-
-
تجلس مع أضدادك جميعًا على نفس الطاولة:
الخائف، الجريء، المتردد، والقاضي الذي لا يرحم.
من ينزع الصمت من جوف الليالي ويرميه في وجهي؟
صوت من هذا الذي يصيح دون أن يحرّك شفتين؟
إنه الضجيج الساكن،
الزلزال الذي لا تراه الجدران ولا يلاحظه المشاة.
-
-
-
-
في كل ربيع قصة جديدة للأرض كي تبتسم،
وفي كل فجر شمس تمحو كحل الليل الباكي.
لا تكن سجينا لذكرى المطر؛
فالتراب الذي ابتل بالدموع،
هو ذاته الذي سينبت الزهر غدا.
-
-
-
-
أجلس على حافة السكون، أطرز من الظلال رداء للحنين. لا شيء يزعج الصمت كنبؤة قديمة لم تتحقق. كبرنا سريعا، حتى صارت ذكرياتنا أثقل من خطواتنا، وصار الأمل عصفورا يخاف الوقوف على أيدينا المرتجفة.
-
-
-
-
ربما هناك أمل،
في فنجان قهوة يبرد أمام شاعر،
في عناق دافئ لا نصوره،
في ضحكة طالعة من القلب…
تهزم هذا الواقع، ولو للحظة واحدة.
وتعيد للكون بعضا من توازنه المفقود
-
-
-
-
أين الطريق الذي يؤدي
إلى ذواتنا دون قناع؟
أين المرفأ الذي يربط
السفينة ببر الأمان بلا شروط؟
الأيام تشبه بعضها كحبات
القمح في مطحنةٍ لا تتوقف
الإثنين يعبر إلى الثلاثاء
دون أن نلحظ الفرق.
-
-
-
-
أدركت أن الحياة لا تدين لي بشيء،
وأن البشر لم يُخلقوا ليكونوا على مقاس حلمي،فتركت للناس حريتهم في التعثر والتغير والرحيل،واسترددت حريتي الكاملة
في ألا أكون ضحيتهم
-
-
-
-
تعلّمت ألا أطيل الوقوف عند حطام الخيبات،
فمن كسره العمد لا ينبغي أن نرجو منه الالتئام،أجمع بقايا نفسي بهدوء، وأمسح الغبار عن حلمي،وأدرك أن خيبة أمل في شخص لا تعني نهاية الحياة
-
-
_
الألمُ ليس مجردَ وجعٍ نصرخُ منه،
بل هو اللحظةُ التي يتوقّفُ فيها العالمُ من حولِك،
بينما تحترقُ انتَ في صمتِك.
هو أن تخوضَ معركةً لا يراها أحد،
على مسرحٍ ضيّقٍ جداً... اسمهُ أنت.
-
أن تعودَ أدراجَكَ محصوراً في مساحتكَ الضيقة،
تلملمُ ما تبقى منك، وتعتذرُ لقلبِكَ لأنّكَ ألقيتَ بهِ في المكانِ الخطأ.
خيبةُ الشعورِ هي أن تتوقفَ عن انتظارِ أحد،
أن يساوى عندَكَ الحضورُ والغياب،
وأن تكتشفَ أنَّ أعمقَ الجراحِ... هي تلكَ التي صنعتها يدٌ كُنتَ تحميها.
-
الأملُ هو أن تظلَّ مؤمناً بالخير،
حتى لو اختفى من حولك.
هو السرُّ العظيمُ للبقاء،
والدافعُ الأقوى للحيويّة.
الأملُ هو أنت،
حينَ تقررُ أن تحيا بقلبٍ سعيد.