هل تعرفون متى يصل الشاب إلى "قمة القهر"؟ يصلها عندما يبلغ الثلاثين من العمر ولا لا يزال بلا وظيفة. زملاؤه استقروا وظيفيا، وبنوا ببوتا، وتزوجوا، وأنجبوا، وهو لا يزال حتى الآن يحمل ملفه من جهة إلى جهة، ويترقب الإعلان على أمل الحصول على فرصة وظيفية. يريد بناء بيت لكنه بلا دخل، ويريد إحصان نفسه بالزواج لكنه بلا راتب، ويريد التخطيط للمستقبل لكنه مستقبله غامض. وظفوا الشباب وخصوصا من بلغوا هذا السن؛ فنشوة الشباب تمضي، والحماس يقل، والشغف ينخفض. وظفوهم، فمن لم يذق طعم الشباب متى سيذقه؟ ومن لم يستمتع بشبابه فمتى سيستمتع به؟ ياله من قهر وأنت بهذا السن بلا وظيفة وبمستقبل غامض!