكاسب محتملة.
لكن الأمر لا يتوقف عند الرد العسكري.
الحلف يمكن أن ينشئ آليات للإنذار المبكر، وتبادل المعلومات الاستخباراتية
ومراقبة الحدود، والتنسيق الأمني. وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الجيوش لمنع سوء الفهم قبل أن يتحول إلى حرب.
والأهم من ذلك كله
إغلاق الطريق أمام الحروب بالوكالة.... لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في المنطقة
هو أن تتجنب دولتان الحرب المباشرة. ثم تستخدم كل واحدة منهما جماعات مسلحة لضرب الأخرى.
.
إذا اختلفت دولتان، لا تبدأان بتسليح جماعة داخل الدولة الأخرى.
بل توجد آلية داخل الحلف للتدخل السياسي والوساطة واحتواء الأزمة.
وإذا وقع اعتداء فعلي، فهناك آلية جماعية للتعامل معه.
وبذلك يصبح قرار الحرب أصعب
لأن الدولة المعتدية ستواجه موقفا جماعيا وليس مجرد خصم منفرد.
لأن دول الحلف تتبادل المعلومات وتنسق مراقبة الحدود والمجال الجوي والبحري مما يجعل المفاجأة والهجمات السرية أكثر صعوبة
لأن أي حرب بين عضوين ستضرب منظومة الأمن والاقتصاد التي يستفيد منها الجميع.
وعندما تنضم معظم دول المنطقة إلى هذا النظام، يصبح الاعتداء على دولة واحدة أشبه بإشعال حريق
في بيت داخل حي اتفق سكانه جميعا على إطفاء الحرائق.
قد يستطيع أحدهم إشعال الحريق...لكن من الصعب جدا أن يسمح له الجميع بالانتشار.
وهنا بالضبط تكمن فكرة #اتفاقية_مكة_للدفاع_المشترك:
ليست أن تجمع جيوش المنطقة لتخوض حربا أكبر...
بل أن نجمع مصالحها الأمنية
بحيث تصبح الحرب بينها أصعب وأغلى وأقل فائدة من السلام.
محجبة واحدة تأثيرها الإيجابي على المجتمع أكثر من تأثير عشر شباب ملتزمين، بتعبير آخر : خطر محجبة واحدة على دعاة التعري أشد من خطر عشر شباب ملتزمين، لأن الفتاة المحجبة داعية للفضيلة بمظهرها دون أن تتكلم بكلمة واحدة، فهي على ثغر من ثغور الإسلام، وفي مقام المجاهد في سبيل الله في هذا الزمن الذي تلهث فيه معظم الفتيات وراء دعاة التعري والإنحلال
في فحص البنية السنية والشيعية، المركزية نقطة أساسية بمعنى:
-كيف تُبنى هوية السني؟
- وكيف تُبنى هوية الشيعي؟
في التنشئة السنية ينشأ الطفل على : الله، الرسول، القرآن، التنظيم العمودي منضبظ؛ مرجعية عليا واضحة تتفرع عنها بقية العناصر.
في التنشئة الشيعية، ينشأ الطفل على : الله، الرسول، علي، الأئمة، المهدي، الحسين، كربلاء، ثم الموروث الشيعي المتراكم حول الإمامة و��لغيبة والشهادة.
هنا تصبح البنية أكثر تشعّبًا. فالعلاقة بالدين لا تمر فقط عبر العقيدة والنص، وإنما عبر سلسلة من الشخصيات والأحداث والرموز التاريخية التي تحمل وظيفة عقدية وعاطفية في الوقت نفسه.
في الوعي الديني: كلما تعددت الطبقات بين الأصل العقدي والذاكرة المذهبية، ازدادت الحاجة إلى التمييز بين جوهر العقيدة، والتاريخ، والرمز، والهوية الجماعية..و هنا يضيع المنطق و ينشأ التشتت.
عن موقف "الكيان" من اتفاق مكة..
اليوم السبت (العطلة)، تقل التعليقات في صحف "الكيان"، لكن "هآرتس" اليسارية لم تفوّت القصة.
كتبت ليزا روزوفسكي بعنوان: "إسرائيل ليست متحمّسة للتحالف الجديد في الشرق الأوسط، وتعتبره دليلا على فقدان الثقة في الولايات المتحدة".
ومن تحليلها:
"لا تُرحب إسرائيل بالتحالف الأمني الجديد بين السعودية وتركيا وباكستان الذي أُعلن عنه أمس (الجمعة)".
