وربما تهادت إليك العطاءات في صور منع وربما أوصدت النافذة الصغيرة التي يهب منها النسيم العليل وترى منها الجمال لتشرع الأبواب لك لتغمرك كل هذي المعاني فتفاءل
"
إنما تُستجلب الأرزاق ويُستنزل الخير بالرحمة بالضعفاء؛ فما من أحدٍ إلا وله موطن ضعفٍ وحاجة.
فالمريض ومن يعوله في حاجة، وصاحب الحق الواقف بين يدي قاضٍ في حاجة، وقليل ذات اليد في حاجة، بل كل إنسان يحمل في قلبه ما لا يُرى من ضيقٍ أو كرب.
فالتمسوا للناس أعذارهم، وارفقوا بهم، وبادروهم بحسن النية ولين المعاملة، فإن بدا منهم ما يخالف ذلك، فربما كانوا في حالٍ لا تعلمونها، أو في بلاءٍ لا تُدركون مداه.
"
"
عود نفسك ألا تلقي ردك على عجل ما إن يفرغ الآخر من حديثه، تمهل قليلا، وامنح الصمت لحظته، ففي تلك السكتات الخفيفة يتنفس العقل، وتتشكل الحكمة، ويأتي الجواب أكثر نبلًا واتزانًا
"
"
عود نفسك ألا تلقي ردك على عجل ما إن يفرغ الآخر من حديثه، تمهل قليلا، وامنح الصمت لحظته، ففي تلك السكتات الخفيفة يتنفس العقل، وتتشكل الحكمة، ويأتي الجواب أكثر نبلًا واتزانًا
"
"
إنما الحياة محطاتٌ تتبدل فيها الوجوه، وتتغير فيها الأحوال، وتذبل عند أبوابها أمنيات كثيرة، غير أنّ الذي لا يذبل ولا يغيب مع انقضاء المراحل هو الأثر الذي يخلّفه الإنسان في القلوب، فهو وحده الذي ينجو من فناء العبور، ويكتب لصاحبه بقاءً لا تمنحه السنون.
"
"
التفاؤل منزلة من أدرك أن تأخّر الفرج لا يعني غيابه، وأن انحباس الثمرة لا يدل على موت البذر، وأن الله إذا أبطأ عن العبد العطاء، فقد يكون في ذلك من الرحمة ما لا تدركه الحواسّ
"
"
ليس على الإنسان أن يفتح الأبواب كلَّها، ولا أن يبلغ الغايات كلَّها، ولا أن يرى ثمرات سعيه ماثلةً لعينيه في كل حين، وإنما عليه أن يصدق في الطلب، ويستفرغ الوسع، ويبذل ما يملك من جهدٍ وقلبٍ ونية، ثم يترك النتائج لربّ النتائج، فإن الله لم يكلّف العبد بالثمرة، وإنما كلّفه بالجِد في السعي وصدق التوجّه وحسن البذل.
"