عن (وش)، و(شو)، وأخوات لهما:
اللغة تعتمد الإبانة، والإغماضُ يخالف غايتها التواصلية، ومن أجل ذلك عبّروا بقولهم: أبان بيانًا وأفصح إفصاحًا وفصُح فصاحةً.
ومع طول استعمال اللفظ أو التركيب واستقرار فهمه في النفوس، يجنح المتكلم إلى إيجازه ما استطاع، واختصار بعض الأصوات والحروف ثقةً بفهم السامع.
ومن ثَمّ نجد اللفظ أو التركيب يتحول مع الزمن إلى غير وضعه الأول.
وخذ هذا المثال ففيه بيان وكفاية:
قالوا: (وأيَّ شيء تبغي أو تريد؟)
فاختُصرت إلى: وأَيْشٍ تبغي؟
ثم تدرج اختصارها وتحوُّرها حتى صارت في صيغ عدّة:
ويش تبغي
وِش تبي
ويش تبا
واش
ووقع فيها القلب المكاني:
شو
شنو (رايد شنو)
وشنهو (وكأن أصل هذه: وأي شيءٍ هو)
وكلها انحراف عن الأصل.
ومثلها:
هذه الساعة
هالساعة
هسّع
هسا
وكل ذلك الانحراف اللهجي يؤكد أن الفصحى هي الجامعة.
يقول بعضهم إذا نُبّه إلى أخطائه اللغوية وفساد أسلوبه: (المهم هو المضمون)!
وهو بهذا شبيه بمن ينثر طعامه على الأرض، ويدعو الضيوف إلى أكله.
نظافة الوعاء وتنسيق الطعام والمكان وطيب رائحته جزء مهم من الضيافة الحسنة.
اللغة أخطر مما يتوهمون.
@malqasoumi @vice_higher_edu @cua_gov_sa@U_Tabuk@spokesp_moe سعادة الدكتور، أثلجت صدورنا بهذا التعليق المفصّل من شخصية لها مكانتها وثقلها في الساحة النقدية والأدبية.
أسأل الله أن يجعل هذا التفاعل الصادق في موازين أعمالكم.
بارك الله فيكم، وجزاكم عنا خير الجزاء...
@Mar___1111 @vice_higher_edu @cua_gov_sa@U_Tabuk@spokesp_moe ٢- خطاب الآخر مهمة الأديب الذي درس أساليب الخطاب، و��ناصر النقض والرد .. وحين نلتفت إلى الأزمات التي تمر بالمجتمعات، سنجد الأدباء في الصف الأول، يوجّهون وينشرون الوعي ويصدون البغي.
@Mar___1111 @vice_higher_edu @cua_gov_sa@U_Tabuk@spokesp_moe ��- بارك الله في قلمك أ.مريم ..كل الأمم تعتز بلغتها ، فكيف بأمة لغتها لغة كتاب الله العزيز . أشد ما يؤثر في الأمم الغزو الفكري، ولاشك في أن الأدباء والمفكرين هم الأقدر على حماية مجتمعنا مما تلفظه الأقلام المغرضة، الساعية إلى تقويض اللحمة المجتمعية.
من المفارقات المبكية بالطبع أن تكون اللغة العربية متطلب عمل للعرب أنفسهم لأن الوضع سيكون مقلوباً ومأسوياً: سيكون أن الإنجليزية هي الأصل والعربية لغة ثانوية أو مساعدة يطلب إجادتها لأنها ليست الأصل.
من سينتفض لغيرة مريم على لغة القرآن، لغة الفكر، لغة الحضارة، لغة أهل الجنة ؟!
إن التفريط في أمر اللغة تفريط في الهوية، تفريط في أحد أركان الوجود الحضاري، تفريط في المخزون الذي يغذي الثقافات، وينشئ الحضارات التي تنتقل عبر الزمان والمكان، تفريط في أداة أساسية من أهم أدوات التواصل، وحفظ الكيانات، وإثبات الوجود؛ فحتام حتام التفريط؟ وهل نعي خطورة وفداحة الأمر إن نحن فرطنا أو تخاذلنا أو تقاعسنا؟!
وإنه لمن المحزن أن يكون الجُرم "بيدي لا بيد عمرو" !!
@KSGAFAL@m_arabia@almajma3@KSGAPFAL
@DrAlolaiwi@KSGAFAL أستاذنا الكريم، صدقت (ولا ينبئك مثل خبير).
شكر الله لك على هذا التفاعل الصادق، وقد حرصتُ على أن يصل مقالي إلى من يهمه الأمر أمثالكم، لعله يصل إلى القائمين على التعليم.
#الجزيرة_الثقافية
العدد: ٨٠٧
الجمعة ١ ذو الحجة ١٤٤٥هـ
الموافق ٧ يونيو ٢٠٢٤م
١٢ صفحة
٣١ كاتبًا
- نقدم لكم:
مجلس الوزراء يوافق على تنظيمات القطاع الثقافي - الرمز @ghathami يخص الثقافية بإضاءة نقدية على إبداع @OsamahAlmuslim - د.علي الرباعي@Al_ARobai يفتح قلبه للثقافي�� - مراجعة لرواية: "صخرة طانيوس" الفائزة بجائزة جونكور الفرنسية - @ibalfraih يرصد مسيرة كرسي الأدب السعودي @saudiliterature ويرسم مستقبله - إمارة منطقة القصيم تصدر كتاب: "سياسة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في استصلاح الرجال"@EmarahAlQassim - ابن إدريس مزيج من الصحراء والبحر @sahemaldajany - التداولية الأدبية أو الكلام الذي نحيا به @qalit2010 - تغريدة العدد من حساب: @alma33e.
رابط صفحات العدد pdf:
https://t.co/tRaeoXnLBd