الاسبوع الماضي بفضل الله انتزعنا لموكلنا حكماً بعدم استحقاق سند لأمر حرره موكلنا، وكان هذا الحكم الثاني لنا باثبات عدم استحقاق سند لأمر، خلال شهرين متتاليين .. ووردتني بعض الأسئلة حول هذا الحكم الأخير وننشر الاجوبة عليها للفائدة والنقاش:
1-الأصل في نظام المرافعات الشرعية أن جميع أحكام محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف باستثناء الأحكام الصادرة في الدعاوى اليسيرة، ومع ذلك فإن النظام لم يمنع امكانية الاعتراض بطلب التماس إعادة النظر في جميع الدعاوى اليسيرة متى ما تحققت شروط الالتماس.
2-أما فيما يتعلق بالأوراق التجارية وبالسند لأمر تحديداً فالموضوع يحمل تفاصيل أكبر، لأن الحكم بثبوت عدم استحقاق مبلغ السند لأمر حجيّته قاصرة على السند نفسه، وهذه الحجية لا تطال الحق المُنشئ للسند. بمعنى أنه وإن تمت مناقشة الحق المُنشئ للسند في الدعوى، إلا أنه ما زال بإمكان المستفيد من السند رفع دعوى مستقلة ويكون محلها هو أصل الحق المُدّعى به في السند.
مثل السند لأمر اللي اثبتنا عدم استحقاقه قبل شهرين تقريباً، الآن فيه دعوى قائمة بيننا وبين المستفيد من السند يدّعي بها بإخلال موّكلنا بمحل الالتزام الذي تم تحرير السند كضمان له.
علماً ان قيمة السند في هذه الدعوى 300 ألف، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، إلا أن ذلك لم يؤثر على حق الخصم في إثبات حقه، فدعوى "تسليم المستندات" هي دعوى تمس القوة التنفيذية للسند لأمر، ولا تطال في محل الالتزام.
باعتقادي أن النجاح رحلةٌ طويلة، وليس وجهةً نصل إليها بعد عبور طريقٍ وعرٍ مليء بالتحديات، فالتحديات ليست عائقًا أمام النجاح، بل هي جزءٌ أصيلٌ منه.
وما تحمله معك في هذه الرحلة من مبادئ وأخلاق هو ما يحدد إن كانت رحلة نجاحٍ أم رحلة فشل.
وفي هذا السياق يقول الدكتور غازي القصيبي رحمه الله: "إن أي نجاح لا يتحقق إلا بفشل الآخرين هو في حقيقته هزيمة ترتدي ثياب النصر."
ويقول أيضًا: "إن رغبتي في إتقان ما أقوم به من عمل لم تعنِ رغبتي في التفوق على أي إنسانٍ آخر."
ومن هذا المنظور، فإن الفشل لا يُقاس بقلة الإنجازات، وإنما بتحقيقها على حساب المبادئ والقيم التي هي روح النجاح. فقد يحقق المرء إنجازاً يستحق الاحتفاء، لكنه في المقابل يخسر الأخلاق التي تمنح رحلة النجاح معناها الحقيقي. وعلى العكس قد لا يُحقق في رحلته أي إنجاز يستحق الاحتفاء، ولكنه يبقى في رحلة النجاح قبطان.
ولعل أجمل ما يُقال في هذا السياق: "القِمّة دوماً تتسع للجميع."
لأن عدم قبولها يعني امكانية اعادة رفعها بعد تجاوز العيب الشكلي المانع من قبولها نظاماً.
أما لو حكمت الدائرة بردها مع الخوض في موضوعها فإن الحكم يمس الموضوع ذاته، وبالتالي يكتسب الحكم حجية الأمر المقضي.
ولكن لدي تساؤل إن امكن ان تبيّن لنا الفائدة المرجوّة من هذه المناورة؟
باعتقادي ان الامر لا يخرج عن حالين:
1- أن الدائرة لو حكمت بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة فإن الحكم لا يمّس الموضوع وإن ناقشه، بمعنى لو تم الخوض في الموضوع ثم بعد ذلك دفع احد الخصوم بانعدام الصفة وقبلت الدائرة هذا الدفع فإنها تحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، ولا يجدر بها مناقشة موضوع الدعوى في اسباب الحكم، ولو فعلت ذلك فإن الحكم يقع معيباً.
2-أن الدائرة لو حكمت برد الدعوى فإنها لا يمكن أن تسبب بانعدام الصفة، ولو كان منطوقها رد دعوى المدّعي دون مناقشة موضوع الدعوى أو ذكرت من ضمن الاسباب انعدام الصفة، فإن الحكم يكون معيباً.
تكرر أمامي استخدام مصطلح "القصاص" مرادفاً لمصطلح "الحكم بالقتل"، ولم يكن مستغرباً عندي أن يقع في هذا الخلط غير المختص، لكن ما استوقفني أن أراه يتكرر على ألسنة بعض القانونيين والمشتغلين في المجال.
فكان هذا المقال محاولة لتصحيح هذا المفهوم، وإيضاح الفرق بين القصاص والحد والتعزير
https://t.co/joqZwOsdkE
ليس كل إخلال بالعقد يمنح الطرف الآخر الحق في فسخه.
