هل الإنسان يصنع هوية المكان أم أن المكان يصنع هوية الإنسان؟
الحقيقة أن الهوية تُولد بين الاثنين معًا: نحن نُشكّل المكان بقراراتنا واحتياجاتنا، والمكان يعيد تشكيلنا عبر طقسه، ألوانه، عاداته، وذاكرته التي تسكن الجدران.
بودكاست عصف ذهني على قناة ميزان متعددة المؤثرين، المهندس مروان المهري في ضيافة الإعلامي والباحث في الشؤون الإعلامية خليل الرواحي @khalilRawahii.
الكثافة الحضرية ومفهومها.
المهندس ناصر الصائغ يشرح كيف غيّر مفهوم “الاستخدام المختلط” مدنًا بأكملها، ولماذا تعاني مدن الخليج من فصل السكن عن الخدمات، وتأثير ذلك على حيوية المدينة وكفاءة الحياة اليومية.
بودكاست عصف ذهني على قناة ميزان متعددة المؤثرين،
@hafidh_jaboob حفيظ جعبوب
يستضيف المهندس ناصر الصائغ.
الحلقة كاملة على يوتيوب:
https://t.co/0Zu1am07e7
حديث ماتع مع معاوية @MuawiyaAlrawahi في حلقة “طبيب 24 ساعة” من بودكاست #عصف_ذهني . ورغم محاولاته المتكررة لانتزاع ما يخفف الحكم على شاي الكرك، فقد صمدت طوال ساعتَي البودكاست، في نقاش ثري جمع بين الفائدة والمتعة. ☕🎙️
كل الشكر لمعاوية ولفريق ميزان @MeezanTeam
مشاهدة ممتعة
https://t.co/xbOG8pKRez
في حلقة جديدة من #عصف_ذهني، يحكي د. صالح الهنائي @SsAlhinai كيف أصبح المحتوى الطبي جزءًا من رسالته، ولماذا يرى أن غياب المختصين عن المنصات الرقمية يترك المجال للمعلومات المضللة.
حديث عن الطب، والتأثير، والخرافات الطبية، والكرك!.
لمتابعة الحلقة كاملة على قناة اليوتيوب:
https://t.co/fkSyFaPUyD
كيف يتحول طبيب إلى مصدر معرفة يرافق الناس 24 ساعة؟
في هذه الحلقة من #عصف_ذهني، يحاور معاوية الرواحي د. صالح الهنائي، طبيب الأسرة الذي اختار ألا يقتصر دوره على العيادة، بل أن يكون حاضرًا حيث يبحث الناس عن المعلومة: في العالم الرقمي.
حديث صريح عن الطب كرسالة، والخرافات الطبية التي تنتشر أسرع من الحقائق، وقصة “الحرب على الكرك” التي أثارت تفاعلًا واسعًا.
لمتابعة الحلقة كاملة على قناة اليوتيوب:
https://t.co/eARq4XcrIG
مليون متابع، لكن وين التفاعل؟
سؤال طرحه الكثير، وإجابة محمد المخيني كانت واضحة: ما كل رقم تشوفه على السوشيال ميديا يعكس تأثير حقيقي.
في ناس تركز على تضخيم الأرقام، لكن في النهاية اللي يصنع الفرق فعلًا هو المحتوى اللي الناس تتفاعل معه، تشاركه، وتتداوله. الخوارزميات ما تتحرك بالأرقام الجامدة، تتحرك بالتفاعل الحقيقي.
بودكاست #عصف_ذهني على قناة #ميزان متعددة المؤثرين، محمد المخيني
@Mmukhaini_TV86
في ضيافة الإعلامي والباحث في الشؤون الإعلامية خليل الرواحي @khalilRawahii ، وحديث استثنائي وحلقة مُختلفة.
لمتابعة الحلقة كاملة على قناة اليوتيوب:
https://t.co/RGyDys7A1L
الغريب أننا نتفهم أن الطبيب والمهندس والمحامي يتقاضوا أجر ، لكن البعض يستكثر على الفنان لما يبيع عمله.
الإبداع ليس هواية مجانية للجميع، بل مهنة تستحق المقابل.
إذا أردنا فنًا مستدامًا ومنافسة حقيقية، فعلينا أن نحترم حق المبدع في أن يعيش من إبداعه.
