تمنيت أن لا يدخل الفقد عائلتي
تمنيت أن لا أنكسر بهم أو يختبر صبري فيهم.
يظنون أنني تجاوزت موتك وأنني عشت بعدك وضحكت ونسيت،والله ماعلموا بأنني مازلت أبكيك وحدي كل يوم
ما علموا بأني مازلت أشكو إلى اللّٰه حزن فراقك وأنني لازت أهاب شعوري لحظة وفاتك
رحمك الله يا فقيد قلبي
أحبتنا لا يرحلُون من الحياة
يرحلُون من أعيُننا فقط — أما في داخلنا
فـ هم حاضرون في الطريقة التي نتكلم بها
و في الدعوّات التي نُرددها
و في القيّم التي ورثناها منهم
و كأن أعمارهُم انتهت
لكن أثرهُم رفض أن ينتهي
اللهُم اجعل أثرهُم الطيّب شاهدًا لهم
و أكرمهُم بما وعدت عبادك الصالحين .
موتك علمني أن أكثر الأشياء بقاءً بعد الإنسان
ليست صورة ولا صوته — بل أثره
الطريقة التي غيّر بها قلوب من أحبُوه
و الدعوات التي ما زالت تُرفع باسمه
و المحبة التي لم يستطع الغياب
أن ينتزعها من أحد
ـ“ اللهم إن كان هذا أثرهم في الأرض
فـ اجعل أثر رحمتك عليهم أعظم في السماء
و اغفر لهم .
إحساسي بوجود الله بهذه الدنيا هو المنقذ الوحيد لي من الجنون،
ولولا التسليم وإدراكي لمحدوديتي، ما كنت أقدر أتجاوز اللي أمر فيه بكل مرة، الحمد لله على يقيني بقربه، فألجأ له وأتكي عليه دائمًا
"إذا كان العبد يُؤجر على شوكةٍ تُصيبه، فكيف بالأوجاع التي تُثقل القلب، والليالي التي تُرهق الروح، والابتلاءات التي لا يعلم شدتها إلا الله؟ الحمد لله الذي لا يضيع عنده تعب، ولا يسقط من ميزانه وجع"
يتغيّر المنزل بعد الموت بالتدريج
يختفي صوتٌ كنت تظنه جزءًا من الجدران
ثم تصبح بعض الأبواب تُفتح أقل
ثم تبهت بعض العادات
ثم بعد سنوات
تدرك أن المنزل الذي تعيش فيه ليس هو المنزل الذي كنت تعرفه
اللهم ارحم من كانت بهم البيوت بيوتًا
واجعل مساكنهم في الفردوس خيرًا من كل دار.
إن الله يعلم أني أمر بالأماكن دونك مُثقلة
يعلم أنّي أنظر لكثير من الأشياء بتنهيدة
لو باح بها صدرّي ..
لأيقن العالم مدى فقدك وحُزني
عليكِ الرحمة حتى تبلغي فردوس ربي الأعلى
عليكِ الرحمة والسلام والأمان
عليكِ من الله الرضوان يافقيدتي .
المنزل بعد وفاة أحد أفراده يُصبح مختلفًا
الضحّكة نفسها لكن ينقصها صوت
السُفرة نفسها لكن فيها مكان لا يجلسّ فيه أحد
حتى الأعيّاد /والجمعّات /والأيام العادية
كلها تمضي لكنها لا تعُود كما كانت
ليس لأن الحياة توقفت بل لأن هناك شخصًا
كان يجعلها تبدو أدفأ
— رحمه و نور و مغفرة لقبورهم.
لا تبكوا عليهم من باب الغياب، بل افرحوا لهم من باب الرحمة...
فهم الآن في مكانٍ لا تعب فيه ولا خوف.
أتدرون ما معنى أن تكون الروح في ضيافة الله؟
يعني أن تستيقظ الأرواح على نورٍ لا ينطفئ، وأن تنام مطمئنَةً بلا وجع، وأن تعيش في رحابٍ لا يعرف الفقد...
نحن نحزن لأن قلوبنا بشرية تتألَم بالفراق، أمّا هم فقد أصبحوا تحت لطف الرحمن، حيث لا دمعة، ولا خيبة، ولا انتظار...
هم ليسوا وحدهم في القبور، بل معهم من الرحمة ما يملأ وحشتهم نورًا، ومن الدعاء ما يصعد إليهم حبًا ...
فاطمئنَوا... فالله الذي أخذهم إليه، أرحم بهم من الدنيا كلّها، وألطف بهم من ألف حضن عرفوه بيننا ...
وهناك... حيث الجنَة التي لا يشيخ فيها وجه، ولا ينطفئ فيها لقاء، ينتظروننا بقلوبٍ مطمئنَة، وابتسامةٍ لا يشبهها شيء ...
لا تقولوا: " رحلوا عنّا"،
بل قولوا: "سبقونا إلى دارٍ لا حزن فيها ولا وداع..."
سلامٌ على أرواح غابت عن أعيننا،لكنَها عند اللّٰه في مقامِ كريم...
فيا رب،كما جعلت ذكراهم في قلوبنا رحمة،فاجعل مقامهم عندك فردوسًا ونعيمًا.
الإنسان ما ينتبه كم كان مطمئن
إلا بعد ما يفقد الشيء اللي كان يمنحه هذا الأمان
بدون ما يشعر
ومن بعدها يصير يبحث عن الطمأنينة في كل مكان
ولا يجدها كما كانت
/« اللهم ارحم من كانت بوجودها طمأنينة واجعلها اليوم في أمانك الذي لا يزول واغفر لها وارفع درجتها وأسكنها الفردوس الأعلى.
لا تخافون الفقد الله يعطي المصاب ويعطي معه اللطف
حتى لو اتعبك الحزن فهو قادر ان يخفف عليك لدرجه ماكنت تتوقع انه بتقدر تتحمل وتعيش
الايمان بالله وبقضاه خيره وشره قادر انه يخفف علينا هالايام السيئه بتذكرون فقدائكم وبتتوجعون بس بتمشون لانه الله مسح على قلوبكم ادعو ان الله يجبركم ويجبر كل من فقد فالله قدير على كل شي .