"يُنظر إلى إنشاء هذا المحور الجديد على أنه دليل آخر على فقدان الثقة الإقليمية بالولايات المتحدة وتآكل مكانتها كقوة فاعلة في العالم".
"يُرجّح دبلوماسي ومصدر سياسي إسرائيلي آخر أن الأهمية الرئيسية للاتفاقية قد تكون اقتصادية وسياسية أكثر منها عسكرية. ويأتي هذا في ظلّ البحث المكثف الذي شهدته السنوات الأخيرة عن طرق تربط الشرق الأقصى والشرق الأوسط بأوروبا".
بحسب دبلوماسي مخضرم، فإن حالة عدم اليقين وضعف النظام العالمي يؤديان إلى "ليبرالية التحالفات"، وهي حرية غير مسبوقة تسعى فيها الدول باستمرار إلى إقامة علاقات جديدة. وع��يه، يرى المصد أن التحالف الجديد يمثل فرصة محتملة لإسرائيل: إذ يمكن أن تسهم العلاقة بين الدول الثلاث في الاستقرار الإقليمي، وإذا تحقّقت رؤية ترامب بتوسيع اتفاقيات أبراهام، فإن التطبيع مع السعودية قد يُسرّع من وتيرة عمليات مماثلة مع دول أخرى".
"مع ذلك، يوضح المصدر أن الاتفاق الجديد، في جوهره، سلبي بالنسبة لإسرائيل، لا سيما بسبب تصاعد التنافس بينها وبين تركيا". (انتهى).
الجانب الأهم هو ما ذكرته الكاتبة ممثلا في الفوضى التي تسود العالم، والتي تُفسح المجال أمام نشوء تحالفات لم يكن لها أن تمرّ لو توفرت قوة متحكّمة، أو حتى قوّتان متفاهمتان ضمنيا، كما كان الحال في الحرب الباردة.
أضف إلى ذلك الجنون الترامبي معطوفا على أحلام الصهاينة بالتمدّد -الذي يعيق أيّ تطبيع-مع سؤال سياسة إيران التالية بعد هدوء هذه المواجهة مع أمريكا، وما إذا كانت ستتغير عما كانت عليه أم لا.
من الطبيعي والحالة هذه أن يعتبر "الكيان" أن التحالف الجديد خطر عليه، أو عائقا دون تحقيق طموحاته في أقل تقدير، مع العلم أن طموحاته هي محض أوهام لا يمكن أن تمرّ بحال، لأنها تفترض استسلاما كاملا في منطقة أثبتت أنها عصيّة على الاستسلام.
��يلة الخميس القادم
12-13 August
ذروة شهب البرشاويات
Perseids Meteor Shower
بتكون ليلة مثالية للرصد كون القمر غير مولود
الشهب فوق ٩٠ شهاب بالساعة ما تتفوت
كنتُ أعتقد أن أسوأ ما قد يفعله الإنسان هو أن يخون أو يخذل ..
لكنني عرفت وجوهاً أشد قسوة ..
أن يتقن أحدهم الكذب وهو ينظر في عينيك ممسكا بيدك ..
أن يطمئنك بينما يُرتب في الخفاء لطعنتك ..
فالمخيف في الإنسان ليس شره .. بل ذلك الوجه الهادئ الذي يتقن ارتداءه حتى اللحظة الأخيرة .
يعلمها
ورقةٌ تسقط… فيُخبر الله أنه يعلمها.
فلا تظن أن دمعةً سقطت، أو دعوةً خرجت من قلبك، أو صبرًا أثقل روحك… قد ضاع عند الله.
﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾
اللهم ارزقنا يقينًا بعلمك، وطمأنينةً بلطفك.
لا تمنح الناس شيئًا لا تنوي إكماله .
لا تطلق وعدًا وأنت تعلم أنك لن تفي به ، ولا تزرع في قلب أحدٍ مشاعر لا تنوي أن تجعل لها مستقبلًا .
فالكلمات ليست عابرة كما نظن ، والوعود ليست أصواتًا تتبدد في الهواء ، والمشاعر ليست لعبة تُقال في لحظة ثم تُنسى .
خلف كل ��لمة أمل ، وخلف كل وعد انتظار ، وخلف كل شعور قلب قد يبني عليك أحلامًا لا تعلم عنها شيئًا .
إن لم تكن قادرًا على الاستمرار ، فلا تبدأ .