#مونوكاست_ميزان مع معاوية الرواحي في الحلقة الثانية: المثقف المتطوع.
متاحة الآن على قناة اليوتيوب:
https://t.co/jeqFi1g1r4
ما الذي يحدث عندما يحصل الشاعر على حقه؟
يصبح أكثر تفرغًا للإبداع، وأكثر حرصًا على التطور، وأكثر قدرة على تقديم تجربة تليق بالجمهور.
المبدع يستحق التقدير المعنوي والمادي معًا.
#مونوكاست_ميزان مع معاوية الرواحي في الحلقة الثانية: المثقف المتطوع.
متاحة الآن على قناة اليوتيوب:
https://t.co/IgnD4untFT
نتمنى لكم قراءة مفيدة:
سلسلة:
#عيش_عمان#مفاهيم_في_الميزان
التغريدة رقم: 74
الثروة التي تحتاج نصف قرن لتنمو.
تخيل معي شجرة عمرها خمسون عاما. جذورها لا تبدأ في العام الحالي، بل في يوم غرسها قبل عقود. ثمارها اليوم ليست جهد هذا الموسم وحده، بل حصيلة خمسين موسما من الري والتقليم والرعاية. من يقرأ حجم ظلها اليوم دون أن يقرأ تاريخ زرعها، يخطئ فهم السر كله.
هذه هي طبيعة الأمان الوطني. ليس هبة تمنحها دولة في لحظة، ولا سياسة تعلنها حكومة في بيان. هو حصيلة تراكم طويل من قرارات لا يراها الجمهور عادة. قرار بناء مدرسة في قرية نائية، قرار استقبال أطفال كل الأعراق في صف واحد، قرار قبول القضاء للشكوى من الفقير قبل الغني، قرار التعليم المجاني للجميع.
والأغرب أن كل قرار منفردا يبدو تفصيلا إداريا بسيطا. لكن مجموع هذه القرارات عبر عقود ينتج ما لا يستطيع قرار منفرد: مجتمعا لا يرى في جاره عدوا، ومواطنا لا يرى في الدولة خصما. هذا هو تعريف الأمان الحقيقي، لا غياب السلاح فقط.
طيب، كيف بنت دول أخرى أمانها المتراكم عبر عقود؟
بوتسوانا، دولة أفريقية نالت استقلالها عام 1966. لم يكن لديها سوى اثني عشر كيلومترا من الطرق المعبدة، ولا تاريخ ديمقراطي، ولا موارد تذكر. لكنها اتخذت سلسلة من القرارات التراكمية: انتخابات دورية منذ اليوم الأول، استقلال قضائي، معارضة سياسية محترمة، وتوزيع عادل لعائدات الماس حين اكتشف. النتيجة بعد ستين عاما: تصنف اليوم ضمن أكثر الدول استقرارا في القارة الأفريقية، رغم أن جيرانها شهدوا حروبا أهلية وانقلابات متعددة.
والنمسا بعد الحرب العالمية الثانية. أعلنت حيادها الدائم عام 1955 بعد خروج القوات السوفييتية. الحياد لم يكن شعارا دبلوماسيا فحسب، بل قرارا بنيويا: عدم الانضمام لحلف عسكري، استثمار الميزانية في التعليم والصحة، استقبال المنظمات الدولية بصفة مستمرة. بعد سبعين عاما، فيينا عاصمة المنظمات الدولية بعد نيويورك وجنيف. الأمان لم يعلن، بل تراكم.
يلاحظ المفكر الموريتاني محمد المختار الشنقيطي أن استقرار الأمم الحقيقي لا يقاس بما تفعله في لحظة الاختبار، بل بما غرسته قبل اللحظة بعقود. الأمن الذي يبنى في سنة يفنى في سنة، أما الذي يبنى في جيل فيصمد عبر الأجيال. والعمران الراسخ يسبقه عمل طويل ينسى صاحبه قبل أن يذكره التاريخ.
البعض بيقول: إن الأمان يقاس بحالة اليوم لا بتاريخ الأمس، وأن المستثمر لا يسأل عن 1970. لكن الحقيقة أن المستثمر الجاد يسأل عن خمسين سنة: كم مرة تغير النظام السياسي؟ كم جالية طردت من البلد؟ كم عقد دولي انقلب عليه؟ إذا كانت الإجابات صفرا، فقرار الاستثمار يولد في تلك الأصفار، لا في البروشورات.
