بعضهم يشتري شالاً يتلفح به ومسبحةً يلفها حول معصمِه، فيظنُّ أنه صار ولياً وصاحب كشفٍ وأمداد!
وبعضهم يُعفي لحيتَه ويُقصر ثوبَه فيظنُّ أنه صار ابنَ تيمةَ عصرِه!
إلى الله المُشتكَى من هذه النماذج التي جعلت من الدين غلافاً لفسادِ قلوبهم.
﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ﴾
.
هي الطُّمَأنِينة والوَقَار والسُّكون،
الذي ينزِّله الله في قلب عبده
عند اضطرابه من شدَّة المخاوف،
فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه،
ويوجب له زيادة الإيمان،
وقوَّة اليقين والثَّبات.
.
أقوى جيش ستواجهه في حياتك
هو جيش الأفكار التي تدور في عقلك
فهذا الجيش قادر على تحطيمك أو نصرتك
فكن قائداً لجيش أفكارك ولاتكن تابعاً لها
فحياتك من نسيج افكارك
﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾
صدقني لن ينسى الله لحظات صراعك مع الذنب ،
وقيامك بعد التعثر ،
وحرقة الألم بعد المعصية ،
بل سيعوضكَ عن ذلك بهدايةٍوانشراح
لسبل الطاعة والخير ،
فقط اصبر وجاهد .
إنها سورة الكهف :
السَّفينةُ التي لو لم تُثقب لسُلِبتْ
يبتلي الله بالصغيرة لينجي من الكبيرة
والغلام الذي لو لم يُقتل لأشقى والديه
في أخذ الله عطاء
والجدار الذي لو لم يُقم لضاع مال اليتيمين
أي وفاء هذا يا رب
مع كل ثقبٍ
وكل فقد
وكل نعمة
ردد : "اللهم صبراً على ما لم نحط به خبرا"
بعض الأبواب لم تُفتح
لأنها ليست لك
بعض الأشخاص رحلوا
لأنهم صفحة وليسوا كتاباً
بعض الأمنيات لم تتحقق
لأن الوقت غير مناسب
بعض الحكايات انتهتْ
لأن قصتك لم تبدأ بعد
بعض الفرص ضاعت
لأنك بحاجةٍ إلى الخبرة أكثر من النجاح
بعض الالام طالت
لأن السعادة بعدها أطول
أحسِنْ الظن بالله
افعل الخيرَ وليَقعْ حيث يقع
فإن وقعَ في أهلِه فهم أهله
وإن وقعَ في غير أهله فأنتَ أهله !
.
ابن قتيبة
—————-
لم يكونوا صادقين كفاية يوم قالوا :
اعملْ خيراً ، وارمِ في البحر !
في الحقيقة كل ما نعمله نرميه في القبر
وسنجتمع به يوماً !
"إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا"
المعروفُ يبقَى
والوفاءُ لا يضيعُ
وصنائعُ الخيرِ ترجعُ لأصحابها وإن طال الزمن وعند الله لا يضيعُ مثقال ذرَّة ! ❤