#إضاءات_تعليمية
في ظل الجدل التربوي حول دور كليات التربية:
أكد تقرير منظمة OECD لعام 2026
"نتائج مسح المعرفة بالمعلمين"
(TALIS TKS 2024) كأول تقييم دولي يقيس المعرفة التربوية العامة (GPK) للمعلمين في 8 دول، من بينها المملكة العربية السعودية، أن المعلم الذي يملك المعرفة التربوية:
* يحقق طلابه نتائج أفضل
* يدير الصف بكفاءة أعلى
* يقل لديه الضغط المهني
* يصنع بيئة تعلم أكثر جودة
الرسالة الأهم من التقرير:
المعرفة التربوية ليست ترفاً أكاديمياً. ولهذا، يجب تعزيز دور كليات التربية، وتطوير برامج إعداد المعلمين، ودعم التأهيل التربوي بوصفه أحد أهم مرتكزات جودة التعليم ومستقبل الأجيال…
(إنفوجرافيك ملخص لأبرز ماتضمنه التقرير)
كيف توظف الجامعات العالمية الذكاء الاصطناعي: تجربة من 10 جامعات
يقدّم هذا التقرير قراءة عملية وميدانية لكيفية توظيف الجامعات العالمية للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، من خلال استعراض تجارب عشر جامعات في أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وكندا. والتقرير لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كـ«موضة تقنية»، بل كتحول بنيوي يعيد تعريف التعليم، والتقييم، ودور الأستاذ، وتجربة الطالب، وإدارة الجامعة نفسها.
القراءة التحليلية للتقرير
1. الانتقال من “استخدام الأدوات” إلى “إعادة تصميم الجامعة”
يوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أدوات مساعدة للكتابة أو التصحيح، بل أصبح يدفع الجامعات لإعادة التفكير في:
تصميم المناهج.
▫️طرق التقييم.
▫️دور الأستاذ.
▫️تجربة الطالب.
▫️الخدمات الجامعية.
▫️البحث العلمي.
▫️الحوكمة المؤسسية.
وهذا تحول مهم؛ لأن كثيرًا من الجامعات التقليدية لا تزال تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه “برنامجًا إضافيًا”، بينما الجامعات المتقدمة تتعامل معه كبنية تشغيلية جديدة للتعليم العالي.
2. الحوكمة تسبق التوسع
الجامعات الأكثر نضجًا – مثل University of Bologna – بدأت أولًا ببناء لجان حوكمة وسياسات أخلاقية قبل التوسع في التبني.
وهذا يكشف نقطة محورية: التحدي الحقيقي ليس “هل نستخدم الذكاء الاصطناعي؟” بل “كيف نستخدمه دون الإضرار بالثقة الأكاديمية والعدالة والخصوصية؟”
ويؤكد التقرير أن الجامعات الناجحة تتبنى: أطرًا قائمة على تقييم المخاطر، شفافية في الخوارزميات، حماية للبيانات، وضوحًا في المسؤوليات.
3. الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف دور الأستاذ لا يستبدله
من أهم الأفكار المتكررة في التقرير أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور عضو هيئة التدريس، بل ينقله من:
▫️ناقل للمعلومة إلى مصمم تجارب تعلم.
▫️مصحح واجبات إلى موجّه وميسر.
▫️منتج محتوى إلى محفز للتفكير النقدي.
الجامعات هنا لا تسأل: “كيف نمنع AI؟” بل تسأل: “ما المهارات الإنسانية التي تصبح أكثر أهمية في عصر AI؟”
4. التقييم الأكاديمي التقليدي أصبح مهددًا
التقرير يعترف ضمنيًا بأن: الواجبات التقليدية، المقالات المنزلية، والاختبارات الصفية، لم تعد كافية لقياس التعلم الحقيقي بسبب أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
لذلك بدأت الجامعات في:
▫️التقييمات الشفوية.
▫️المشاريع التطبيقية.
▫️العروض الحية.
▫️التعلم القائم على حل المشكلات.
▫️التقييم داخل الصف.
وهذه نقطة استراتيجية مهمة جدًا للجامعات ، لأن معظم أنظمة التقييم الحالية قابلة بسهولة “للتحايل بالذكاء الاصطناعي”.
5. التخصيص الشخصي سيصبح الميزة التنافسية الأساسية
يبرز التقرير بوضوح أن المستقبل يتجه نحو:
▫️مسارات تعلم شخصية،
▫️محتوى متكيف مع مستوى الطالب،
▫️تغذية راجعة لحظية،
▫️توصيات أكاديمية ذكية،
▫️إنذار مبكر للمتعثرين.
وهذا يعني أن نموذج “التعليم الموحد للجميع” سيتراجع تدريجيًا لصالح: “جامعة تفهم كل طالب على حدة”.
6. الجامعات التي تنجح هي التي تبني ثقافة تجريب
بعض الجامعات – مثل Università della Svizzera italiana – بدأت بنهج لامركزي يسمح للأساتذة بالتجريب قبل فرض الأنظمة المركزية. مؤكدة أ�� التحول لا ينجح عبر قرارات إدارية فقط، بل عبر “مجتمعات ممارسة” يقودها الأكاديميون أنفسهم.