بمعنى آخر، الأمان الذي تعرضه عُمان اليوم ليس صورة لليوم، بل ملخص لخمسين سنة. كل مرتبة في مؤشرات 2026 محمولة على قرارات اتخذت في السبعينيات، والثمانينيات، والتسعينيات، والألفينيات. المؤشر اختصار لتاريخ، وخطأ قراءته يقع حين نحسب الاختصار من دون التاريخ.
في النهاية، الأمان الحقيقي لا يولد من قرار سريع ولا من إنجاز عابر، بل من تراكم طويل من السياسات والثقة والعمل المتواصل. فما يُبنى في أشهر قد يتغير في أشهر، أما ما يُبنى عبر عقود فيبقى راسخًا لأجيال.
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
#عيش_عمان
#مؤشرات_الأمان
#MIPIM2026
أكبر خرافة ثقافية: "لكي تبدع يجب أن تتعذب".
الحقيقة أن كثير من المبدعين أبدعوا رغم معاناتهم، لا بسببها. والمفارقة أن بعض المثقفين المتطوعين لتمجيد البؤس يتحدثوا عن الألم وكأنه شرط للإبداع، بينما يعيشوا حياة مستقرة وطبيعية.
تقدير الأعمال العظيمة لا يستلزم تحويل معاناة أصحابها إلى وصفة ثقافية أو فضيلة بحد ذاتها.
#مونوكاست_ميزان مع معاوية الرواحي في الحلقة الثانية: المثقف المتطوع.
متاحة الآن على قناة ميزان في اليوتيوب:
https://t.co/yXwnISBjL7
#فريق_ميزان
دعم الثقافة لا يعني قبول استغلال الكُتّاب والمبدعين، وإذا تنازلت عن حقك لن تتضرّ وحدك، بل سترسّخ فكرة استغلال المبدعين.
المبدع ليس متطوعًا دائمًا، والكتابة ليست موردًا مجانيًا. الاحترام الحقيقي للثقافة يبدأ بتقدير من يصنعها.
#مونوكاست_ميزان مع معاوية الرواحي في الحلقة الثانية: المثقف المتطوع.
متاحة الآن على قناة اليوتيوب:
https://t.co/lT3N9O9RX2
@MeezanTeam
#فريق_ميزان
تخيل معي منطقة صناعية تجمع في مكان واحد: مصافي البترول، مصانع البتروكيماويات، شركات الصناعات المعدنية، ثم تضيف فوق ذلك طبقة جديدة. مصانع طاقة شمسية، مصانع هيدروجين أخضر، مراكز بحث وتطوير في الكيمياء النظيفة. هذا ما يطلق عليه المخطط الرسمي "تكتل الرسيل والمصفاة للصناعات الخضراء والمتقدمة".
التكتل الواحد ما بس تجمع شركات في مكان جغرافي، بل منظومة تشاركية. المصفاة تنتج ومخلفاتها تذهب للبتروكيماويات بدل أن تذهب للحرق. البتروكيماويات تطلق مشتقاتها لصناعات الفسفور والميلامين. الفائض الحراري يخدم أبحاث الكيمياء النظيفة. كل وحدة تستفيد من جوارها، وكل وحدة تضيف قيمة لجارها.
طيب لماذا الرسيل والمصفاة بالذات؟
لأن المنطقة فيها أصلا معرفة صناعية متراكمة. مصافي ومصانع وعمالة فنية وموردون وخبرة تشغيلية. هذه قاعدة بدء يصعب توفيرها من الصفر. والتكتل لا يبدأ من فراغ، بل ينمو حول نواة قائمة.
أنتويرب البلجيكية مرجع عالمي على هذا المبدأ. تطور تكتلها الكيميائي عبر أكثر من قرن، منذ تأسيس أول مصنع كيميائي في موانئها عام 1863. اليوم، تحوي المنطقة الصناعية حول الميناء أكثر من خمسمئة شركة كيميائية متشابكة، يتنقل بينها الخام والمشتق والحرارة والبيانات بشبكة أنابيب داخلية تتجاوز ألف كيلومتر. وتشتغل في السنوات الأخيرة على التحول إلى أحد أبرز مراكز الصناعات الخضراء في أوروبا، حيث تطلق أبحاث الهيدروجين الأخضر والاحتجاز الكربوني على نطاق صناعي. النواة الأولى لم تتغير. ما تغير هو ما يدور حولها.
