تعرّفتُ اليوم على مصطلح جديد وهو: المفاخرة بالانشغال Busy bragging ويطلق عليه بعض الخبراء التفاخر بالإجهاد Stress bragging. هذه الظاهرة تزايدت في العصر الحديث، ونلاحظها في كثرة الحديث عن أعباء العمل والتباهي بالمهام حتى البسيطة منها، وفي الوقت نفسه لا ينجز أولئك بقدر ما يتحدّثون. صار الكثير من الناس يبالغون في التعبير عن درجة انشغالهم وعدم قدرتهم على إيجاد الوقت لأي عمل إضافي، في حين أن انشغالهم لا يتعدّى كونه ظاهريًّا.
وجدوا عدّة أسباب وراء هذه الظاهرة، منها ربط القيمة الذاتية بدرجة الانشغال، الأمر الذي يدفع الشخص إلى التظاهر بالانشغال تجنّبًا للشعور بأنه بلا قيمة. فأن يكون مشغولًا يعني أنه شخص مهم، وكلما قلّ انشغاله قلّت أهميته، وزادت القدرة على الاستغناء عنه، وهذا ما قد يؤدي إلى شعوره بانخفاض في تقدير الذات.
وقد يكون ادّعاء الانشغال وسيلة للتهرّب من تحمّل المسؤوليات، أو استلام مهام، أو حجة للمتلّص من المناسبات والالتزامات الاجتماعية. أو يكون الدافع هو الرغبة في الاندماج بالمجتمع، في محاولة لخلق انتماء إلى جماعة مشغولة.
وفي بعض الحالات يكون هذا الانشغال مجرّد وهم نفسي، فالشخص يشعر بالانشغال وضيق الوقت، لكن السبب يعود إلى سوء إدارته للوقت وفشله في تنظيم المهام اليومية.
في منتصف العام الماضي، كتبت ورقة علمية غير منشورة تقتضي جزئية منها على أننا تجاوزنا مرحلة أن الهواتف تسمعنا وَبالتالي يظهر محتوى وسائل التواصل الإجتماعي وفقاً لذلك. الآن، دون القيام بأي أمر، وَدون البحث حتى في محركات البحث ستجد ماتفكر فيه في أولى مايظهر لك !
📝 لسنا عملاء بالمعنى التقليدي. بدلاً من ذلك، نحن المنتج..
📝مواقع الإنترنت ومنها منصات التواصل الاجتماعي ليست مجانية بالكامل... هي تقايض على أمور أخرى نظير التصفح والولوج للموقع..
🖊️مرام العصيمي @Maram_Musaad
📰ثقافات #المجلة_العربية
https://t.co/sa9x60GV27
=
أكتب مقالتي في المجلة @Arabic_Mag | حول سلعنة الواقع في الإعلام الرقمي " حتى لا نصبح دولاً استهلاكيةً بالدرجة الأولى، بفكرٍ غربي متزعزع بالدرجة الأولى .. أيضاً. "
https://t.co/SsCXd4HIk1