وإن لم تكن صادقًا في نيتك ، فالصمت أرحم من كلام يورث خيبة ، والوضوح أكرم من تعلقٍ ينتهي بالخذلان .
التظاهر بأنك لا تعرف كل شيء قد يكون أحد أشكال الذكاء الهادئ.
أحيانًا، عندما لا تحاول إظهار مدى فهمك، يشعر من أمامك براحة أكبر ويتحدث بحرية أكثر.
وحين يظن الناس أنك لا تلاحظ التفاصيل، قد يكشفون من دوافعهم وخططهم أكثر مما كانوا سيكشفونه أمام شخص يبدو شديد الحذر والذكاء.
الفكرة ليست أن تخدعهم، بل أن تتوقف عن استعراض معرفتك، وتنصت أكثر مما تتحدث.
دع الآخرين يملؤون الصمت، وراقب جيدًا.
فكثير من الحقائق لا تظهر عندما تسأل عنها مباشرة، بل عندما يشعر صاحبها بأنه لا يحتاج إلى إخفائها.
كل الأشياء لها خاصية الإغواء، وكل اهتمام مهما بدا تافها أو غريبا هو قابل لأن يجذبك إلى عالمه، أن يجعلك تتعلق به.. الأمر فقط يتطلب منك أن تلتفت إلى الشيء، أن تتحرى حوله وتفتش في خباياه، أن تعيش في تفاصيله، ثم ستكتشف أنك بت مهووسا فيه.. الشغف نحو الأشياء لا يولد من طابع عفوي، بل من سلوك وممارسات وحالة من التتبع والملاحقة، ما نولع به هو شيء نختاره بوعي منا أو من ��ير وعي.. لذلك لا تستهن بمتابعة، ببحث، بفضول عابر، لأنه قد ينتهي بك إلى حالة من التعلق والافتتان.
يرى فرويد أن الإنسان كائن بطبيعته يحمل في داخله ازدواجية وجدانية؛ إذ يمكنه يشعر بالحب والكراهية تجاه الشخص نفسه في الوقت ذاته! يؤكد فرويد أن هذا التناقض يشكّل صدمةً شديدةً عندما يكتشفه العقل الواعي «الأنا»، فالعقل يبحث دائمًا عن حالة ا��ساق معرفي وعاطفي لتجنّب التهديد.. ووجود دافعين متضادّين تمامًا في نفس اللحظة (مثل حالة افتتان الابن بوالده بالتزامن مع الاستياء تجاهه والرغبة العدوانية في تدميره أو لومه) تُصيب العقل بحالة شديدة من الارتباك والقلق الحادّ، فيقوم العقل -كعادته- باستخدام الحيل الدفاعية للتخلص من ضغط العذاب النفسي، فينفي الجزء السلبي من مشاعر العدوان، الغيرة، الكراهية إلى اللاوعي، ويُبقي الجزء الإيجابي الذي يتسق مع المقبول اجتماعيًا في الوعي لتجنّب الشعور بالذنب.
مشكلة هذا الكبت الشعوري القسري -حسب فرويد- أنه يفتح مسارات مرضيّة لتنفيس الألم، فيعيد إنتاج نفسه عبر أعراضًا نفس-جسدية (Psychosomatic) مثل الآلام الجسدية غير المفهومة و��ضطرابات القولون والصداع النصفي وغيرها، وبلا شك حالة جلد الذات وعقدة الذنب المسببة للاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى حالة يسميها فرويد «التكوين العكسي» (Reaction Formation)، فتجد الشخص يبالغ في إظهار الحب والاهتمام أحيانًا بطريقة خانقة واستعراضية، وذلك كعملية لاواعية لإخفاء الاستياء أو الغضب المكبوت في الأعماق.
يمتد أثر الكبت إلى سلوك المجتمعات بما يسمّى بـ«الإزاحة الجماعية» (Collective Displacement)، فعندما يعجز الأفراد عن التعامل مع إحباطاتهم وصراعاتهم الداخلية (تجاه السلطة، أو العائلة، أو الواقع المؤلم) فإنهم يزيحون هذه العدوانية المكبوتة نحو قنوات بديلة، فيصنعوا (عدوًا مشتركًا) يمكّنهم من التفريغ.. وهذا يفسّر الظواهر المجتمعية مثل العنصرية والعنف واضطهاد الأقليات وغيرها، فيجد المجتمع في (الآخر) شمّاعة جاهزة لإسقا�� كراهيته المكبوتة وتصريفها دون الشعور بالذنب الجماعي.