ويلفّني وجع الحنين وأدّعي
صبرًا ، وجوفي بالأسى يتقطّعُ
وأذوب من شوقي له لكنني
من فرط حزني أعيني لا تدمعُ
وطيُوف أحبابي تمُرّ بخاطري
والْقلْب من شجَنٍ بهِ يتَصدّعُ
يا ليتَ من غابُوا سلونا بعدهم
أو ليت من نبكِيه يوماً يَرجعُ
" أشكو إليك يا الله حزني الذي لا ينتهي ، وبكائي الذي لا يسمعه غيرك ، ووحدتي التي تصاحبني دائماً حتى وأنا وسط الجميع ، وخوفي من القادم حتى ولو تظاهر أنه أفضل مما مضى ، وصبري الذي أوشك علي النفاذ ."
اخترتُ نفسي والنفوسُ عزيزةٌ
أنا لا أعيشُ العمرَ دون خيارِ
لك أن تغيب لن أموت بغربةٍ
فالأرض أرضي والمدارُ مداري
لك أن تجفّ لن أموت من الظما
انا من جرت فوق الثرى أنهاري
لك أن تهبّ لن أطيح فداخلي
جبلٌ وريحُ الحبِ محض غبارِ !