فالأصل أن العقد يبقى قائماً، ولا يُلجأ إلى الفسخ إلا إذا بلغ الإخلال من الجسامة ما يبرر إنهاء العلاقة العقدية، وفقاً لأحكام نظام المعاملات المدنية.
أما الإخلال اليسير، فقد يرتب حقاً في التعويض أو في المطالبة بالتنفيذ، دون أن يكون سبباً لإنهاء العقد.
وهذا يعكس حرص المنظم على استقرار العقود، وعدم جعلها عرضة للانقضاء بسبب كل مخالفة
مقالي الجديد بعنوان:
"العقد ليس قرآناً منزلاً"
قراءة قانونية في حدود قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" آمل أن يسهم في إثراء النقاش القانوني وتصحيح بعض المفاهيم المرتبطة بها.
https://t.co/23BBdtqRDs
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات للغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، واستهدفت مطار أبوالظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية.
الحمد لله، صدر هذا الأسبوع حكم محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر سابقاً لصالح موكلنا، والقاضي بعدم استحقاق المطالبة بقيمة سندٍ لأمرٍ بمبلغ (300,000) ريال.
ويؤكد هذا الحكم أن السند لأمر، رغم ما يتمتع به من قوةٍ في الإثبات والتنفيذ، ليس بمنأى عن الرقابة القضائية، وأن القضاء يملك بحث ما يثار بشأنه من دفوعٍ موضوعية، وصولاً إلى النتيجة التي يقررها وفقاً للوقائع والأنظمة.
الحمد لله على التوفيق، ونسأل الله أن يبارك في الجهود.
@7YVBTJtEi2e02qe يا مرحبا
المدعي هو موكلنا وهو المدين بالسند لامر، وفعلاً الدائن رفع طلب تنفيذ وتم تطبيق قرار 46 على موكلي وتقدمنا بالدعوى لدى المحكمة العامة، ويبقى القرار مفعل على المدين إلى أن يصدر الحكم القطعي بعدم استحقاق السند لأمر.
ليس كل إخلال بالعقد يمنح الطرف الآخر الحق في فسخه.
فالأصل أن العقد يبقى قائماً، ولا يُلجأ إلى الفسخ إلا إذا بلغ الإخلال من الجسامة ما يبرر إنهاء العلاقة العقدية، وفقاً لأحكام نظام المعاملات المدنية.
أما الإخلال اليسير، فقد يرتب حقاً في التعويض أو في المطالبة بالتنفيذ، دون أن يكون سبباً لإنهاء العقد.
وهذا يعكس حرص المنظم على استقرار العقود، وعدم جعلها عرضة للانقضاء بسبب كل مخالفة
قاعدة:
الإقرار يؤخذ فيه (بظاهر) اللفظ.
المغني ٣٠٠/٧
من أشد الكلام تضييقا في التأويل: الإقرار، فالأصل حمله على ظاهره وما تدل عليه ألفاظه، ولو كانت مستغربة عند سماعها.
في عقود المقاولات، قد ينجز المقاول العمل بالجودة المطلوبة، ومع ذلك يكون مسؤولاً إذا خالف شروط العقد أو المواصفات المتفق عليها.
فالعبرة في #نظام_المعاملات_المدنية ليست بتحقيق النتيجة فحسب، بل بالالتزام بما اتفق عليه الطرفان من مواصفات وطريقة تنفيذ العقد.
ولهذا، فإن كثيراً من نزاعات المقاولات لا تنشأ بسبب رداءة العمل، بل بسبب مخالفة شروط العقد أو المواصفات المتفق عليها.
باعتقادي أن النجاح رحلةٌ طويلة، وليس وجهةً نصل إليها بعد عبور طريقٍ وعرٍ مليء بالتحديات، فالتحديات ليست عائقًا أمام النجاح، بل هي جزءٌ أصيلٌ منه.
وما تحمله معك في هذه الرحلة من مبادئ وأخلاق هو ما يحدد إن كانت رحلة نجاحٍ أم رحلة فشل.
وفي هذا السياق يقول الدكتور غازي القصيبي رحمه الله: "إن أي نجاح لا يتحقق إلا بفشل الآخرين هو في حقيقته هزيمة ترتدي ثياب النصر."
ويقول أيضًا: "إن رغبتي في إتقان ما أقوم به من عمل لم تعنِ رغبتي في التفوق على أي إنسانٍ آخر."
ومن هذا المنظور، فإن الفشل لا يُقاس بقلة الإنجازات، وإنما بتحقيقها على حساب المبادئ والقيم التي هي روح النجاح. فقد يحقق المرء إنجازاً يستحق الاحتفاء، لكنه في المقابل يخسر الأخلاق التي تمنح رحلة النجاح معناها الحقيقي. وعلى العكس قد لا يُحقق في رحلته أي إنجاز يستحق الاحتفاء، ولكنه يبقى في رحلة النجاح قبطان.
ولعل أجمل ما يُقال في هذا السياق: "القِمّة دوماً تتسع للجميع."