يدنو الفراقُ كذئبٍ جائعٍ حذرٍ ،، إذا رأى غرةً من خصمه هجما
وخصمهُ حملٌ .. يجتاحهُ وجلٌ ،، لو أبصرَ الذئبَ في أحلامهِ جثما
كانت لتكون نهاية عادية لو اكتفى بهذين البيتين، لكنه في شطر لاحق من نفس القصيدة استفهم مستبعداً النهاية العادية : "وهل سمعتِ بذئبٍ جائعٍ رحما؟" ، وهنا ترك لي فهم النهاية المؤلمة للمشهد الحزين!
يتبين لي مستوى وعي الشخص بمدى قدرته على تبني آراء مركّبة..
كلما زاد وعيه تجاه أمرٍ ما، زادت قدرته على تبني رأي مركّب فيه..
وعلى النقيض، ميله إلى تبني آراء مقولبة واصطفاف مسبّق، مؤشّر انخفاض وعي!
تمنيت لو لم تكن "مختزَلة"
علاقتنا بالذكاء الاصطناعي متوترة.
يستوقفني كيف يتباهى الإداريون والمهنيون عموماً بالتمكّن منه، ويعرضون أعمالهم المنجزة بكفاءة عالية بفضله..
وكيف يتوتر الأكاديميون والأدباء والكتّاب منه، ويعدّونه وصمة عار..
نحن أمام واقع يفرض نفسه، وعلينا أن نرسم حدود المقبول وغير المقبول معه،
قبل أن يصير سؤال أحمد بخيت شعار المرحلة:
"لماذا ليسَ في الإنسانِ ما يكفي منَ الإنسانْ!؟"
أتفق عموماً ،،
الكسل أمام الذكاء الاصطناعي خيار مطروح ومريح ومرغوب في المجمل.. الصبغة البشرية تكاد تنتفي في ما نقرأ حالياً من نصوص وأخبار وإعلانات!
أما تجربتي الشخصية على سبيل المثال، فأنا أركّز استخدامه في استفزاز عقلي أكثر، وهذا نقيض الكسل
ينقد فكرتي، وأنقده نقده، ونتعارك باستمرار😅
أرى أن هذه الممارسة طوّرت جوانب نقدية كثيرة لديّ، كأني ارتقيت إلى مستوى المدقق المحكّم المطوّر أكثر من كوني مجرد مُنشئ للفكرة
القرار في الأخير يعود للمستخدم
أظن أن جزءاً من التقليل من البودكاست يأتي من افتقاد بعض التجارب للرصانة الإعلامية أو التأهيل الإعلامي اللازم، وهذا ملاحظ
البودكاست انتهج التبسيط وهو نهج جميل، لكن بعضها وقعت في فخ التسطيح وغياب المراجعة والتدقيق وهذا مثار التقليل
وأيضاً بعض التقليل متعلق بالخوف من سحب البساط، مثل ما خاف أهل الصحافة من التلفزيون، ثم خاف أهل التلفزيون من المنصات، يخاف بعض الإعلاميين اليوم من البودكاست ..
ليست الترجمة وحدها يا دكتور،
بل كلّ ما يعرض على الناس يُنتقَد بلا تمكّن من أدواته، الشعر مثلاً، الرواية، الأغنية، اللوحة....
لا أرى المشكلة في إبداء الرأي، بل في الخلط بين النقد والانطباع
للقارئ أن يقول: لم تَصِلني الترجمة، أو لم أجد فيها روح النصّ، أو أن يفاضل بين ترجمتين بتفضيل شخصي، وهذا حقه
وللمتخصّص وحده أن يقول: هذه ترجمة رديئة وتلك جيّدة، وهذا واجبه
اليوم وغداً،
يعيش قرابة مليوني إنسان شعوراً هو الأعظم في نظري، لا يستوعبه إلا من خاض التجربة
أن تفرغ من حجّتك خفيفاً، مُتطهّراً من ثقل خطاياك، مستخيراً ربّك في كل شؤونك، فتملك سكينةً لا تخشى معها ما يأتي بعدها
هنا الغِبطة الحقّة