وهل برأيك دكتور بلال، المستوطنون ينتظرون ما يثبت ان اسرائيل استطاعت للاسف تحقيق انجاز في جنوب لبنان. تسلسل الاحداث في لبنان منذ ٢٠٢٤ وشكل المعركة كفيلان بمنحهم هذا الاستنتاج.
التفجير بهذه الطريقة يأتي بنفس سياق تجريف القرى وتفجير البلدات، تريد من خلاله استعراض القوة والردع
هذا الجنون والطريقة من التفجيرات الاسرائيلية ، هل هي رسالة قوة فعلا وقدرة ام دليل ضعف ونوع من التعويض للمستوطنين بإسماعهم ان حكومتهم تنجز شيئا غير مسبوق في جنوب لبنان !!
هذا المنطق يتعارض مع رد المقاومة بالصواريخ الستة.
هل كانت هذه الصواريخ ستردع اسرائيل ؟ كلا
إذا لماذا تم اطلاقها ؟
ثم لماذا يتم الرد على القواعد الامريكية عند تعرض ايران للقصف ولم يتم الرد على كل ما يجري في الجنوب؟ أليس "لبنان مشمولا بالاتفاق" ؟
باختصار لأنّ الملف اللبناني حلقة شائكة ولن تلتزم اسرائيل بأي اتفاق يلزمها بالتراجع (الهزيمة) وبالتالي لا خيار الا القوة, والقوة هنا ستعيد الحرب الشاملة التي تتجنبها ايران في الوقت الراهن قدر المستطاع.
وللتوضيح أنا اؤيّد اي فعل تراه المقاومة مناسبًا. ولا أتحدث عن ايران هنا بمنطق معاداة بل انطلاقا من حق انتقاد لمجريات الأحداث منذ الاتفاق الايراني الاميركي الهش وإلى اليوم
هل تستطيع إيران عبر القوّة العسكرية وحدها فرض شروطها على الأميركيين والإسرائيليين؟
قطعًا لا. هناك فارق واضح في مستوى القوّة العسكرية بين الطرفين. تمتلك إيران ما يُخوّلها أذيّة أعداءها، وهي تعمل عبر مجموعة مسارات، عسكرية واقتصادية وسياسية وإعلامية، لرفع كلفة الحرب عليهم بما يُجبرهم على وقف اعتداءاتهم.
لو كانت صواريخ إيران تستطيع ردع الأميركيين بالكامل لكانت استخدمتهم لوقف الضربات الأميركية المستمرّة على السواحل الإيرانية. ولكانت استخدمت صواريخها لرفع الحصار الأميركي عن شعبها. ولكانت منعت المجازر عن أبناءها، والتي كانت آخرها بداية أيلول الجاري. هناك فرق بين أن تستطيع منع كل ضربة، وبين أن تستطيع تقييد عدوك ورفع كلفة عملياته ومنعه من القيام بكل ما يريده.
أما في لبنان، فبشهادة العدو قبل الصديق، إيران حتى الآن استطاعت تقييد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وقد تم تحييد جزء من الجغرافيا اللبنانية بفضل إيران. ولو كانت صواريخها تستطيع وقف الإجرام الإسرائيلي في الجنوب لكانت استخدمتها. لكنها في المقابل تضغط لمنع توسّع الحرب، ورفع كلفة استمرارها، وربط وقف الحرب في لبنان بالضغط الذي تمارسه على الأميركيين في المنطقة.
وهنا يأتي مضيق هرمز. حاليًا، الاقتصاد العالمي يدفع كلفة إغلاق إيران لمضيق هرمز، وأحد أسباب إغلاقه استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب. وهي أيضًا ما تزال ترفض أي عملية تفاوضية لا تشمل وقف الحرب على لبنان. وما تزال ملتزمة بتأمين مظلة ردع للعاصمة بيروت.
