الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم .. ❤️
فرحتوا يا شعب؟ خلصتوا الاحتفالات والتهليل؟ خدنا الصور يا شباب، وطلعنا من سقف العربيات يا بنات، وعملنا الريلز، وسمعنا الكلاكسات، وقولنا تيت تيت مصر!
استنيت أتكلم لحد ما الموجة تهدى، عشان ما يتحسبش الكلام على إنه عداوة للفرحة.
من بعد 2010 تقريبًا، علاقتي بالمنتخب بقت مختلفة، لا عندي نفس الحماس القديم، ولا الإحساس إن اللي قدامي بيمثل مصر بالشكل اللي كنت أتمنى أشوفه، في الأول افتكرت المشكلة في الأداء، وبعدها قلت يمكن في الروح أو الالتزام، لكن اللي اكتشفته مؤخرًا إن مشكلتي الأساسية مع حالة المبالغة والتضخيم المستمر، أي نتيجة تتحول إلى عرض، وأي لحظة إلى حملة احتفالات صاخبة، وكأننا حققنا ما لم يحققه أحد.
بعيدًا عن التحليل الفني، منتخب كبير لا يستقبل ثلاثة أهداف في عشر دقائق في مباراة إقصائية ثم يخرج الجميع ليصف الأداء بأنه (مشرف) وكأن ذلك نهاية الطموح، المشكلة ليست في مباراة واحدة، بل في سقف التوقعات نفسه، أصبحنا نقارن أنفسنا بإخفاقاتنا السابقة، فإذا كان الوضع أقل سوءًا اعتبرناه نجاحًا. وهذه ليست عقلية منتخبات تبحث عن القمة.
وخلال الأيام الماضية، لفت انتباهي كيف تحوّل المشهد أحيانًا من كرة القدم إلى استعراض، لاعب يرقص على طريقة احتفاله في برنامج ترفيهي والجمهور يصفق، وآخر يشتكي من ضغوط الشهرة ويحدثنا عن معاناة غيابه شهر في أمريكا بعيدًا عن ابنته وكأن الجمهور لا يعرف معنى التعب والمُعافرة في الحياة، أغلب الناس في هذا البلد يخرجون كل يوم ليعملوا عشر أو اثنتا عشرةَ ساعةً فقط لتأمين أساسيات الحياة، ويعودون لأبنائهم وهم يحملون همًّا أكبر من الغياب المؤقت: همّ عدم القدرة على تحقيق ما يتمنونه لهم.
دا حتى كابتن المنتخب، أول ما حس إن مشواره مع الإنجليز انتهى، افتكر فجأة الجمهور المصري! نزل بوست وكلمتين عن (إصلاح الكرة) وبدأ يقدم نفسه في دور القائد والمنقذ، وكأن الناس هتنسى إنه طول فترة وجوده في إنجلترا لا عبر الجمهور، ولا ذكره، ولا حتى اداله أي اهتمام.
دلوقتي وهو خارج، افتكر يتقرب من الناس، وإحنا للأسف بنفتح له دراعاتنا بكل سهولة.
وأخيرًا، التكريم الرئاسي كان شكله باهت جدًا، من غير روح ولا أي إحساس، وكأنه طابور مدرسة عسكري.