أشعر بالأرواح الراقية وآنس بها
يهمني أن أعلم أن أحبتي بخير
وإن لم ألتق بهم
أحب التعامل مع كافة الناس
وأتقبل اختلافهم
أحب التأمل بصمت
أرتاح للعزلة وهي كالقيلولة لي
وقد أعتزل وأنا بين الناس
قد يرى الأخرون أني
مختلفة عنهم
وأنا فعلا كذلك لكنني منهم
قطرة زيت تلامس الماء
لكن لا تندمج
تستيقظ ترتب أشياءها
تذهب إلى عملها حصص شرح
تحل المشاكل تواسي تهنئ
تبتسم تغضب تحتوي تتضايق
تصعد ثم تنزل تكرر
يرن الجرس
تمسك هاتفها تلمس تهمس
توثق حضورها وانصرافها
تخرج تواجه زحاما
تبحث عن سيارتها
تستقلها تغلق الباب
وإذا بمن يرفع صوته في وجهها
لمَ تأخرتم
بعضا من يومها
معلمة
مر العيد بلسما على قلبي
داوى ومسح على ولامس
خفايا سُترت ما كنت لأظهرها
سلاما أيها العيد السعيد سلاما
عد يا عيد بعد الرحيل بأجمل
حلة محملا بهبات الكريم
والعطايا واحلل على قلبي
عزيزا مرحبا بك أهلا وسهلا
الصيف في أعماقنا بين أضلعنا
حر و هجير ورمال و عاصفة
النهار عندنا شمس ساطعة
وليلنا قمر ونجوم لامعة
نصادق الصحراء القاحلة
و نعشق السماء الصافية
الصيف يشبهنا في تفاصيله
لذا يؤلمنا رحيله
الصيف عندنا هو الأصل
وبقية الفصول طارئة
الأمومة بكل تفاصيلها
نجدها في أم موسى
وقلبها الذي فرغ من كل شيء
إلا ابنها
كما أن عاطفة الأبوة تتمثل في
والد يوسف عليهما السلام
و عينيه اللتين غاب نورهما
لغياب ابنه
مهج القلوب ونور العيون
أبناؤنا هكذا هم
إن غابوا فكلنا فؤاد أم موسى
وكلنا عيني والد يوسف
في داخل القلب محيط مترامي الأطراف
يحوي جزرا زاخرة بالأسرار والطرف
أراضِِ حرة لم يمتلكها بشر
وفي جوف المحيط كنوز
ودرر
النادرون فقط هم من يستطيعون
الإبحار داخله وهم سكانه الأصليين
ولي فيك يا رمضان ذِكَر تسعد القلب
وتشفي الروح وتُذْكي الحنين
وللطفولة شأن وشجون
مدفع الإفطار ، الإذاعة والتلفزيون
و رائحة المأكولات وشراب التوت
ويظل هو الرجل الأول و قمة السعادة
نعم إنه أبي
مازال في ذاكرتي وهو يحمل
مقاضي رمضان وابتسامته تنير وجوهنا
اللهم له فردوسك الأعلى
أحتاج إلى سياج يحمي خصوصيتي
من أولئك الفضوليين الجامحين
الذين يركلون الحدود بأرجلهم
ويقتحمون الخطوط الحمراء..
الخصوصية تعني لي الكثير
فحرمي ليس متاحا ولا مباحا
ولا مشاعا..
فتوقفو عنده أو تراجعو..
رأيته شامخا متفردا لا يجاوره شيء
لا يميزه عن البقية إلا مكانه
ثم مكانته عندي
خُيل إلي أنه فوق السحاب معتليا
لذا اخترته وأودعته ما أملك
من متاع - مصحف وكتب
وملفات وورق و أشياء أخرى-
ثم أقفلته بالمفتاح وذهبت
ثم اختارت الزميلات بقية
الأدراج التي تلي درجي من أسفله..
بين الفينة والأخرى يجتاحني
��يض من الحب جعله الله
في هذا القلب المحب
فأطلق العنان لدمع قد استجاب
لنبض الفؤاد فينهمر بغزارة تلك
العاطفة الحبيسة بين أضلعي..
أمومة من خيال تصادم عملي
وعمل واقعي يبدد سراب الأمومة
فأبحر بزورق من ورق صنع بأيدي
تلميذاتي الصغيرات..
مازلت بخير.. فقط تنحيت قليلا
لأضمد بعضا من الجراح..
وتركت الأخرى لأنها مصدر قوة
ربما يتحتم علي أن أعيد النظر
في تلك الطرق التي اعتدت السير
عليها.. ورفقة الطريق أيضا..
في العيد أبذل جهدي
في إدخال السرور على قلوب البنات
البنات خاصة
مع أنني أحنو على الأولاد ولكن
لدي حنين إلى طفلة ما
أحلم بها كثيرا في يقظتي ومنامي
أراها في مدرستي وبين بنات إخوتي
و أخواتي
أراها في كل طفلة في أي مكان
قد تكون تلك الطفلة التي أبحث عنها وأحاول إسعادها هي أنا !
أهجر خصام أم نأى بك سفر
أم جف حبرك المدرار ياقلم
من منا بدأ القطيعة وهجر
من الذي لما بيننا قد هدم
إن كان الجفا مني فأنا أعتذر
فجُد ياقلمي بما لديك وهلم
أنت الأنيس والسمير وأمين سر
رفيق طفولة وصبا وكهولة وربما الهرم
شعور لا أستطيع رده أو السيطرة
عليه أو حتى تجاهله
شعور كالمطر المنهمر يغمرني ثم يفيض سيلا يكاد يغرقني
شعور لا شك يسعدني
يبكيني تارة ويجعلني ابتسم تارة أخرى
شعور فيه من الأمومة الكثير
والباقي مزيج ليس عن الأمومة
ببعيد
هذا ما أشعر به حينما أقف أمام تلميذاتي