عالمة الاقتصاد الأمريكية الراحلة آليس أمسدن، أستاذة الاقتصاد السياسي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وصاحبة كتاب "صعود البقية" الصادر عام 2001 الذي درست فيه كيف صعدت اقتصادات صناعية في كوريا الجنوبية وتايوان والبرازيل والمكسيك خارج الإطار التقليدي للنمو، تطرح أن التكتلات الصناعية الناجحة في الاقتصادات الصاعدة لا تخرج من سوق حرة منفلتة، ولا من توجيه حكومي محض، بل من دولة توجه عبر الحوافز وتشترط الأداء، وقطاع خاص يستثمر مقابل دعم محسوب. وحين يلتقيان حول نواة موجودة، يصنعان ما لا يستطيعه أحدهما وحده.
البعض بيقول: إن التكتلات تجربة دول كبرى ذات أسواق ضخمة، وإن عمان سوقها أصغر من أن يحمل خمسة عشر تكتلا منفصلا. لكن مفهوم التكتل لا يقاس بحجم السوق المحلي، بل بالربط مع السوق العالمي. تكتل الرسيل والمصفاة لا ينتج لعمان وحدها، بل للسوق الإقليمي والعالمي عبر شبكة موانئ ومنظومة لوجستية متطورة. التكتل صغير في مساحته، كبير في وصلاته.
التكتل الاقتصادي لا يقاس بعدد الشركات في مكان واحد. يقاس بعدد الوصلات بين شركة وأخرى. والرسيل والمصفاة بدأ ينسج تلك الشبكة.
#مسقط_الكبرى
#إرث_خالد
#رؤية_متجددة
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
#مسقط_الكبرى: عندما يكون التطوير إعادة فهم للمكان.
تخيّل مهندس يقف أمام مكتبة عريقة بُنيت عبر سنوات طويلة. رفوفها ممتلئة بالكتب، وكل كتاب وُضع في مكانه عبر تراكم الخبرات والجهود على مدى عقود. أمامه خياران: إما أن يهدم المكتبة بالكامل ويبدأ من الصفر، وهو قرار سيكلّف وقتًا طويلًا وموارد كبيرة وقد يُفقد الكثير من الإرث المتراكم، أو أن يعيد تنظيم الكتب بطريقة أكثر وضوحًا وسهولة، بحيث يستفيد من كل ما هو موجود ويجعله أكثر فائدة للقرّاء. الخيار الثاني لا يتجاهل ما تم بناؤه، بل يبني عليه ويمنحه ترتيبًا ومعنى أفضل.
طيب أين موقع #مسقط_الكبرى من هذا التشبيه؟
المشروع عبارة عن إعادة تنظيم للتخطيط العمراني والتوجهات الاقتصادية في مدينة مسقط، بهدف رفع جودة الحياة. وهذا لا يعني بناء مدينة جديدة من الصفر، بل إعادة قراءة المكان وتوظيفه بطريقة أذكى.
ما يتغير: قواعد الاستخدام، توزيع الخدمات، تركيز الكثافة على مسارات النقل الرئيسة، خمسة عشر تكتلا اقتصاديا جديدا. ما لا يتغير: الموقع الجغرافي، السكان، الإرث الثقافي، الهوية. مسقط تبقى مسقط، لكنها تقرأ نفسها قراءة جديدة.
سيول الكورية مرجع موثق على هذا المنهج. في وسطها، كان نهر تاريخي اسمه تشيونغيتشيون قد اختفى تحت طريق سريع علوي اكتمل بناؤه في السبعينيات. حين أرادت المدينة تجديد قلبها عام 2003، لم تقترح بناء حي جديد على الأطراف. اختارت أن ترفع الطريق العلوي وتكشف النهر المدفون، وتحوله إلى متنزه طولي يخترق وسط العاصمة. النهر كان موجودا تحت الإسفلت طوال الوقت. كل ما فعلته المدينة أنها أعادت قراءة ما هو قائم.