(ما يقال عند الرعد والبرق والبرد)
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كنا مع عمر -رضي الله عنه- فأصابنا رعد وبرق وبرد.
فقال كعب الأحبار: من قال: (سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته) ثلاثاً عوفي مما يكون في ذلك الرعد.
قال ابن عباس: (فقلنا فعوفينا) ثم لقيت عمر بن الخطاب في بعض الطريق، فإذا بردة قد أصابت أنفه فأثرت به، فأخبرته بما قال كعب.
فقال: (أولا أعلمتمونا حتى نقوله).
أخرجه الطبراني في كتاب "الدعاء" (٩٨٥).
تأملات في اسم الله الوهاب (1/ 2):
كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره.
- بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟
- ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟
- هنا، انفتح لي باب التدبر، وب��أت أتلمس الخيط الناظم.
.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾.
- تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛
- فالعاجز لا يهب.
- لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها ، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به.
- سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب".
.. ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها.
- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾.
- تأملت "على الكبر"؛
- حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانو�� بيولوجي.
- وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة مريم، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن ال��ليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾.
- رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه.
.. ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية.
- وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
- يا الله!
- حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه.
- تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي.
- إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك.
.. ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة".
- رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
- الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء.
- وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع.
.. ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
- استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق.
- إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر.
- وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه.
ومن جلال اسم الله (الوهّاب)؛ أنه يعطي عبده تفضّلًا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة، ويهبه حتى مع ضعف الأسباب (ووهبنا له يحيى)، ويجازيه بالعوض الجميل بعد البلاء (ووهبنا له أهله ومثلهم معه��)، ويمنحه أعظم عطايا الدين (فوهب لي ربي حكمًا وجعلني من المرسلين) =
"نحن لسنا أُمَّة اقرأ، نحن أُمَّة اقرَأ باسمِ ربك الذي خلق! نحن أمّة القراءَة الربّانية التي تَربط المَخلوق بالخالق، ولا تَنظُر للأمور بمعزِل عن الله الذي أنشئ الخلق."
- د. نايف بن نهار.
رفضَ القصيبي أن يُسمَّى أيٌّ من أحفادِه بغازي ، مُعلِّلًا ذلك بقوله :
ليس من الطبيعي أن يعيش إنسانٌ في ظلِّ شخصٍ آخر ، غادر الدنيا .
لكنّ ابنته يارا وزوجها فواز أصرّا على تسمية بكرهما بغازي .
فأرسل القصيبي هذه النصيحة لحفيدِه :
أيْ حفيدي! أغازِ تفديك روحي
لستُ أدري علام سُميّتَ غازي
هو اسمٌ فيه إباءُ السرايا
مرعداتٍ .. وفيه كبر المغازي
لا تكن يا حشاشة القلب مثلي
لم أنكّرْ حقيقةً بمجازِ
سامح الله، يا صغيريَ يارا
وتغاضى عن الفتى فوازِ
نحن في موسم السلام فهلاّ
اختير اسمٌ مسالمٌ .. وانتهازي !
فالهدوء الهدوءَ .. تنعمْ وتسلمْ
والسكون السكون ..تلق الجوازي!
وتجنّب أن تُغضبَ الناسَ
فالجرأة دربٌ مطرّزٌ بالتعازي
يقول ابن القيم رحمه الله..
“من رفق بعباد الله رفق الله به ..
ومن رحمهم رحمه الله ..
ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه ..
ومن جاد عليهم جاد الله عليه ..
ومن نفعهم نفعه الله ..
ومن سترهم ستره الله ..
ومن عامل خَلْقهُ بصفةٍ عامله الله ب��لك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة.
الاختبارات الدولية مقياس وليس هدف وينبغي أن لا تغيب عن صانع السياسات المُستصحبات الخفية،،
ففي حديث قيم لـ Young Zhao أشار إلى الأنظمة التعليمية ذات الأداء العالي في الاختبارات الدولية تنخفض لدى طلبتها درجة الابداع و المهارات الاجتماعية!
”والمشكلة هنا تتركز في المبالغة، فالمبالغة في معنى من معانيها هي كذب وضعف وتشويه لكل العواطف الحقيقية في حياة الإنسان، والمحبون الصادقون لا يمكنهم أن يقبلوا المبالغة أو يتحملوها أو ينساقوا وراءها. والصدق في العاطفة ليس بحاجة إلى المبالغة، ولا يتفق معها في شيء على الإطلاق. الحب الصادق لإنسان أ�� لقضية من القضايا أو لوطن من الأوطان لا يجوز أبدا أن يلجأ إلى المبالغة، لأن المبالغة هي ستار كثيف من الدخان أو الضباب، وهو ستار يخفي ما وراءه من فراغ واضطراب“.
• رجاء النقاش.