صلاة إلى الملاك الحارس ☦️
أيُّها الملاكُ القدِّيسُ الملازمُ نفسي الشقيَّةَ وحياتي الذليلةَ، لا تهملني أنا الخاطئَ، ولا تبتعدْ عني بسببِ إسرافي وتبذُّخي، ولا تعطِ فرصةً للشيطانِ الشرِّيرِ لكي يسودَ باقتدارهِ على جسدي هذا المائتِ. بل أمسكْ بيدي الشقيَّةِ المسترخيةِ واهدني إلى طريقِ الخلاصِ.
نعم، يا ملاكَ اللهِ القدِّيسَ الحارسَ والساترَ نفسي الشقيَّةَ وجسدي، سامحني بكلِّ ما أحزنتكَ به جميعَ أيَّامِ حياتي. وإنْ كنتُ قد أخطأتُ في نهاري اليومَ، فكنْ أنتَ ساترًا لي في هذه الليلةِ، واحفظني من جميعِ حيلِ المعاندِ، لكي لا أُسخطَ اللهَ بخطيئةٍ من الخطايا. وتشفَّعْ من أجلي إلى الربِّ ليثبِّتني في مخافتهِ ويجعلني لصلاحهِ عبدًا مستحقًّا، آمين.
لا تخشَ الاعتراف بخطايا الجسد. هل تحسب نفسك قديساً؟ إن الله يسمح بحدوث هذه السقطات من أجل تواضعك. لذا قُم وواصل السعي بخوف ورعدة. جاهدْ قدر استطاعتك، ولكن لا تستسلم لليأس مهما حدث.
إن القوة الكامنة في الثبات الأرثوذكسي لا تُمنح دفعة واحدة، بل ينميها جهادك اليومي. وإذا ما سقطتَ في التجربة، فإنّ إدراكك لخطيئتك وشعورك بالتواضع سيعينانك.
(القديس سيرافيم روز)
همس الشرير في أذني قائلاً: 'أنت متعَب الآن. لماذا تصلّي ليلاً؟ لن تفهم شيئاً، وستؤدي الصلاة آلياً'. فأجبته: 'إن لم أصلِّ على الإطلاق، فسيكون النّصر كلّه لك. أمّا إذا صلّيتُ - حتّى وإن كان ذلك آلياً - فسيكون نصف النّصر لك'. وهكذا صلّيت.
(الأرشمندريت إبيفانيوس ثيودوروبولوس)