عالم العمران المصري ياسر الششتاوي، أستاذ العمارة ومحرر كتاب "المدينة العربية المتطورة" الصادر عام 2008 الذي قارن فيه بين تحولات ثماني عواصم عربية، يطرح أن أنجح مشاريع التحديث في المدن العربية ليست تلك التي تهدم وتبني، بل تلك التي تقرأ المكان قراءة جديدة وتوظف ما هو موجود لخدمة وظيفة جديدة. المدينة كائن حي، يتطور بإضافة طبقات لا بمحو طبقاته.
وطبعًا البعض بيقول: إن الإعادة لا تكفي حين يكون النمو السكاني سريعا، وإن مدينة ستتجاوز مليونين وسبعمئة ألف بحلول 2040 تحتاج إلى توسع جوهري. لكن هذا الفهم يخلط بين التوسع والاستبدال. المخطط يضم في خطته مدنا جديدة محددة مثل السلطان هيثم والثريا، وهذه مخططات تفصيلية تدخل ضمن منظومة #مسقط_الكبرى لا بديلا عنها. أي أن المشروع يجمع بين القراءة الجديدة للقائم والإضافة المدروسة للجديد، في إطار واحد.
بعض المدن تختار أن تبدأ من جديد. مسقط اختارت أن تفهم نفسها من جديد. كلاهما طموح. أحدهما فقط لا يحتاج أن يطمس ما قبله.
#مسقط_الكبرى
#إرث_خالد
#رؤية_متجددة
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
ليش نستكثر ندفع للمثقف والمبدع، بينما ندفع لغيره بكل أريحية؟
عمرنا ما طلبنا من صاحب مهنة عملية إنه يشتغل بدون مقابل، لأننا نعرف قيمة وقته وتعبه.
ومثل ما المهندس يبيعك مخططه، والمحامي يبيعك استشارته، الكاتب يبيعك فكرته، والشاعر يبيعك شعوره وصياغته. كلهم أصحاب مهن، لكن لسبب ما، لا تزال هناك نظرة قاصرة ترى أن "العمل الإبداعي" مجرد هواية لا تستحق الدفع!
#مونوكاست_ميزان مع معاوية الرواحي في الحلقة الثانية:
المثقف المتطوع.
الحلقة كاملة على اليوتيوب:
https://t.co/7JZDDPtg0h
#فريق_ميزان
كيف تحوّل اكتشاف النفط من نعمة إلى تحدي اقتصادي؟
ولماذا تعلّمت النرويج من أخطاء هولندا؟ قصة قصيرة عن الثروة، التنويع الاقتصادي، وصناعة المستقبل.
بودكاست عصف ذهني على قناة ميزان متعددة المؤثرين،
الكاتب والمدوّن معاوية الرواحي
يستضيف خبير التخطيط العمراني البروفيسور محمود الوهيبي
الحلقة كاملة على يوتيوب:
https://t.co/zspYJGTEWP
#عصف_ذهني
#فريق_ميزان
الكثافة الذكية: الحل الذي يراهن عليه مخطط #مسقط_الكبرى
تخيّل مدينة تمتد على طول 85 كيلومترًا من الساحل، لكن جزءًا كبيرًا من هذا الامتداد لا يُستغل بالكثافة التي تبرّره. تتوزع الخدمات على مساحات واسعة أكثر مما تتطلبه الحاجة الفعلية، وتمتد الطرق لمسافات طويلة لربط أحياء ومرافق متباعدة. ومع كل كيلومتر إضافي، ترتفع تكلفة إيصال الكهرباء والمياه والبنية التحتية مقارنة بمدينة أكثر تماسكًا وترابطًا. وعندما يستمر التوسع الأفقي بلا حدود واضحة، لا تبقى الكلفة مجرد أرقام في الميزانيات، بل تتحول إلى عبء يومي يلمسه السكان في وقتهم المهدور على التنقل، وفي استهلاك الوقود، وفي قيمة الفواتير التي يدفعونها كل شهر.
طيب الحل؟
ليس توسيع المدينة أكثر، بل تركيز نموها فيما هو موجود. الجواب الأول من بين التصورات الثمانية للمخطط الهيكلي حمل اسما واضحا: احتواء التمدد العمراني. وقف التوسع الأفقي العشوائي، وتركيز التنمية في مناطق محددة، ورفع الكثافة على مسارات النقل الرئيسة. هذه ليست محاولة لإيقاف النمو، بل لإعادة توجيهه إلى داخل المدينة بدلا من خارجها.
