رأي | بين سرداب مغلق وهيكل مدفون:
بدلًا من الحديث عن تعزيز الاتجاه غربًا وشمالًا، وبدلًا من الغرق في السردية الإيرانية حول سيادة دول الخليج العربي ومناقشة طلبات إغلاق القواعد الأمريكية، وبدلًا من إرخاء السمع لتهديدات استهداف محطات الطاقة والتحلية، لابد للعقل الجمعي في دول الخليج العربي والعراق والأردن إلى التفكير شرقًا:
• استرداد الجزر الإماراتية.
• استرداد جزيرة قشم - جسم.
• استرداد الأحواز العربية ودعم استقلالها.
• استرداد الأراضي الحدودية العراقية.
• استرداد الزعامة الدينية للطائفة الشيعية إلى العراق.
• فرض التواجد العسكري الخليجي في مضيق هرمز.
• فرض العقوبات وبرامج التعويضات.
• فرض الاستثمارات الخليجية والعراقية داخل إيران وفتح خطوط تجارة دولية على الأراضي الإيرانية.
• فرض الاندماج الثقافي العروبي والإسلامي المعتدل مع الشعب الإيراني.
• إدارة المعادن والثروات الإيرانية وإعادة توجيه عوائدها إلى الداخل الإيراني بحسب المصالح الخليجية العربية - نموذج أوبك -.
- في السياق الحالي، قد يرى البعض أن هذه خطوات أشبه بالطموحات أو الأهداف المستحيلة، ولكن هذه هي لغة إيران وطريقة تفكيرها منذ 4 عقود، وكذلك لغة وطريقة تفكير إسرائيل، وكل دول العالم بما فيها روسيا والصين حلفاء إيران، وإن غابت دول الخليج العربي والعراق ودول العالم العربي عن عملية التحاصص الحالية، فستستمر التدخلات والنزاعات والتهديدات على دول المنطقة لصالح قوى خارجية.
- الزعامة العربية للمنطقة بشعوب (ذات أغلبية سنية وبوجود طوائف شيعية ومسيحية وأخرى، متعايشة فيما بينها لعشرات القرون) هي الوضع التاريخي الذي تعرفه المنطقة، وهو ما يعيد مياه الإنتاج الحضاري والإبداع الثقافي لمجاريها.
- دول الخليج والعالم العربي ملتزمة بالقانون الدولي وترى أن دعوات التقسيم والاستقلال والاستعمار والاسترداد، تمثل تهديد للسلم العالمي وتخالف مبادىء الأمم المتحدة المتفق عليها، ولكن المنطقة اليوم تمر بمتغيرات تاريخية وفوضى عسكرية ليس فيها أي اعتبار للقانون الدولي والمبادىء التاريخية، ولا تخضع لأي معيار منطقي يمكن الاستناد عليه أو التوافق حوله.
- دولتان تتحاربان بدوافع آيدلوجية سيريالية حالمة وبعيدة عن الواقع، وعلى إثر ذلك، دفعتا دول المنطقة والعالم إلى حافة الهاوية بسبب هلوسات مصطنعة، لا تخضع لأي منطق ديني أو أخلاقي أو إنساني.
- من يمارسون الجنون بدعوى إظهار هيكلهم المزعوم، كن أنت مسيحهم الموعود، ومن يمارسون الفوضى بدعوى فتح سردابهم المغلق، كن أنت مهديهم المنتظر، ومن يهددونك بعدم الاستقرار كن أنت فوضاهم التي يخشونها.
- ختامًا؛ التوجه العربي المنتظر نحو الشرق، ليس بالضرورة أن يكون عسكريًا، فقد يكون دبلوماسيًا واقتصاديًا وبدعم دولي وبأقل التكاليف، لكن الأهم هو عدم الغرق في الواقع الحالي، والعمل على فرض واقع جديد والتواجد بحزم وقوة في منتصف خارطة القسمة الدولية.
الضغط الخارجي مهما كان قويا ، فإنه لا يؤثر إذا كانت جماعة المسلمين مع ولاة أمرهم
.
يقول ميكافيلي في كتابه الأمير ، وإن أقوى الحصون والأسوار حصن الشعب وتماسكهم
أهلًا بك.
إذًا لماذا إيران لا تحيد هذا الخطر عنها مادامت الخطة مكشوفة؟
- سردية غير صحيحة رغم كثرة تداولها وتصديق البعض لها، والواقع يقول أن إيران اعتدت على دول الخليج والعالم العربي سابقًا ولاحقًا، وهي تنفذ تهديداتها التي لطالما رددتها على مدار 4 عقود.
- السعودية ودول الخليج والأردن لن تنتظر طويلًا وهي ترى الاستهداف الممنهج لأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية تستهدف يوميًا بحجة أن هذا مخطط سري لجرها نحو فوضى وغيره من الفزاعات المتداولة، لأن هذه هي الفوضى بعينها.
- السعودية ودول الخليج يعلمون مسبقًا كافة الفرضيات والنظريات، وهم تجاوزوا هذه المرحلة بمدة طويلة حتى من قبل نشوب الحرب، والآن هم في مرحلة حماية مصالحهم إذ لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص.
دمت.
طرحك هذا يعيد الذاكرة إلى مشروعك المثير للسخرية في مؤتمر الشيشان عام ٢٠١٦ لإقصاء أهل الحديث من أهل السنة والجماعة، كمحاولة خجولة للنكاية بأرض وقلب و مهد الإسلام المملكة العربية السعودية. أليس ذلك "تكفيراً؟"
توسل واستغث كما تشاء بالأضرحة والقبور، فهذا شأنك وشأن الدراويش معك، ولكن إسقاطاتك الفجة على منكري هذه الممارسات القبورية المنافية للتوحيد لن يمر بلا رد.
قال الله تعالى:
(وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)
(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك)
(ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين)
وكُرِّمت خلال الحفل أُسر الطلبة المتفوقين في برنامج الابتعاث على منظومة طائرات «ف 15 إس أي» بالولايات المتحدة الأمريكية، وفي نهاية الحفل اُلتقطت الصور التذكارية لسمو قائد #القوات_الجوية مع الخرّيجين.
#فيديو_الدفاع