بين قول مصطفى محمود: «لو دخل كلٌّ منا قلب الآخر، لأشفق عليه» وقول الرافعي: «ففي كل إنسان تعرفه إنسان لا تعرفه» تتضح حقيقة البشر: أن لكل إنسان ظاهرًا نألفه، وباطنًا لا نبلغه؛ ولو بلغناه، لعذرنا ما استنكرناه، وفهمنا ما عجزنا عن فهمه
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي:«إن عظمَ الجزاء مع عظمِ البلاء، وإن الله –عز وجل- إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم ؛ فمن رضي فله الرضى، ومن سخطَ فله السخط»
علمنا يا رب أن نحمدك عند الرضا وعند السخط حمداً يوافي نعمك ويرد عنا نقمك، وصل اللهم على محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان.
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾
Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants
هناك شخصيّات من البشر تهوَى العيش بنكَد وضجَر، تشعر أن هناك خلَل ما عندما تكون الأمور بخير وسلام، تجدها تُنَقِّب عن الهموم تنقيبًا حثيثًا لترتدي ثيابها، تتلَذّذ بعيش دور الضحيّة ولا تتصوّر ذاتها بعيدًا عن هذا الدور، تبحث لنفسها عن الشقاء، وتطرد كل بوادِر الهناء.
إيّاك أن تَتَّخِذ دور الضحيّة مهما غَرْبَلتك الحياة وطَفَح رأسك ألَمًا، إياك أن تُملي على عقلك هذا الدور، ولا لمجرد التخيُّل، هذه شيمة العاجز. صحيح أنك لستَ مَنيعًا شأنك شأن سائر البشر، لكن قبولك هذا الدور، يعني قبولك به إلى الأبد، وقبولك به إلى الأبد يعني أنه لن يشتدّ عُوْدك.
قاتل لكي تعيش بشكل سليم، من حقك أن تُعامل باحترام، من حقك أن تكون سعيدًا، من حقك أن تعيش بكرامة، من حقك أن تنمو وتزدهر ويكون لك نصيب من رفاهية الحياة، ومن يؤثر عليك بعكس هذا كله فانزعه من طريقك، رغم الألم، رغم الحرج، رغم المكابدة، وسّع بالتدريج حدودك.
#اسامه_الجامع
يعيش حالة من هزائم الحنين المتراكمة المتكررة، يُقاوم معارك لا تُرى، يتشبث براية النسيان محاولاً رفعها عاليًا، لكنّها سقطت من يديه، حاول التقاطها مرارًا وتكرارًا، لكنّه فشل فشلا ذريعًا، واستسلم لجيوش الذكريات الساحقة…
"اختا��وا ناس على مقاسكم، نفس الطيبة، نفس الحنيّة، لا تقبلوا بأشباه أشخاص لمجرد الفراغ، ولا تتحمَّلوا ما لا يطاق من أجل سير القافلة، الحياه تُعاش مرة واحدة فقط، فلتكن مع الأشخاص الصحيحين."