عالمة العمران الأمريكية الكندية جين جاكوبس، صاحبة كتاب "موت وحياة المدن الأمريكية الكبرى" الصادر عام 1961 الذي غير فهم التخطيط الحضري في القرن العشرين، طرحت مبدأ صار مرجعا في العمران المعاصر: المدن النابضة هي المدن الكثيفة. لا الكثافة العمياء، بل الكثافة المنظمة التي تجعل الحي قابلا للحياة دون الحاجة للسيارة في كل رحلة.
روتردام الهولندية مرجع موثق على إعادة التكثيف. مدينة دمرها قصف الحرب العالمية الثانية تقريبا بالكامل، فاختارت بعد الحرب ألا تعيد بناء نفسها كمدينة منتشرة، بل كمدينة كثيفة الوسط. اليوم، تستوعب أكثر من ستمئة ألف ساكن في تخطيط حضري متراص حول وسطها، وتعد من أبرز نماذج إعادة الإعمار الحديثة في القارة. الكثافة المنظمة سر نجاحها، لا قيدا عليها.
صحيح، أن البعض بيقول: المساحات الواسعة ميزة لمدن الخليج، وإن الكثافة قد تخنق نمط الحياة العماني. لكن المخطط لا يدعو إلى كثافة عمياء، بل إلى كثافة محسوبة على مسارات محددة تترك لباقي العاصمة طابعها المفتوح. الفرق بين خمسة وأربعين كيلومترا مستخدمة بفاعلية وثمانين مهدورة، أكبر بكثير من الفرق بين كثافة طوابق منخفضة وكثافة طوابق متوسطة.
في #مسقط_الكبرى، الأهداف الخمسة الكبرى للمخطط، من مسقط الخضراء إلى مسقط المرنة والآمنة، تجد جذرها في معالجة هذه الفجوة. كل برنامج، كل مشروع، كل مستهدف، يخدم فكرة واحدة: تحويل العاصمة من مدينة ممتدة بلا تركيز إلى مدينة محتواة بكثافة ذكية. حدائق الأودية تركز المساحات الخضراء. مترو مسقط يحمل الكثافة الجديدة. التكتلات الاقتصادية تجمع الأنشطة. مبادرة صروح تبني أحياء كاملة الخدمات. مسقط القديمة تستعيد كثافتها التاريخية.
خمسة وثمانون كيلومترا اليوم. خمسة وأربعون مستخدمة بكثافة فعلية. والمستهدف ليس توسيع الخمسة وأربعين إلى ثمانين، بل تكثيفها لتحمل سكان الخمسة وثمانين كاملة. الفجوة لم تكن مصادفة. ولن يكون إغلاقها مصادفة كذلك.
#مسقط_الكبرى
#إرث_خالد
#رؤية_متجددة
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
الحياة تتغير.. فهل تتغير معها خيارات السكن والاستقرار؟
بودكاست عصف ذهني على قناة ميزان متعددة المؤثرين،
الكاتب والمدوّن معاوية الرواحي
يستضيف خبير التخطيط العمراني البروفيسور محمود الوهيبي @Muscatruwi1
الحلقة كاملة على يوتيوب
https://t.co/zdmqWxhiHw
#عصف_ذهني#فريق_ميزان
#مسقط_الكبرى ومسقط التاريخية: هوية واحدة لا تنفصل.
تخيل معي عاصمة أوروبية قديمة. في قلبها حي بمباني من القرن السادس عشر، شوارع ضيقة، أزقة متعرجة، مقاهي على ناصية كل تقاطع. ثم تأتي خطة "تطوير" تقترح هدم نصف الحي وإعادة بنائه بأبراج ومباني حديثة. ماذا يحدث بعد ذلك؟؟ تخسر المدينة شخصيتها التي بنتها منذ قرون. تخسر السياحة التي قطعتها لأشهر. يخسر السكان ذاكرتهم. الخسائر أكبر بكثير من المكاسب.