ولكن ماذا عن الجنوب؟ هل تستطيع إيران أن ترفع كلفة الحرب على الأميركيين والإسرائيليين إلى درجة تجبرهم على تغيير حساباتهم؟
أولًا، مسؤولية تدمير الجنوب وقتل اللبنانيين تقع على عاتق "اسرائيل"، والأميركيين الذين يعطونها السلاح وكل ما تحتاجه لاستكمال إجرامها. وبالدرجة الثانية المسؤولية تقع على عاتق السلطة اللبنانية التي شكرها نتنياهو بنفسه. نتنياهو المجرم الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكّرة اعتقال بحقّه.
هؤلاء من يتحمّلون مسؤولية ما يجري في جنوب لبنان.
وإيران هنا لا تجلس متفرّجة. فهي مستمرّة برفع كلفة الحرب على الأميركيين، عسكريا واقتصاديا، حتى تصل هذه الكلفة إلى مستوى يُجبرهم على وقف الحرب في كامل المنطقة، وضمنًا لبنان. ومع الأخذ بعين الاعتبار الفارق في موازين القوى، يمكن القول هذا ما تستطيع إيران القيام به. وحتى ينكسر الأميركيين لا بديل لنا غير الصمود والتشبّث بالمقاومة. فالطرح المُقابل الذي تقدّمه لنا "اسرائيل" هو تسليم السلاح لكي تعود أيام مجزرة حولا ١٩٤٨. حين دخلت القوات الإسرائيلية إلى قرية لا يوجد فيها إلا مدنيين، وقامت بقتل العشرات رميًا بالرصاص، دون أي سبب.
فلننظر إلى الأمور بواقعية تامة.
هناك اختلال كبير في موازين القوى لمصلحة الأميركيين والإسرائيليين. لذلك الصواريخ وحدها لن توقف الحرب، لا على إيران ولا على لبنان.
وقف الحرب يحتاج إلى تراكم الضغوط، عسكريًا، واقتصاديًا، وسياسيًا. وإيران تحاول استخدام ما لديها لرفع الكلفة على الأميركيين، لأن الضغط على واشنطن هو أحد أهم الطرق للضغط على "إسرائيل".
هذا هو ما تستطيع إيران فعله ضمن ميزان القوى الحالي، وهذا هو المعيار الواقعي الذي يجب أن نقيس على أساسه نجاح استراتيجيتها أو فشلها.
عذرًا لكن مازلنا لا نقرأ العقل الإسرائيلي جيّدا
- ما تنجزه اسرائيل ترى بأنه غير قابل للتفاوض بمعنى التنازل
- السيطرة على قلعة الشقيف هدفه الرئيسي ميداني للانتقال للمرحلة الثانية من الإحتلال.
- التصعيد في لبنان هدفه الإسراع في تثبيت "الإنجاز" في ظل الهدنة الإقليمية
- الملف اللبناني لا يشكّل ورقة ضغط مباشر على ايران
عندما لا تقضي الحروب الى نتائج واضحة وحاسمة، تنشأ حالة رمادية تتحول فيها القوة الى اداة ابتزاز ما يمنح الطرف الاقوى هامشًا للاعتداء وفرض وقائع جديدة دون ان يضطر للعودة الى المواجهة الشاملة
عندما لا تقضي الحروب الى نتائج واضحة وحاسمة، تنشأ حالة رمادية تتحول فيها القوة الى اداة ابتزاز ما يمنح الطرف الاقوى هامشًا للاعتداء وفرض وقائع جديدة دون ان يضطر للعودة الى المواجهة الشاملة
مجدّدًا، وأي اتفاق إن حصل سيكون عرضة للخروقات الاميركية ، أما بالنسبة للبنان فسيكون الحلقة الاضعف فيه. من المرجح ان يكون استنساخ لاتفاق وقف اطلاق النار
وفي هذا السياق, لا اتفق مع من يرى انّ الخيانة التي حصلت في واشنطن قطعت الطريق على تنفيذ البند اللبناني من الاتفاق الايراني الاميركي
هذا العالم يا سادة لا يعترف الا بالقوة ، لو أنّ اسرائيل تشعر بخطر حقيقي من التهديد الايراني لانسحبت من جنوب لبنان فورًا ولم تتأخر ساعة واحدة.
