سمعت مرة الحوار الآتي ما بين زنجي صغير وأمه .. الصغير : لماذا نحن سود يا أمي ؟ الأم : لأننا في حداد يا بني .. الصغير : وعلى من نحن في حداد يا أماه ؟ الأم : على إخوانك البيض يا بني .. الصغير : ومتى ننزع الحداد يا أماه ؟ الأم : يوم تسود وجوههم خجلاً منا وتبيض وجوهنا عطفاً عليهم.
"الأعمال والأقوال تحبل وتلد كما تحبل النساء وتلد فإن حبل الشر بالشر ولد شرا وإن حبل الخير بالخير ولد خيرا وإن لم يكن الشر ما يحبل به من جنسه انقرض من تلقاء ذاته فالبغض إذا قوبل ببغض ولد بغضا وإن هو قوبل بالمحبة فإما يُصاب بالعقم فينقرض نسله وإما يتلقح بالمحبة فينقلب محبة"
يا بحر يا بحر قل لي
هل فيك خيرٌ وشرُّ؟
وقفت، والليلُ داجٍ
والبحرُ كرٌّ وفرُّ
فلم يجبنيَ بحرٌ
ولم يجبنيَ بَرُّ
وعندما شاب ليلي
وكحَّلَ الأفقَ فجرُ
سمعتُ نهراً يغنّي:
الكون طيٌّ ونشرُ
في الناس خيرٌ وشرُّ
في البحر مدٌّ وجزرُ.
"علّمتني الأعوام أنّ الحياة زرع دائم وحصاد دائم؛ وأنّ من يزرع القطرب لا يحصد القمح، ومن يغرس العوسج لا يجني العنب، أمّا الزمان فلا يزرع ولا يغرس، ولا يحصد ولا يجني، ولا هو يحمل البذار والغرس،ولكنّه شاهد لا أكثر، وأمّا البذار فمنّا وفينا، وكذلك الغرس منّا وفينا "
"إنها لجريمة فظيعة أن تريق دم الإنسان بالسيف او بالمسدس أو بأية وسيلة أخرى.
أما الجريمة الأفظع فهي أن يقتل الإنسان من غير تريق قطرة من دمه، كأن تسلبه اللقمة أو أن تسد عليه سبل العيش"