طيب الحل؟
أن نتعامل مع المدن القديمة كتحف لا كأراضي. الوثائق الرسمية لمشروع #مسقط_الكبرى تعتمد صياغة لافتة: المخطط يتعامل مع مسقط القديمة كتحفة معمارية يجب إبرازها لا تغييرها. التطوير يركز على تدخلات دقيقة لتحسين واجهاتها وتسهيل حركة المشاة، مع الحفاظ التام على روح المكان وأصالته. هذه ليست عبارة بلاغية، بل دستور تعامل واضح.
المعماري العراقي رفعت الجادرجي، أحد آباء العمارة العراقية الحديثة وحاصل جائزة الآغا خان للعمارة عام 1986، صاحب نهج يجمع بين العالمي والإقليمي ويدمج الحداثة بالإرث المحلي، يطرح أن العمارة ليست مجرد مادة، بل تجسيد لقيم اجتماعية وثقافية في مكان وزمان معينين. إفراغ مبنى تاريخي من معناه باسم التحديث يعادل محو ذاكرة جماعية. والمدن التي تهدم ماضيها، تجد نفسها بلا هوية.
براغ التشيكية مرجع عالمي على هذا المبدأ. وسط المدينة التاريخي، الذي يضم مبان من القرون الوسطى وعصر النهضة والباروك، أعلنته اليونسكو موقع تراث عالمي عام 1992. منذ ذلك الحين، خضعت كل تدخل في المنطقة لاشتراطات صارمة: ترميم لا هدم، إعادة استخدام لا إعادة بناء، تكيف للوظيفة الحديثة دون مساس بالقشرة المعمارية.
النتيجة: مدينة تستقطب أكثر من ثمانية ملايين زائر سنويا، وتحافظ في الوقت نفسه على شخصيتها الكاملة.
وطبًعا البعض بيقول: إن المباني القديمة تحتاج تجديدا جذريا لتلائم الاستخدام الحديث، وإن الإبراز وحده لا يكفي. لكن هذا الفهم يخلط بين الإبراز والتجميد. الإبراز لا يعني تركها متهالكة، بل صيانتها بدقة. لا يعني منع الاستخدام، بل تمكينها من خدمة الزائر دون فقدان روحها. الفرق بين تجديد جذري وتدخل دقيق هو الفرق بين فقدان التحفة وحفظها لجيل قادم.
في #مسقط_الكبرى، إحياء مسقط القديمة ومطرح يجري عبر تدخلات دقيقة مستمرة، كما توثق الوثائق الرسمية. ليس بمشروع كبير منفصل بميزانية ضخمة وأعمال هدم، بل بسلسلة من التدخلات اليومية: تحسين واجهة هنا، تسهيل ممر للمشاة هناك، إعادة تأهيل ساحة عامة، إنارة شارع تاريخي. كل تدخل يحترم الأصل، ويضيف إليه ما يخدم الحاضر دون أن يطمس الماضي.
الفلسفة وراء هذا المنهج تستحق ترسيخا. فالمدن التي تنجح في إحياء قديمها، هي التي تعرف متى تتوقف عن التغيير.
#مسقط_الكبرى
#إرث_خالد
#رؤية_متجددة
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
هل الاقتصاد اليوم يعيد تشكيل مفهوم السكن للأجيال الجديدة؟
بودكاست عصف ذهني على قناة ميزان متعددة المؤثرين، الكاتب والمدوّن معاوية الرواحي
يستضيف خبير التخطيط العمراني البروفيسور محمود الوهيبي.
الحلقة كاملة على يوتيوب:
https://t.co/BZIRRQCDSt
#عصف_ذهني#فريق_ميزان
نتمنى لكم قراءة مفيدة:
سلسلة:
#عيش_عمان#مفاهيم_في_الميزان
التغريدة رقم: 73
بناء المدن بمنطق المستثمر الذكي.
تخيل مستثمرًا يملك مليار دولار، وأمامه خياران: إما أن يضع المبلغ كاملًا في شركة عملاقة واحدة، أو يوزعه على محفظة تضم عشر شركات متنوعة. من غير المنطقي أن يختار الخيار الأول، بينما يعكس الخيار الثاني قدرًا أكبر من الحكمة. والسبب لا يتعلق بحجم العائد المتوقع، إنما بطبيعة المخاطرة نفسها. فاستثمار المال كله في مشروع واحد يعني رهن النتائج كلها بمصدر واحد، أما توزيع الاستثمار على عدة شركات فيقلل المخاطر عبر تنويعها، تمامًا كمن يوزع البيض على عشر سلال بدلًا من وضعه كله في سلة واحدة.