هذا لا يعني ان ايران لا تملك القوة او انها لا تريد مساندة لبنان، بل يعني انّ اسرائيل تراهن على عدم وجود رغبة ايرانية في افشال الاتفاق في الوقت الراهن
المعادلة بسيطة، ما اتّفق عليه في واشنطن سيبقى في واشنطن، لن يتغير شيء على ارض الواقع.
يجب على وزراء المقاومة البقاء في الحكومة وقطع الطريق امام اي محاولة لاخذ البلد الى الفوضى، وهذا ما تسعى اليه اسرائيل
الميدان هو الفيصل
المعادلة بسيطة، ما اتّفق عليه في واشنطن سيبقى في واشنطن، لن يتغير شيء على ارض الواقع.
يجب على وزراء المقاومة البقاء في الحكومة وقطع الطريق امام اي محاولة لاخذ البلد الى الفوضى، وهذا ما تسعى اليه اسرائيل
الميدان هو الفيصل
ماذا بعد؟ هل انتهت هذه الجولة من الحرب؟
يبدو أننا دخلنا مرحلة هدنة غير واضحة المعالم، سيكون من أبرز عناوينها محاولة" تثبيت الاحتلال " وتمرير معادلة "حرية الحركة" من خلال خفض وتيرة الاستهداف
في المقابل، تبقى الأنظار متجهة إلى خيارات المقاومة بين إعادة الترميم أو استئناف العمليات. وإلى كيفية رد الاحتلال على أي تصعيد محتمل
أما دور إيران في هذه المرحلة فيبقى موضع تساؤل، كيف ستتعامل مع أي خرق في لبنان؟ وهل سيبقى خيار الرد العسكري قائماً، أم سيتقدم عليه خيار الاحتفاظ بحق الرد ومحاولة تحقيق تقدم عبر المفاوضات؟
ستون يوماً قابلة للتجديد، مرحلة جديدة من المواجهة قد تبدو مستقرة لكنها قد تفقد ركائزها في أي لحظة
@yumnafawaz المجازر في الجنوب هي نتاج الاجرام الاسرائيلي
ايران سعت وتسعى لوضع حد لهذه المجازر
إن لم تنجح في ذلك حتى الآن فهذا لا يعني انها السبب في وقوعها
مجدّدًا، وأي اتفاق إن حصل سيكون عرضة للخروقات الاميركية ، أما بالنسبة للبنان فسيكون الحلقة الاضعف فيه. من المرجح ان يكون استنساخ لاتفاق وقف اطلاق النار
@FatimaReslann يعني ان اسرائيل حتى الساعة غير معنية بالاتفاق وأميركا غير معنية بالضغط عليها للالتزام ببنوده. من جهة اخرى، قد يقيّد الإتفاق اي رد فعل ايراني محتمل على الاعتداءات الاسرائيلية التي تطال الاراضي اللبنانية
استمرار العدوان الإسرائيلي في الجنوب يوحي بإحتمالين
إما أن تنفيذ الاتفاق لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت ولن يترجم عمليًا في المستقبل القريب، وإما أن إسرائيل غير معنية بالالتزام به أصلًا وتواصل تنفيذ مخططاتها وأهدافها الميدانية وإن كان ذلك بوتيرة أقل
الترقّب سيّد الموقف
تسريبات من إسرائيل عن توجّه لعدم الالتزام بالاتفاق. فوقف إطلاق النار والانسحاب ليسا بالأمرين العابرين بل يشكلان تأكيد على فشل أهداف العدوان من جهة، وضياع فرصة تحقيق إنجاز استراتيجي طويل الأمد من جهة أخرى
أمّا موقف لبنان الرسمي، فهل سيُعلن ترحيبه بوقف اطلاق النار ، أم أنّ في ذلك مخاطر سيدفعه إلى تجنّب اتخاذ موقف واضح
@noha_Bdn الموضوع معقد، مش تخلّي او تفضيل جغرافيا على التانية وبعتقد لو في امكانية بالوقت الحالي لاحداث تقدم بهالملف ما كانو تأخرو.
دايما لازم نتذكر انو هيدي اميركا القوة العظمى يللي ولا دولة بالعالم بتتجرأ توقف بوجها.
بس نشوف المشهد صح بيسهل علينا تقييم الموقف