لا جاك بعض الكلام ومالقيت إرتياح
استوضح .. ولا تخلي القدر ماله غطا
أحيان سوء الفهم يمشي بعكس الرياح
ولا يترك بين الناس اخذ و عطا
قال أنت وش اسمك قال: مالك صلاح
هذا يقول اسمه .. وهذا فهمها خطا.
لا جيت العرب لاتجي ديش
خبلٍ ليا جاب السوالف سردها
احفظ لسانك لا يجي فيه تبطيش
تصبح عيونك كايداتٍ رمدها
يجيك من ينشدك نشدة تفتيش
يبي يسنع هرجةٍ يعتمدها
خله يقوم مفلت في يده ريش
يروح منك وحاجته ماوجدها .
ما عادني بالحشيم الهادي اللينّ
اركى علي الزمان وثقلت متوني
يارب هذا التعب بالوجه لا يبيّن
وش عذري من الشموخ إليا انخطف لوني
وانا ان شكى لي صديقي همّه الهيّن
بانت على حد رمشي دمعة عيوني.
ظنوا إن الصمت في وجهي رضا
ما دروا بالصّمت في وجهي جدال
نظرتي أبعد من حدود الفضا
والسّكوت أبعد من حدود الخيال
شف على كثر الكلام اللي مضى
ما عطيت مدوّر الزلة مجال
من نوى صدّي فأنا جمرة غضى
ومن نوى وصلي فأنا ماءً زُلال …
مرات أحس إني نهر و إني غمام
و مرّات أقول الله لا يجعلني سفيه
بين انكسار و عِزّة و نور و ظـلام
هذا هو الواقع ولا ادري وش يليه
أسمع صدى صوت يقول إلى الامام
و اسمع صدى صوت وراه يقول ليه؟
يا ضيعتي ضيعة مريض الانفصام
ويا ونّتي ونّة من اصخوا به ذويه .
عسى هرجك اللي في قفانا يفك الضيق
عن ضلوعك و كبدك من الحرة يبرّد
ما تقدر علينا غير فالكذب و التلفيق
وفي غير هالثنتين مغلوب و مشرّد
عطاك الله أمورٍ كثيرة بلا توفيق
و تممهن بوجهٍ من الشيمه مجرّد
تذكرني إن مريت في بالي البطريق
جناحين ما طارن و حنجور ما غرّد .
العجمي قال في احد قصائده :
“ لا شفت خبل يدبل الكبد بحكاه
صدّيت عنه وقلت أنا أبخص بروحي”
هذا في باب ما جاء باعتزال مايؤذيك يا انسان ، مو كل كلام يستحق الإنصات إليه ، اعتزل وعساك تسلم .
أتسامى عن مقابل ناس مافيها حميّه
و أتعالى عن شعورٍ مارحم و اسد بابه
لو تردّو بالشعور وزادو النفس الشقيه
ما لقوا ��ير الشعور اللي يعقدهم صوابه
الجناب السمح مني واليدين الحاتميه
ممتلي قلبي شعور و ممتلي صدري رحابه
و شلون أمّل المكابر فالأمور الكبار
والكبريا جزء من نفسي و تكوينها
عجزت لا اناظر الدنيا ب عين انكسار
ادعس على غارب الايام و اهينها
مايعتذر بالظروف إلا عديم القرار
وما يبكي من الحياه إلا مساكينها