هذا بالضبط هو الفرق بين دولة تعلن مشروع مدينة واحدة ضخمة، ودولة تعلن قائمة مشاريع مدن متنوعة. الأولى تضع ثقة الاقتصاد كله في نجاح مشروع واحد. إذا نجح، نجحت الدولة. وإذا تعثر، تعثر البلد معه. الثانية توزع المخاطرة وتتيح لكل مشروع أن يجد جمهوره المناسب.
والأغرب أن القائمة المتنوعة ليست دليل ضعف في التخطيط، بل دليل ناضج أنه يعرف أن السكن احتياج متعدد الأوجه. المواطن الشاب يريد شقة صغيرة قريبة من العمل. الأسرة المتوسطة تريد بيتا في حي هادئ. المتقاعد يريد مجتمعا أصغر في مناخ محدد. لا مدينة واحدة تغطي كل هذه الاحتياجات.
طيب، كيف أدارت دول أخرى محافظ المدن والمشاريع السكنية الكبرى؟
السويد بين 1965 و1974 نفذت ما سمته "برنامج المليون". الهدف كان بناء مليون وحدة سكنية في بلد لا يتجاوز سكانه ثمانية ملايين حينها. لم يكن البرنامج مشروعا واحدا، بل مئات المشاريع المتوزعة في الريف والمدن والضواحي. الحكومة لم تفرض نمطا واحدا، بل وضعت إطارا ومعايير وتركت لكل بلدية أن تتكيف مع ظروفها. النتيجة نسيج سكني متنوع لا يتشابه مشروع فيه مع آخر.
وبريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية واجهت أزمة مماثلة. اختارت قانون المدن الجديدة عام 1946، وبنت نحو ثلاثين مدينة جديدة في مواقع متفرقة عبر الجزر البريطانية. كل مدينة لها حجم ومهمة مختلفة: ستيفنيج الأولى في 1946، وثمان مدن حول لندن لامتصاص الفائض السكاني منها، وميلتون كينز لاحقا في 1967 كأول "مدينة جديدة" بهدف استيعاب ربع مليون نسمة. التنوع كان السياسة، لا المصادفة.
تلاحظ الكاتبة وناقدة التخطيط الحضري جين جاكوبز، في كتابها "موت وحياة المدن الأمريكية الكبرى"، أن المدينة الحية لا تبنى بمخطط واحد كبير يفرض من فوق، بل بتنوع متراكب من المشاريع والمقاييس. التنوع ليس عشوائية، بل نسيج. والنسيج هو ما يميز مدينة حية عن مشروع بارد.
صحيح، البعض بيقول: إن المشاريع الكثيرة تشتت التركيز، وأن مشروعا واحدا كبيرا يضمن التنفيذ الأسرع. لكن الحقيقة أن السرعة في مشروع واحد تنتج نسخة مكررة من الشيء ذاته، أما التعدد فينتج أنسجة مدن قادرة على خدمة شرائح سكانية متنوعة. السرعة ليست هي معيار النجاح في السكن، بل الملاءمة. المدينة التي تخدم شريحة واحدة تفشل في خدمة بقية المجتمع.
بمعنى آخر، حين تعلن عُمان قائمة مشاريع لمدن جديدة بأحجام وأماكن مختلفة، فهي لا تفرق جهدها، بل توزع فرصها. كل مشروع يستقطب جمهورا، وكل حجم يخدم احتياجا، وكل موقع يحل مشكلة محلية بعينها. القائمة ليست طولا، بل عرض نضج.
في النهاية، السياسة السكنية الناضجة تشبه الحديقة لا المصنع. المصنع ينتج ألف قطعة متطابقة، والحديقة تضم ألف نبتة متباينة في الطول والشكل والموسم. والفرق بين إعلان قائمة مشاريع وإعلان مشروع واحد، هو الفرق بين بلد يبني نسيجا، وبلد يبني تمثالا.
المراجعة العلمية: م.القاسم الموسوي.
إعداد المحتوى:
#فريق_ميزان
#عيش_عمان
#مؤشرات_الأمان
#MIPIM2026