ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة؛ ولا استنصر بغير الله إلا خذل. وقد قال الله تعالى: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾. وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق؛ فلما قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته. وكان في عبادة ما سواه؛ والاستعانة بما سواه؛ مضرته و��لاكه وفساده.
*مجموع الفتاوى جـ١صـ٢٩